|

عدنان جستنية
نصر لا تلمسني
2021-01-22
جيل فريق نادي النصر الحالي يمكن أن نطلق عليه “نصر لا تلمسني”، هذا ما يبدو لي ويبدو لكثير من متابعي ومشاهدي مباريات الفريق الأول في هذا الموسم، فالملاحظ على بعض لاعبيه مجرد السقوط على أرضية الملعب تبرز شكاواهم لحكم الساحة، فمع كل لمسة وسقطة تكاد تسمعهم يقولون “يا حكم طيحني”، أملاً في احتساب فاول أو ركلة جزاء مع تلويحات تطالب بمنح البطاقات الملونة.
ـ الفريق النصراوي في الجولات الأربعة الأخيرة بدأ يقدم كرة جميلة وممتعة ونتائجه ومركزه يتحسنان بشكل كبير عن الجولات العشرة الأخيرة، فلماذا يلجأ لاعبوه للتحايل والتمثيل وبصورة “مكشوفة” تفضحها عدسات مخرج لا “يفوت” مثل هذه الحركات “المطبوخة”، مترصداً لهواة “التمثيل” الذين تجدهم مع كل احتكاك “يعملون من الحبة قبة”، يتدحرجون حتى يخيل للرائي تكرار المشهد الكوميدي المعروف “اعمل نفسك ميت”.
ـ نصر لا تلمسني لا أخص بعض لاعبي النصر فحسب، إنما تشمل رؤيتي النقدية أيضاً لاعبي أندية أخرى الذين باتوا يمارسون “احترافهم” لفن التمثيل أكثر من احترافهم للعبة كرة القدم “طمعاً” في تعاطف “حكم المباراة” ومساعديه، ولفت نظر حكام “الفيديو” لعلها “تنطلي” عليهم لكسب صافرة “ظالمة” تتسبب في إشهار البطاقة الصفراء أو الحمراء مع قرارات تحكيمية يتضرر منها الفريق المنافس، ناهيكم عن “إضاعة” الوقت في حالة فوز فريقهم.
ـ لاعب النصر “بيتروس” رغم أنني من أشد المعجبين بأدائه ومستواه الفني، إلا أنه يأتي في مقدمة اللاعبين من يجيد “فن التمثيل” بدرجة “محترف” بامتياز، والغريب أن الحكام بلا “استثناء” يتعاملون معه بصورة فيها “ضعف” لشخصية “قضاة الملاعب”، فهو إن “طاح” أو طاح زميله بالفريق تجده يتجه للحكم “ملوحاً” بيديه وفي ملامح وجهه “براءة طفل”، ويتحدث معه وكأنه “قائد” الفريق، ولا يكتفي بذلك إنما تجده بعد صافرة نهاية الشوط الأول أو المباراة “يتحاور” معه ولا يتوقف عن ذلك إلا في حالة ظهور زميل له بالفريق المنافس جاء لنفس الغاية، حينها “يتودد” إليه ليبعده عن “مناقشة” الحكم.
ـ مثل هذه الملاحظات أعلم أنها ستجد رفضاً من محبي النصر وغيرهم من أندية أخرى، لأنها “كشفت” ظاهرة “سيئة” بدأت تنتشر في ملاعبنا لها تأثير سلبي في إضاعة الوقت وفقدان “متابعة” مشاهدة كرة قدم حديثة وليس كرة “حواري”، فهل “ينتبه حكامنا” الأعزاء لهؤلاء “الممثلين” ويضعون حداً لهذه الظاهرة بصافرة عادلة وشخصية “قوية”، تمنع بيتروس ومن هم على شاكلته من “التدخل” في قرارات الحكم أو التحايل عليه، حفاظاً على سمعة وهيبة وشخصية الحكم السعودي.