|


تركي السهلي
تمويل الهلال
2021-06-12
يقول فهد بن نافل رئيس مجلس إدارة نادي الهلال إن مصادر تمويل ناديه تتكوّن من دعم وزارة الرياضة، والوليد بن طلال، والرعاة من الشركاء. وإنه بذلك حقق الانتصارات وثبت على النجاح.
والزعيم الأزرق حصل من إستراتيجية الدعم على نحو مئة وأربعة عشر مليون ريال في موسم 2020ـ2021م، كما أنه ظهر مديوناً بأربعة وعشرين مليون ريال وفق رصد لجنة الكفاءة المالية الأخير الصادر أمس الأوّل. ومرّ عليه خلال مسيرته مع بدء مشروع النهوض الرياضي أربعة عشر لاعباً أجنبياً وأكثر من ستة مدربين، واستقطب مجموعة من اللاعبين المحليين يفوق عددهم السبعة، وحصل خلال موسمين على بطولتي دوري وكأس ملك، وقبلهما كانت بطولة قارّية واحدة.
والإجمال جيّد في القاطن حي العريجاء غرب الرياض، وأموره الماليّة لا تراكمات فيها وفق ما يُعلن، لكنّ الأسئلة لا تنتهي في وضع الهلال ومصادر تمويله. فالوزارة أعلنت وتعلن ما يخص الهلال من دعم بكل شفافية ووضوح، بينما عضوه الذهبي الكبير لا يُعلن ولا الرعاة يغطّون كُلفته العالية كنادٍ يقف على رأس أغنى الأندية وأكثرها ثراء، فمن أين للزعيم أمواله التي دفعته لتحقيق الألقاب والاستغناء والاستقطاب؟ ومهما كان الدعم الحكومي فإنه لا يمكن له أن يجعل من الأزرق في حال اكتفاء وميزانيته لا مشكلة فيها، كما أن الوليد بن طلال “بعيد” على ما يبدو، وهو منشغل بأمور أخرى وفق ما تظهر لنا مقاطعه المرئية عبر حساباته في منصّات التواصل، ولم نسمع في يوم أن الرجل ضخّ في خزينة النادي خمسين أو ستين أو سبعين أو ثمانين أو تسعين أو مئة مليون ريال، كما أن الشركات الراعية التي وضعها ابن نافل في خانة تغطية المصاريف لا ندري بكم ترعى. هل تدفع لـ “العريجاوي” مئة أو مئتين أو عشرة أو عشرين مليون ريال أو دولار أمريكي أو يورو أو يوان صيني؟ والنادي العاصمي الضخم لا يملك أصولاً يمكن أن يبيعها أو يؤجرها فتدرّ عليه أموالاً، وليس لديه استثمارات تحقق له عوائد مجزية، وغير مرتبط بعقود تسويقية دوليّة، ولا يملك الأزرق حركة بيع موسمية تغنيه عن المصادر التقليدية للتمويل. فمن أين له كل هذا؟ سيظل السؤال متبوعاً بسؤال والاستفهام يتبعه استفهام حتى يقول ذهبي: أموالي وأصولي واستثماراتي وعدّتي وعتادي لك يا زعيم العيون. أو تقول الإدارة: إن قائمتنا “الذهبية” تُفضّل أن تكون “مخفيّة”.