|

هيا الغامدي
«بيتروس» ملك الاستفزاز!
2021-02-28
لكل مشكلة حل إذا اعترفنا بوجودها أصلًا، لكن ما دامت لا تشخّص على أنها مشكلة فليس من الغريب أن تستمر تسرح وتمرح كما تشاء دون حساب أو عقاب رادع. كذلك اللاعب “المشكلجي” هو مشكلة بحد ذاتها وينبغي حلها، وإلا زادت واستفحلت أكثر وشجعت غيرها على الخروج عن النص والروح الرياضية بالتمادي و”العنترية”.
من هو اللاعب الخشن؟ هل هو اللاعب الذي يملك حماسًا زائدًا؟ أم أنه اللاعب الخبيث والعدواني؟ مع العلم أن كرة القدم ليس فيها نوايا كهذه، وإلا لخرجت عن مفهوم الروح الرياضية والتنافس الشريف. بإمكانك أن تكون لاعبًا ذكيًا وداهية فيما يعود بالفائدة “فنيًا” على فريقك، لكن الإضرار بالآخر “معنويًا وجسديًا” شر بحد ذاته. علمًا بأن مصطلحي الذكاء والدهاء يستخدمان في الخير والشر.
لماذا يحضر اللاعب البرازيلي “بيتروس” مع كل قضية بملاعبنا في مباراة طرفها النصر؟ الإجابة استشفها من رسالة بعثها اللاعب لمنتقديه: “لا تحاول أن تفهم جنوني، فكرة القدم حياتي!”.
بيتروس كلاعب لا اختلاف عليه، يملك من الحماس والروح القتالية الفارقة مع فريقه، من حيث افتكاك الكرة وتسليمها والتعامل مع الكرات الطولية وصناعة اللعب، لكنه “مستفز” وممثل جيد بتوقيت الظهور بمظهر البريء المسالم بعد التدخلات العنيفة، وكأن به يقتل القتيل ويمشي بجنازته! بيتروس يستغل شخصيته للتأثير على الخصوم والحكام.
أي إنسان سوي عاقل لا يقبل بتصرفات هذا المحترف الذي يعتبر نقطة سوداء في ملاعبنا! فتأثيره السلبي “نفسيًا وجسديًا” يطغى على أدائه مع النصر “انتقائي”، بدليل ترتيب النصر المتأخر وفائدته تقتصر على مباراة أو اثنتين “الهلال” طرف ثابت فيها! والغريب أنه يجد الالتفاف والمدح والدفاع المستميت، حتى إنه وصف بملك الأخلاق واللاعب المنضبط! ويجهّز إداريًا لحمل شارة القيادة، وكأن النصر وهو الفريق الكبير والعريق يخلو من الأسماء التي تتفوق فنيًا وخلقيًا وتاريخيًا على بيتروس.
كما أستغرب كيف يفلت من أي عقوبة تحكيمية انضباطية وهو المتسبب والمسؤول عن الأحداث والقضايا السلبية في الملعب! حتى إن “الضحية” يعاقب أو يجهز للعقوبة ويبقى هو “شاهد ما شافش حاجة”، بريء براءة الذئب من دم يوسف. فهل بيتروس على حق والضحايا جميعهم على باطل! أم أنه فوق العقوبات مما يشجع تصرفاته الصبيانية واستفزازه للخصوم وخروج المباراة عن الروح الرياضية والأخلاق! هل يعاقب صاحب ردة الفعل ويترك الفاعل! هل بيتروس على حق و”الدنيا بأكملها” على باطل؟!