|

عوض الرقعان
شخصية مرتضى
2021-02-18
هل بات كرسي الرئاسة في الأندية العربية من الخليج إلى المحيط يعاني من شخصية وأسلوب وكاريزما عرفها القاصي والداني من خلال المستشار مرتضى منصور، وذلك لما عرف عن أبي أمير بأنه يبالغ في المظلومية ويدّعي الباطل من أجل الحصول على الحق، ولم يترك إعلاميًا أو مسؤولًا اختلف معه إلا وانتقده ابتداءً من شوبير إلخ.. القائمة التي يصعب إحصاؤها، ولعل رئيس النادي الأهلي من ضمن تلك القائمة.
وكان يذهب رئيس الزمالك السابق إلى أحاديث خارج الخلافات المحلية والإفريقية، ويأتي بتاريخ أي شخصية يختلف معها، بل ويذكره بأحداث ماضية حصلت بينهما. الأدلة والبراهين التي يمتلكها بطريقته الخاصة وحده دون غيره، والكلمات التي بات يحفظها أبناء الشارع العربي عن ظهر قلب من أحاديث الأفكاتو، بل البعض أخذ بها كلزمة من باب النكتة والدعابة، ولكن كل هذه الفهلوة و”البروبجندا” التي كانت من شخصية رئيس القلعة البيضاء لم تدعمه بأي شيء، ورغم النجاحات الاستثمارية والإنجازات التي حققها، كثر خصوم ناديه وازداد أرشيف الكراهية بالنسبة له أمام رؤساء الأندية الأخرى وأعضاء الاتحاد المحلي والكثير من أبناء ميت عقبة، حيث مقر النادي التاريخي، الذي صدّر لاعبين ومدربين وإداريين وإعلاميين على خُلق، وكانوا أكفاء وكان لهم الدور الأكبر في الوسط الرياضي المصري، يأتي في مقدمتهم الكابتن حسن شحاتة وفاروق جعفر ومحمود أبو رجيلة وطه بصري رحمه الله. وعلى صعيد الإعلام عمرو أديب وخالد الغندور وطارق يحيى. فلهذا أشعر بأن عهد شخصية “الدرباوي” في الوسط الرياضي انتهت مع نهاية رئيس النادي القاهري السابق، ولعل شخصية الرئيس الهادئ والمحترم باتت هي المطلب، فرجل مثل رئيس النادي الأهلي محمود الخطيب هي النموذج الأقرب إلى قلوب الجماهير عامة، كونه من أهل الرياضة في المقام الأول، ورجلًا متزنًا وأحاديثه قليلة ومنطقية ومعقولة، وبات الكل ميّالًا إلى النادي الأهلي بإعجاب باختلاف انتماءاتهم الرياضية. فأهلًا بمثل هؤلاء الرجال فهم أهل الرياضة وذووها، وعاشوا الشهرة منذ نعومة أظفارهم، ولا عزاء للدخلاء مهما كانت أفكارهم وأموالهم ونجاحاتهم.