|

نبيه ساعاتي
هل اللوائح حبر على ورق؟!
2021-01-21
تنص لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في مادتها الثانية المتعلقة بأهداف اللائحة الفقرة “5” على أن أحد أهدافها وضع آلية مناسبة لأجور اللاعبين لتنظيمها ومراقبتها، كما تنص في مادتها الخامسة عشرة بخصوص أجور اللاعبين الفقرة “1” على أن الأجر الشهري للاعب المحترف يكون بحد أدنى “10.800” ريال ولا يزيد عن “150” ألف ريال شهريًا شاملًا بدل السكن والمواصلات.
وفي مادتها السابعة عشرة فيما يتعلق بمقدم عقود اللاعبين المحترفين تقول: “يجوز” - أي أن الأمر ليس إلزاميًا - لأندية الدرجة الممتازة تقديم مقدمات عقود للاعبين المحترفين بشرط ألا تزيد عن “1.5” مليون ريال تقدم على دفعات سنوية متساوية.
أي أننا لو جمعنا أعلى أجر للاعب المحترف لمدة عام سيصل إلى مليون وثمانمائة ألف نضيف إليها أعلى مقدم عقد مليون ونصف يصل المجموع ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف ريال وهو أعلى رقم من المفترض أن يتحصل عليه أفضل لاعب سعودي محترف وفق ما تمليه اللوائح.
ولكن خلال الأيام الماضية كما تابع الجميع بما فيهم مسؤولو اتحاد الكرة صغيره قبل كبيرهم تداولت وسائل الإعلام المختلفة حديث رئيس الشباب وهو يتحدث عن مفاوضات الشباب مع لاعبه عبد الله الحمدان التي وصلت إلى طريق مسدود بعدما طالب اللاعب بعشرة ملايين في حين ارتأت إدارة الشباب تقديم خمسة ملايين.
وما حدث تكرار لمشهد مفاوضات الهلال مع لاعبه سلمان الفرج الذي كما أشارت الأنباء توصل إلى اتفاق يوم أمس الأول مع إدارة ناديه على الحصول على عشرة ملايين ريال سنويًا، هكذا مفاوضات على الملأ ليس كما كان يقال في السابق من تحت الطاولة بل من فوق الطاولة وبكل وضوح أمام مرأى اللجنة الموقرة ورئيس الاتحاد والأمر بالتأكيد لا يتوقف عند الهلال والشباب مع احترامي لهما بل يمتد إلى كل الأندية.
ويبقى السؤال هل اللوائح حبر على ورق أم أنها معطلة؟! مؤسف أن تكون لدينا لوائح ولا نعمل بها بل ونخالفها عيانًا بيانًا، إن من الأجدى إلغاءها أو تعطيلها أو تعليقها، فشخصيًا أؤمن بالتحرر من القيود وتفعيل نظرية العرض والطلب بحيث تحدد قيمة العقود والانتقالات كما هو معمول به في كل دول العالم ولكن يجب أن نعلن عن ذلك ونعدل لوائحنا وأنظمتنا بحيث تتمشى مع هذا الواقع الجديد أما أن نكتب لوائح وتصبغ بالصفة الرسمية وتنشر في الموقع الرسمي ثم نتجاهلها فذلك أمر مرفوض آمل أن يتم تداركه.