|

مساعد العبدلي
القناعة أم ضغط الجماهير؟
2021-01-21
عندما تم إقرار مشاركة 8 محترفين أجانب “ومن ثم تم التخفيض إلى 7” في منافسات دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، كان الهدف “التماشي” مع رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد قبل قرابة 5 سنوات وجزء منها يتعلق بالنشاط الرياضي.
ـ يرى ولي العهد أن الاستعانة بعدد كبير من المحترفين الأجانب سيرفع المستوى الفني لكرة القدم السعودية، وسيمنح الكثير من الوهج الإعلامي على مستوى العالم لهذا الدوري، وأخيرًا “سيقلل” من العقود المبالغ فيها للتوقيع مع المحترف السعودي.. الأهداف الثلاثة تحققت خلال الفترة الماضية.
ـ انخفضت قيمة عقود اللاعبين السعوديين “تعاقد جديد أو تجديد” بشكل لافت خلال المواسم الماضية، وباتت الأندية تتعاقد مع محترفين أجانب ما جعل اللاعب السعودي “لا يبالغ” في قيمة تعاقده أو تجديد عقده وهذا يعكس رؤية ولي العهد.
ـ لكن “ومع ظهور وتسريب أنباء عن نية اتحاد الكرة تخفيض عدد المحترفين الأجانب الموسم المقبل إلى 5 محترفين” بدأ المحترفون السعوديون “يبالغون” في مطالبهم المالية لتجديد عقودهم مع أنديتهم، ولعل ما حدث من ياسر الشهراني وسلمان الفرج وعبد الإله العمري وعبد الله الحمدان دليل واضح على المبالغة.
ـ الشهراني والفرج “فرضا” شروطهما وجددا مع الهلال لأربعة مواسم مقبلة نظير “مثلما تم نشره” أكثر من 26 مليون ريال للشهراني، و40 مليون ريال للفرج، بينما “رفض” الحمدان عرضًا من ناديه الشباب بمبلغ 5 ملايين ريال للموسم وطلب 10 ملايين ريال، في حين طلب العمري من إدارة النصر “مثلما نشر إعلاميًا” 4 ملايين ونصف المليون ريال للموسم الواحد.
ـ بالنسبة للحمدان فأعتقد أن “طلبه” يعد أمرًا “تعجيزيًا” لإدارة الشباب و”يؤكد” أن اللاعب لا يرغب “أصلًا” في البقاء ويأمل في الرحيل “وربما لديه عرض” ولكي يخرج من الحرج “بالغ” في طلبه من الشباب.
ـ أما تجديد عقدي الشهراني والفرج مع الهلال “بمبالغ ضخمة” ففي تصوري أنها تمت لثلاثة أسباب.. أولها بنجومية الثنائي اللذين يعدان من أفضل 5 لاعبين سعوديين في الوقت الحالي.. السبب الثاني “خشية” إدارة الهلال من إعلام وجماهير النادي فيما لو لم يتم التجديد.
ـ السبب الثالث أن النادي المنافس للهلال “النصر” ربما رغب في التعاقد مع الشهراني والفرج، ولو حدث ذلك فهذا يعني “تقوية” المنافس خلاف “غضب” الإعلام والجماهير الذي ذكرته في السبب الثاني.
ـ بشكل عام.. هل يتم التجديد بقناعة “مالية وفنية” أم خضوعًا للضغوط؟