|


سامي القرشي
الأسد النائم
2021-07-23
الأهلي يضم النجم العالمي باولينيو إلى صفوفه، والفرحة عارمة في الأوساط الجماهيرية الأهلاوية والسبب واضح، وهو أن هذا النوع من التعاقدات النوعية مؤشر حقيقي لرغبة المسيرين، بل والدليل على بدء رحلة العودة والتي ضاع طريقها منذ العام 2017.
من غير الطبيعي أن ترى الأندية الجماهيرية تتعاقد مع لاعبي النخب الأولى، بينما الأهلي وهو صاحب “التاريخ” الكبير في هذا السوق، بل ومن أحضر عمالقة كرة القدم له ولغيره، يكتفي برجيع الأندية، وهنا كان لزامًا على الإدارات أن تستشعر التاريخ
منذ أن استلم النفيعي الكرسي الأهلاوي وفي هذا الظرف، كان ولابد أن يتغير الاسم إلى “العرش”، لأن ما يجده من محبة ودعم جماهيري يرفعه لدرجة هي أكبر من مجرد “رئيس”، كيف لا، وقد امتلك قلوب العشاق بمجرد قبوله صعاب المهمات ورمي التوازنات.
ردود الأفعال على صفقة باولينيو تجاوزت الأهلاويين إلى عمل ربكة لدى إعلام وجماهير المنافسين، لأن هذا الحدث يدل على توسيع دائرة “الخطر” حول البطولات، فالأهلي الذي كان يعاني الانقسامات جماهيريًّا وإعلاميًّا وشرفيًّا، أصبح اليوم يعيش الاستقرار.
من أين لك هذا، قاعدة أمان لكل الجهات “صاحبة الحق” وهي التي حينما سأل عنها الأهلاويون وهم يرون غيرهم من الأندية تتسابق على المحترفين، لم يجدوا لها جوابًا إلا في كنف “وزارة الرياضة” وأياديها السخية، ولكن هذا السؤال بالذات كان جوابه مجهود ذات.
الأهلي يسير في الطريق الصحيح، وهو تقليص مديونيات وإبرام للصفقات، وهو العمل الذي تقوم عليه إدارة ماجد، ففي الوقت الذي يصنع فيه موسى أجواء معسكر تونس، هناك الدكتور رأفت وبامعوضة يقضيان عشرات الساعات خلف أبواب الكيان بحثًا عن الأمان.
رجعة الأهلي رعب لغيره، وعلى طريقة لا توقظوا الأسد النائم بفعل أهله تارة ومن خارج أسواره تارة أخرى، وهنا تختلف معادلات التنافس وتعود الأمور إلى لغة المنطق، وهذا ما يفسر سؤال كثير من الإعلام، من أين للأهلي كل هذا الشحم؟ وجواب سخرية إنه القحم.
أيها الجمهور الأهلاوي وإعلامه، هل جربتم معنى الانكسار في أعوام مضت ووضح نهار؟ اليوم ناديكم في الطريق للتعافي ولا ضمان إلا بالتصافي فعدوكم بينكم، وعليكم بكل رأي يعيد المعسكرات، وتغريدة ترمي إلى الخلافات، ومن لديه سهم فإلى الأمام يكون العزم.