|


محمد الغامدي
طرح مستفز في الديوانية
2021-04-16
كان متوقعًا براءة عبد الرزاق حمد الله من شبهة الحرمة الجسدية كما هو متوقع سابقًا براءة حسين عبد الغني من تهمة العنصرية، بعد أن ألصقت بهما زورًا وبهتانًا، رغم المحاولات المستميتة في التحريض والتأجيج والتأليب بهدف إيقافهما، لكن كما يقال الحق أبلج والباطل لجلج.
ما يؤسف له استمرار بعض الأصوات المتعصبة والمحتقنة في الإصرار والتعنت وفرض طرحهم السقيم على المتلقي وإثبات صحة أقوالهم بحجج واهية، وهؤلاء عند تذكيرهم بحوادث ولقطات للاعبي فرقهم المفضلة التي تعتبر أكثر فظاعة ووضوحًا وأشد إيلامًا تجد تفسيراتهم لها بعيدة كل البعد عن الواقع، ولديهم أكثر من مخرج بتبريرات لا تمت للحقيقة بصلة حتى أنهم يرفضون تلك الأخطاء والوقائع بتصورات مخالفة، ولكنها الحماقة أعيت من يداويها.
برنامج “الديوانية” أحد البرامج الحوارية، والذي استبشرنا مع قدومه أن يكون مثالاً للموضوعية والحيادية وإعطاء كل الأندية حقها، وأن يكون على مسافة واحدة، والحق أنه انتهج في بداية مشواره نهجًا أقرب إلى المساواة والعدالة بين الجميع فصفقنا له احترامًا، لكن في الفترة الأخيرة افتقد الكثير من المزايا التي اتسم بها، فظهرت الأصوات النشاز التي اختبأت ـ فترة ليست بالقصيرة ـ تحت رداء المثالية ولبست ثوب الحمل الوديع وكأنها أرادت كما يقال ـ إن تتمسكن فتتمكن ـ وكان لها ما أرادت في الوصول لموقعها، إلا أنها انكشفت أمام المشاهد وتجاوزت كل الخطوط حتى أنها لم تتورع في اتهام أطراف اتحاد الكرة ولجنة الانضباط في القرارات التي اتخذتها مؤخرًا وبأنها قرارات متحيزة وتخدم نادي النصر.
هذا الطرح يعطي انطباعًا لدى المتلقي بعدم حيادية تلك القناة أو قد يتصور ذلك الكثير سواء من تلك الآراء المعلبة أو من الضيوف المعروف ميولهم سلفًا، والذين يأتون على أنهم لا يميلون لأي نادٍ وأنهم محايدون، ولكنهم في حقيقة أمرهم أصحاب ميول واحدة لا يختلفون عن غيرهم من المتعصبين عند المرور على حوادث مماثلة على ناديهم أو النادي المنافس لهم، وهو ما حصل في حادثة عبد الغني وحمد الله، وقبل أن نوجه اللوم على ما يثار في البرنامج من إسقاطات وآراء متجنية ولمن يتبع البرنامج إعدادًا وتحريرًا، ومن يديره ويشرف عليه علينا أن نسأل من يختار ضيوفه وأساس الاختيار في ظل طغيان لون على بقية الألوان.