|
|


هيا الغامدي
البطل «ابن حرمة»!
2021-05-30
لن ينسى أبناء “حَرْمَة” الملحمة التاريخية الكروية التي حقق من خلالها فخر سدير والمجمعة أغلى الكؤوس كأس سيدي خادم الحرمين الشريفين، لن ينسوا كيف هزم الظروف تغلب على النقص وفاز بالبطولة الغالية على قلوبنا جميعًا، يقولون النقص يولد القوة، والقوة تولد الثقة بالنفس التي هي روح البطولة.
ولكي تكون بطلاً عليك أن تتصرف كبطل، الأبطال الحقيقيون ليسوا الفائزين دائمًا، ولكن الذين لديهم أكبر قدر من الشجاعة، الشجاعة تأتي من الإعداد النفسي والتعبئة لمختلف الظروف/ المصاعب بدليل الفيصلي لم يتأثر نفسيًّا بالنقص والتأخر، واصل وقلب الطاولة بوجه الظروف وتغلب على التعاون بإيجابية وبروح عالية قهرت كل العراقيل والعقبات.
الفيصلي حتى قبل الدخول بقائمة الأبطال كان كثيرًا ما يعمّر المناطق الدافئة مبتعدًا عن حزام الخطورة بمستويات “بطلة” وغير متوقعة أمام الكبار، فهو من الفرق العنيدة صعبة المراس والثقيلة بالملعب، عنابي سدير وجد ضالته بالمدرب الداهية البرازيلي شاموسكا الخبير بالكرة العربية الخليجية/ السعودية أوصله بهدوء وثقة وقراءة ممتازة للخصم واحترام لهذه المكانة، الحقيقة أن احترام الخصم أهم سلاح والفيصلي مع مدربه قدموا الاحترام للتعاون فاحترمهم الجميع وسجلوا أنفسهم بقائمة أبطال الذهب بعد سنوات طويلة من التحضير والأمنيات التعب والدعوات، الفيصلي منذ أكثر من سنتين وهو يخطط لخطف اللقب ويبني بشخصية البطل بعد محاولة 2018، التي خرج منها وصيفًا.
حرمة مدينة غنية بالتراث الأدبي الثقافي والرياضي منذ القدم جاءت بطولة “العنابي” لتزيدها تشريفًا وفخرًا وإنجازًا بأغلى الألقاب لقب الوالد القائد ـ حفظه الله ورعاه ـ، إنها “بطولة النوايا الطيبة” أعجبني تصرف الأستاذ فهد المدلج أقدم رئيس نادٍ بدوري المحترفين عندما أهدى البطولة “لست الكل” والدته، فالأم جنة وبعد الله سر النجاح وباب توفيق لا يسد، وزيارة عمه “صلة القربى” من الأمور التي تجلب السعادة وطول العمر وسعة الرزق والتوفيق بالدارين!
الفيصلي لم يحقق الكأس/ اللقب فقط بل تحققت له العديد من المكاسب المادية/ المعنوية والتاريخية أعظمها المشاركة باسم المملكة بدوري أبطال آسيا مع كبار الممثلين الهلال الشباب والاتحاد، واللعب أمام الهلال ببطولة السوبر السعودي، وهذا إنجاز عظيم لإدارة فهد المدلج وبقية العاملين وأهالي المدينة الهادئة حرمة!
وفي الواقع أن تنوع الأبطال وتعددهم والتدوير الحاصل بالبطولات الذي لا يتكرر كثيرًا من الأمور التي تثير البهجة بالنفس، لأنها تتيح توزيع البطولات وقوة الدوري وإضافة أسماء جديدة مشاركة باسم المملكة خارجيًّا أتمنى الاستمرار!