|


عدنان جستنية
قنوات 24 والحس الوطني
2021-10-29
لم تعد تربطني أي علاقة بقناة 24 الرياضية، ولا علاقة عمل بمالكها، وبالتالي كل ما أكتبه اليوم لن يأخذ فيما سأطرحه تفسيرات تتجه عند البعض للبحث عن مصلحة شخصية بقدر ما أنني وجدتها فرصة مناسبة للكتابة عن تجربة ثرية عشتها في فترة زمنية تخص “الحس الوطني” تحديدًا، الذي كانت وما تزال تتميز به قنوات 24 على مختلف تخصصاتها.
ـ نقطة البداية، لاحظت مع أول مشاركاتي كناقد حصري قبل الترحيب بضيوف برنامجي “الرياضي وسوالف رياضية” الاستفتاح بدعاء للوطن أو نشيد وطني، وهذا التوجه ينطبق على بقية القنوات إلى جانب وضع محور للحديث عن أي موضوع يكون “حديث الساعة” مرتبط بخبر سياسي أو اقتصادي أو معلومة أو رأي تقدم جوانب “مضيئة” عن وطنا الغالي، مع تسخير جزء كبير من وقت البرنامج للدفاع عنه ضد من يحاولون المساس بسمعته وبسمعة قيادته وشعبه الوفي.
ـ هذه الأولوية، التي تتميز بها قنوات 24، لاقت استحسان وإعجاب قنوات حكومية وخاصة لتنتقل إليها عدوى هذه الميزة الحسنة، حيث كانت نظرة مالكها نظرة بعيدة المدى من منظور “وطني” مستثمرًا اهتمام الشباب بالرياضة وبرامجها لتتغلغل قنوات 24 في عقولهم وتسلل لمشاعرهم، لينغمسوا في حب أهم وأغلى حب في الكون، حب الوطن.
ـ هدف وتوجه نبيل و”سامٍ” وجد صدى كبيرًا و”مؤثرًا” جدًا في حقبة زمنية كانت السعودية تواجه حربًا إعلامية وحملة شرسة من أعدائها لتقوم قنوات 24، وبالذات قناة 24 سعودي، بالتصدي لتلك الحرب والحملة عبر تقارير واختيار نخبة من أصحاب الفكر والرأي من داخل المملكة وخارجها، ولقد نجحت في مهمتها الإعلامية ومسؤليتها الوطنية.
ـ كما من بين الأوليات، التي أيضًا تميزت بها قنوات 24 على مستوى قناتها الرياضية، رياضيًا، وتحديدًا لعبة كرة القدم، تخصيصها محاور وتقارير ميدانية لتتواكب مع التوجه الجديد للدولة المنسجم مع رؤية تبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عبر الاهتمام بكل الرياضات على مختلف الألعاب، ترجمته وزارة الرياضية إلى واقع ملموس عبر اتحادات أنشئت لم يكن لها وجود، ناهيكم عن استضافة بطولات عالمية لها أبعاد وطنية واقتصادية واجتماعية تتناغم مع أهداف رؤية 2030، فكان لهذا الاهتمام من قبل هذه القناة تأثيره بتبني برامج رياضية في قنوات حكومية وخاصة الفكرة والتوجه نفسهما.
ـ كلمة “حق” كانت فرضت علي كتابة هذا المقال كلمسة “وفاء”، ويشهد الله ليس لي فيها “مآرب أخرى”، فشكرًا لمؤسس ومالك قنوات “24” الأستاذ سلطان الجوفي، ولكل من لديه “حس وطني” سخر موهبته وقدارته وممتلكاته للدفاع عن وطننا الغالي.