|


فهد الروقي
أسفل ظهر
2021-04-17
رغم كثرة المسلسلات الدرامية والأعمال الفنية التي تعرضها القنوات الفضائية منذ سنوات طويلة سواء في شهر رمضان أو غيره إلا أن مسلسل “أسفل ظهر” يعتبر هو الأسوأ على الإطلاق ولو كانت هناك مسابقة للأعمال الأسوأ على غرار الأوسكار لفاز بالمركز الأول دون منازع.
العمل الدرامي إياه غير محدد الملامح فلا هو مسلسل فكاهي ولا مسرحية هزلية ولا فيلم “.....” ولا حتى من عروض الشوارع والأرصفة.
الأكيد أن كل من شارك في المسلسل سقط سقوطًا ذريعًا حتى ولو “كومبارس”.
هو مسلسل فاشل من بدايته وحتى نهايته لا على مستوى الحدث ولا السيناريو ولا التصوير ولا الإخراج ولا حتى الأداء. وقد لقي غضبًا عارمًا عند عرضه في أغلب القنوات الأرضية والفضائية، فالناس ما زالت محافظة على مكارم الأخلاق والقيم تستهجن ما يخدش ذلك وتغضب على من يحاول المساس بهذه الثوابت.
تدور أحداث القصة حول أجنبي يعيش في بلاد محترمة وحضارية لكنه لا يلتزم بأنظمتها وقوانينها المطبقة على الجميع كأسنان المشط فلا فرق لديها ولكن نفسه الأمارة بالسوء تدعوه للقيام بعملية سرقة وهو في طريقه لسرقة منزل شيخ طاعن في السن فقير وبعد اقتحامه للمنزل المتهالك وجد الشيخ مستيقظًا وعلى الفور ضربه بآلة حادة “أسفل الظهر” مما أودى بحياة الطاعن الفقير وقام بعدها بدفن الجثة وسرقة ما جاء لسرقته.
كل هذه الأحداث وثقها مصوّر هاوٍ وتم عرضها كأدلة للجريمة وتم القبض على الجاني وأودع التوقيف على ذمة التحقيق وتم رفض إطلاق سراحه بكفالة لحين موعد المحاكمة بحجة أن فعله من الجرائم الموجبة للتوقيف ورغم أنه حاول من خلال محاميه إظهار أنه متدين ورع إلا أن كل الدلائل والأحداث تشير إلى أنه سيلقى عقوبات رادعة له ولكل من تسوّل له نفسه عدم احترام النظام والاعتداء على حرمات الآخرين.
في قاعة المحكمة في الحلقة الأخيرة من الدراما الهزيلة الغبية تمت تبرئة المتهم من جريمة القتل ولتفادي ما رأته أعين الناس من فعل شنيع لا يمكن أن يبرر أو يمر دون أن يعاقب فاعله تمت إدانته بعملية السرقة فقط وعليه أن يعيد المسروقات فقط
أما الجريمة الأكبر فقد اقتنع القاضي بأن “القتيل” قد تنازل عن حقه الخاص بناء على شهادة القتيل نفسه.
ومن المشهد الأخير غضب المشاهدون واعتبروا أنه من أغبى الأعمال “الدرامية”.

الهاء الرابعة
‏تدمى الدموعُ وليس ثَمَّ عيونُ
‏وإذا انتشى جرحي أقولُ يهونُ
‏أمشي على ألمي وأعلمُ أنَّني
‏من عُمقِ ذاك الجُرح سوف أكونُ