|


عدنان جستنية
عظمة ملك ومملكة
2021-11-08
تأتي عظمة الملك سلمان بن عبد العزيز في ملك وهبه الله عز وجل تحقيقًا لقوله تعالى: (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ)، فالمتأمل والمتبصر بإمعان لتاريخ المملكة العربية السعودية جيدًا وقراءة أحداثه وتحولاته ومنعطفاته منذ أن وحدها المؤسس الملك عبد العزيز طيب الله ثراه ومن تولوا من بعده من أبنائه الملوك “رحمهم الله”، يدرك أنه سبحانه قدَّر الأسباب بكل ما جاء فيها من معطيات، ليهيئ للملك سلمان تولي مقاليد الحكم.
وله في ذلك جلت قدرته حكمة بالغة تمثلت منذ اليوم الأول لمبايعة الشعب في صدور مراسيم ملكية مصيرية ساهمت في إيجاد متغيرات وتحولات مهمة جدًا في مسيرة دولة فرضتها مرحلة تتطلب إيجاد صدمة “حضارية” لنقلة نوعية شاملة مختلفة عن كل المراحل السابقة، شكلت للقاصي والداني في مجملها إصلاحات جذرية لامست كل ما يهم المواطن ونهضة الوطن، وهي إصلاحات كان لا بد منها لبدء صفحة جديدة لدولة يجب المحافظة على عظمة هيبتها ومكانتها في العالم أجمع.
ـ حينما يفاخر ويتباهى الشعب السعودي بذكرى عزيزة لشخصية عظيمة فذلك من منطلق رؤية عميقة لا تقتصر فحسب على المنجزات التي تحققت على مدى سبعة أعوام من توليه الحكم، إنما يمتد إلى ماضٍ مشرف جدًا شكل منذ أن عرف المواطن والأمير سلمان بن عبد العزيز جنديًا في الجيش السعودي ثم مناصب قيادية أخرى تقلدها إلى أن أصبح أميرًا للرياض لأكثر من خمسة عقود، صورة بهية زاهية لشخصية عظيمة، فكان لها أثرها فرحًا وابتهاجًا بمليك مخافة الله أبرز سماته، ولا تأخذه في الحق لومة لائم، لا يفرق بين مواطن وأمير فكلاهما في ميزان تعامله “سواسية”، تشرَّب حب هذا الوطن والإخلاص له من والده وإخوانه الكبار، فأصبح وإن كان أصغرهم سنًا إلا أنه حظي بـ”ثقة” كبيرة ليصبح هو القاضي والمرجع الأول للعائلة الحاكمة صغيرهم وكبيرهم، ومثلما يشاركهم أفراحهم وأحزانهم كان في نفس الوقت سندًا وحصنًا منيعًا وحريصًا أن يظلوا على مسافة واحدة من الحقوق قانونًا ونظامًا مع عامة الشعب، يضع يده في يد المظلوم مدافعًا بقوة لنصرته على الظالم.
ـ هذا الإرث العظيم هو من كوَّن عظمة سلمان بن عبد العزيز أميرًا حاكمًا، ومن أبرز الدلالات التي قدمت سيرته ومسيرته لملك ملك بمحبته كل القلوب ونورت له طريقًا لمُلك لا غرابة حجم القفزات المذهلة التي تحققت في حقبة زمنية قصيرة جدًا، ليمضي قدمًا بوطنه إلى الأفضل مكانة وهيبة، ليبقى في المرتبة “الأولى”، وفي طليعة الدول المتقدمة والمزدهرة في كافة وشتى المجالات، حفظ الله سلمان بن عبد العزيز وأمد في عمره ومُلكه.