|
|


هيا الغامدي
«معسكرات الأندية» التهيئة والسياحة!
2021-07-15
عادت الأندية السعودية لممارسة عادتها الموسمية بالهجرة صيفًا إلى أوروبا لإقامة معسكراتها الإعدادية في عدد من المدن هناك، هذه العادة التي توقفت الموسم الماضي لظروف جائحة كورونا لكنها عادت من جديد على الرغم من استمرار الوضع!
وبحسب المقدرة المادية، اختارت فرق دوري المحترفين السعودي وجهتها الصيفية لأبرز العواصم/ المدن الأوروبية. الهلال/ الفتح اختارا النمسا في قلب أوروبا، بلد الجمال والسحر والعراقة للتحضير للموسم الجديد، بينما اختار النصر بلغاريا شرق أوروبا، واحدة من أجمل البلدان الأوروبية بشواطئها الجميلة وخلجانها المنتشرة، فيما اختار الشباب/ الرائد إسبانيا جنوب غربي أوروبا بمناخها الجميل، مناخ البحر المتوسط، أما التعاون فاختار هولندا بلد الزهور، والفيصلي صربيا، واختار قطبا جدة معسكرات عربية.
التغيير سنة الحياة، بمعنى استبدال أشياء بأشياء كمدرب بآخر ولاعب بآخر، والتغيير يكون إيجابيًّا بالانتقال من الأسوأ للأفضل وليس العكس! أبرز تغييرات دوري المحترفين فنيًا تغيير الهلال جهازه الفني، والتعاقد مع المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم، والمهاجم المالي موسى ماريجا. النصر تصدَّر قائمة الأغلى في الميركاتو الصيفي بالتعاقد مع البرازيلي تاليسكا والكاميروني أبو بكر، والاتحاد مع البرازيلي إيجور كورنادو.
ويستعد الدوري لاستقبال ضيوفه الجدد، وبعضهم لم يطل الزمان به الحزم/ الفيحاء، وبعضهم الآخر أسرف في الغياب كالطائي الذي نشتاق للمساته/ اصطياده لكبار الدوري من جديد.
هذه الاستعدادات أيًّا كانت زمانية/ مكانية/ عناصرية، مهمة، والأهم ما يأتي بعد ذلك بأن تكون مؤثرة وحيوية على سير الموسم، رتم/ عطاء الأندية، وبالواقع تؤثر وبشكل كبير، وهناك مَن يستفيد كثيرًا منها بعملية الإعداد الصقل والتجانس/ الهارموني، وتبني الأفكار والخطط الملائمة والإعداد البدني/ الاستراتيجي للبطولات، وهناك مَن تأتي عليه بخسائر مادية/ بدنية فقط، وتصبح مجرد وجهة سياحية وتمضية وقت دون مخرجات حيوية، والخروج صفر اليدين من الموسم وبخسائر عظيمة ونتائج سلبية.
موسم قوي تنافسي ناري نتوقعه من الآن، فرق تتسابق على المنافسة والظهور بشكل إيجابي يتوازى مع حجم البطولات/ الاستحقاقات الكبرى، أسماء كبيرة/ قوية “عالمية” ماريجا/ تاليسكا/ أبو بكر....الخ، ملامح موسم قوي، نستطيع قراءة أبجدياته من طريقة الإعداد والدعم والتهيئة، إضافات ليست كبيرة/ كثيرة، وكل ناد أدرى بنقاط قوته وضعفه ومدى احتياجه للإضافات الجديدة رغبةً بتحقيق التجانس والاستقرار، أهم عنصرين في كرة القدم. وبالمناسبة تحضرني مقولة أود إضافتها الآن عن قناعة أكيدة: ليس الأهم الانتصار في سباق الأسماء والتعاقدات بقدر ما يهم السباق بإيجابية وحصاد في ميدان البطولات، فبعضهم مجرد جعجعة بلا طحن، وكل نادٍ أدرى بنفسه.