|

إبراهيم بكري
لماذا لا يستثمر خالد بن فهد أمواله؟!
2021-06-09
ارتباط أصحاب المال “الأثرياء” بالرياضة من تاريخ الإغريق مروراً بالرومان إلى يومنا هذا، وفي كثير من العصور التاريخية كانت الرياضة محل دعم الملوك، الأمراء، والأسر النبيلة.
في القرن الثالث عشر ميلادياً الأوساط الملكية في فرنسا اهتمت بلعبة التنس الأرضي حتى أصبح يطلق عليها لعبة النبلاء والملوك.
كل حضارة عاشت على وجه الأرض كانت الرياضة محل اهتمام كبار القوم وحكامها مع اختلاف مفهوم الرياضة من أمة إلى أخرى.
اليونانيون كانت الرياضة لهم ذات بعد أخلاقي لاعتزاز الرياضي بنفسه، بينما الروم كانوا يعتبرون الرياضة من الترفيه، وفي بداية الإسلام لاكتساب القوة.
من ولادة الرياضة إلى يومنا هذا والطبقة الارستقراطية تتحكم بمفاصلها من خلال دعمها المالي أو احتكار رياضات معينة لا يمارسها غيرهم.
لم تكن لعبة كرة القدم محل جذب للطبقة الثرية، اصطبغت هذه اللعبة بالشعبوية وأصبحت ملك الشعوب، وفي الجانب الآخر سيطر الارستقراطيون على رياضات الخيل، التنس الأرضي، سباق السيارات، الأسكواش، والمبارزة.
في السعودية لم يختلف الوضع عن العالم في ما يتعلق بعلاقة أصحاب المال برياضات معينة، احتلت الفروسية شغف الملوك والأمراء، وأصبحت رياضة تحقق منجزات عالمية.
في الوقت الذي تحولت فيه الرياضة إلى صناعة في القرن الحالي أصبحت الرياضة الشعبية كرة القدم تجذب أصحاب الأموال للاستثمار فيها، لذلك سيطرت كثير من العوائل الثرية على أندية عالمية لتحقيق الأرباح المالية.
وفي ظل غياب الخصخصة أو التخصيص في الرياضة السعودية لم يستطع الأمراء والأثرياء الاستثمار في الأندية، وكانت العضوية الشرفية الغطاء الرسمي لارتباطهم بالأندية دعماً وفقاً لميولهم وليس استثمارياً.
عندما ارتفعت فاتورة التكاليف المالية في كرة القدم بسبب ارتفاع أسعار عقود اللاعبين المحترفين لأرقام فلكية انسحب من الساحة كثير من أعضاء الشرف، لأن تبرعاتهم السابقة لا تسمن ولا تغني من جوع في هذا العصر.

لا يبقى إلا أن أقول:
ما أريد أن أصل إليه أن الأمير خالد بن فهد عضو شرف النصر حالة تحتاج للدراسة في ظل ما ينفقه من مئات الملايين على نادي النصر بدون أن يحقق أي عوائد مالية؟!.
لماذا لم يستثمر الأمير أمواله في أندية عالمية ليجني الأرباح؟!
ما هذا الشغف الذي يجعل الأمير يدفع هذه الملايين؟!.
ماذا لو استثمر خالد بن فهد أمواله في نادٍ عالمي؟!.
قد يكون لا يهتم الأمير بالأرباح بقدر عشقه لميوله نادي النصر، حالة من العطاء تعجز أن تفسرها لغة المال والاقتصاد.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.