|


عيد الثقيل
جارديم والقرار المتأخر
2021-12-29
أيام قليلة وسيتم الإعلان عن إقالة البرتغالي جارديم من تدريب فريق الهلال، وقد يحدث هذا الأمر أقرب من ذلك وتحديدًا غدًا في حال خسارة بطل النسختين السابقتين من الدوري وبطل آسيا أخيرًا أمام الفيصلي، رغم تجديد الثقة في هذا المدرب من قبل إدارة الهلال بعد مباراة الفتح الماضية.
وأكاد أجزم أن إدارة الهلال ورغم تجديدها للثقة فيه تعلم هذا الأمر، وأنه لن يستمر مع الفريق طويلاً، ولكنها كعادتها دائمًا لا تميل لإصدار مثل هذه القرارات الحاسمة إلا في وقت متأخر، وأكثر ما سيغضب أنصار الفريق التي لا ترضيهم بطولة ولو بحجم كأس آسيا ولا يشبعون من تحقيق البطولات أن تتم البطولة بعد أن تطير الطيور بأرزاقها ويفقد الهلال فرصة المنافسة على تحقيق لقب الدوري، وهو الذي يقبع حاليًا في المركز الخامس ويفصله عن المتصدر 8 نقاط قد تزداد قريبًا مع هذا المدرب.
يدافع البعض عن جارديم ويميلون لتحميل اللاعبين مسؤولية التدهور الفني وعدم تقديم المستوى المميز طيلة المباريات العشرين، التي خاضها الفريق تحت قيادته نتيجة انخفاض مستوياتهم بشكل شبه جماعي، خاصة من النجوم التي تحمل الفريق على أعتاقها عادة مثل الفرنسي جوميز والبيروفي كاريلو وسلمان الفرج وسالم الدوسري إضافة لمحمد البريك، وهو أمر صحيح ولكن ما السر في انخفاض المستوى الجماعي بهذا الشكل، ولماذا لم ينجح المدرب في إيجاد الحلول والبدائل.
جارديم رغم انخفاض مستوى اللاعبين، إلا أنه أثبت فشلاً ذريعًا في قراءة فريقه وقراءة خصومه بدأ من اختراعه الأول ومحاولة الاعتماد على محمد الجحفلي في محور الارتكاز، التي فشلت سريعًا في المباريات الإعدادية إلى إشراك الشهراني في مركز الظهير الأيسر في مباراة النصر، ومن ثم تدارك هذا الخطأ في شوط المباراة الثاني، إضافة إلى تبديلاته الروتينية في كل المباريات، والتي لا تعكس ابتكارًا أو حلولاً قد تغير من مسار المباراة.
إن كانت إدارة الهلال في تأخرها في إقالة المدرب والتي ستجبر عليها قريبًا تعتمد على الإرث البطولي الذي حققته مع الفريق بتحقيق بطولتين آسيويتين ومثلهما دوري، إضافة لكأس الملك في الأعوام الثلاثة الماضية، فهي لا تعرف جمهور الهلال والذي لا ترضيه أي بطولة ويغضب عند كل خسارة مهما سبقها أو تبعها من بطولات، والتاريخ شاهد على رؤساء مروا على الفريق ولم تحميهم بطولاتهم من الاكتواء بغضب الجماهير، وقد يكون ابن نافل قد جربها أحيانًا وإن لم تكن بتلك الشدة.