|

عوض الرقعان
بانيجا وعقد الأهلي
2021-02-24
سّرب البعض مخاطبة النادي الأهلي السعودي مع نادي أشبيلية الإسباني، والتي كانت في العام الماضي بشأن انتقال بانيجا لاعب نادي الشباب الحالي إلى النادي الجداوي، بحجة أن النادي الملكي هو أول من خاطب النادي الأندلسي بشأن هذا اللاعب المتمكن.
ويبدو أن من سرّب الخبر والخطاب لا يزال يعيش في وهم وأحلام يقظة من الصعب أن يصحو منها، وكل ذلك على حساب عاطفة محبي النادي وتفرقة محبيه.
والدليل أن المشجع الأهلاوي الفطن أو حتى الطفل يعرف أن توقيت إظهار الخطاب في وسائل التواصل الاجتماعي كان بالتحديد عقب مباراة الشباب والأهلي في الرياض، وفي نفس الليلة وعقب حديث اللاعبين محمد العويس وعمر السومة، بل وبعد أن صنع اللاعب بانيجا هدفين لناديه وسجلت من خلال شراحيلي وندياي، علاوة على سيطرته التامة على منطقة وسط الملعب ودقته في التمرير وتغيير اللعب إلخ.. من مهارات اللاعب الفائقة.
والسؤال: لماذا أظهروا هذا الخطاب في هذا الوقت؟
أعتقد، وقد أكون مخطئًا، بأن الهدف الأول من هذا التسريب هو تأليب الجماهير على الإدارة الحالية بعد الخسارة، كحملة ممنهجة تضاف إلى حملة نجمي الفريق، لتزداد الكراهية لدى الجماهير على النادي بشكل كامل وتغادر الإدارة ويعود النادي إلى الدوّامة، والهدف الآخر والذي اتضح من خلال التعليق على خطاب التفاوض بأن من أهمل مواصلة التفاوض المشرف السابق على الفريق الأمير منصور بن مشعل، وحمّلوه المسؤولية، مع العلم أن الخطاب وقّع باسم رئيس النادي السابق الأخ أحمد الصائغ، ولو افترضنا أن الكلام صحيح، وأن الأمير رفض تكملة التفاوض، فلماذا وافق الأخ الصائغ على الإيقاف؟
ثم لماذا وقّع الصائغ مع ماركو مارين وساريتش ولوكس ليما بهذه المبالغ الخيالية والإمكانات المتواضعة؟ والتي انتقدها رئيس النادي عبد الإله مؤمنة قبل الجماهير الأهلاوية.
وهذا هو الأمر الذي فات على من سرّب الخطاب، فالأمر واضح للجاهل قبل المتعلم، وهؤلاء هم الدخلاء على الأهلي، ولا يزال البعض منهم يقتص من هذا الكيان بدون أدنى رادع للأسف. في العديد من المرات حذّرنا منهم ولكن لا حياة لمن تنادي، وهناك مجموعة من أنصار النادي في عالم تويتر يأخذون بأحاديثهم وتسريباتهم على محمل الجد، وذلك وفق قول الشاعر: من الحب ما قتل. وهم لا يعلمون ما في بطون هؤلاء الدخلاء على كيان ابتلى بهم في الأعوام الأخيرة الماضية.. وللحديث بقية إن شاء الله.