|


محمد الغامدي
المهرّج الصامت
2021-09-15
لا تصدق من يتشدق بأن المصداقية والمهنية شعار له في بعض البرامج الرياضية، ويمارس دور الواعظ والموجّه والمرشد عند بعض القضايا، وعندما يعترض محيطه الرياضي أزمة لم يشهد لها مثيلًا تسببت في موجة غضب حادة بين أوساط الرياضيين على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، نجده يقف موقف الصامت ولا يخرج لجمهوره طوال الأيام الماضية إلا بقوله ماذا تريدون أن أفعل؟ فاعرف أن مثل تلك النوعية شريك بطريق مباشر أو غير مباشر في تحقيق مصلحة شخصية.
البرامج الرياضية ينطبق عليها حال القائل “ستعلم إذا انجلى الغبار أخيل تحتك أم حمار”، والأحداث الحقيقية التي تمس المجتمع الرياضي تكشف بوضوح من الأقدر على توظيف برنامجه للمصلحة العامة والدفاع عن قضاياه، فمثل تلك الوقائع تكشف لك تعاطي مقدم البرنامج مع الحدث وتكشف بالفعل مهنيته وحياديته وأمانته، والبعض الآخر تنكشف احترافيته المزعومة وخط سيره في الإعلام وتعاطيه مع الأطراف ومصالحه إلى أين تتجه، والشواهد كثر لكن في أزمة التشفير تعرى البعض وظهر على حقيقته التي طالما أوهم الكثير أنه غير ذلك، لكن الواقع أظهر المتلقي شاهدًا وباصمًا بالعشرة أن هناك تاجر شنطة يقتات حيث يجد الوليمة ومهرّجًا صامتًا يظهر تارةً “أرجوزة” في بعض الحالات التي تهمه ويستميل إليها وتنسجم مع منافعه، ويصمت في قضايا مصيرية وموضوعات تتطلب المناقشة، لأنها تتقاطع مع مصالحه، وللأسف وأقولها بمرارة إن مثل تلك النوعية الهابطة هي من تجد الدعم والمساندة بحجج واهية، بل ويقف في مقدمة الصفوف، ولعل حادثة التشفير كشفت الإعلامي الحقيقي في البرامج الفضائية وحرصه أن يكون صادقًا في التعبير عما يجده الجمهور الرياضي من معاناة استمرت ولا زالت دون حلول، وأظهرت الشفقة على البعض ممن يظهر شاحب الوجه لا يستطيع أن يقدم لمتابعيه نقدًا صريحًا ولا يتناول ما يحدث في الساحة بضمير الإعلامي الحقيقي الذي تهمه المصلحة العامة، فيدور في فلك هذا النادي وذاك لتنقضي ساعة برنامجه دون أن يكون له طرح يساير البرامج المختلفة التي كسبت الرهان أمام المتلقي ووضعته في خانة لا يحسد عليها، أما المسؤول الصامت الذي يشاهد العبث ولا يستطيع أن ينطق ببنت شفة، ولا يبالي بكل ما يدور من انتقادات وتساؤلات، فهو في حقيقة الأمر تنطبق عليه القاعدة التي تقول لن تستطيع شركتك تحقيق النجاح ما لم يكن لديك موظفون قادرون على تحقيق ذلك.