|


حسن عبد القادر
رأي معلول ورؤية الاتحاد
2022-01-20
جمعني لقاء بنجم الكرة التونسية السابق والمدرب الحالي لفريق الكويت الكويتي نبيل معلول قبل أسابيع في جدة أثناء وجود الفريق لأداء لقاء ودي أمام الأهلي، ومن ضمن حديثنا عن الدوري السعودي الذي وصفه بأنه الأفضل عربيًا ولايقارن بأي دوري عربي آخر من حيث الندية والحضور الفني ونوعية اللاعبين المحترفين الأجانب.
وضمن حديثنا تطرقنا لعدد اللاعبين الأجانب السبعة، وهل هو إيجابي أم سلبي على المنتخب، كانت إجابته مختلفة عن قناعتي ولكنه قال رأيًا فنيًا يجب أن يوضع في الحسبان لأنه مدرب وصاحب تجربة سابقة في الملاعب السعودية مع الأهلي.
يرى معلول أن وجود اللاعبين السبعة سيضعف المنتخب وسيقلل الخيارات أمام مدرب المنتخب، سألته قبل أن يسترسل بأن المنتخب الحالي بوجود المحترفين السبعة متصدر مجموعته في تصفيات كأس العالم ويقدم أفضل بداية منذ سنوات طويلة أجاب بأن العناصر الحالية التي تمثل المنتخب وخاصة الأسماء الهامة في تشكيل الأخضر هم جيل ما قبل السبعة أجانب، وتأثير وجود هذا العدد من الأجانب سيظهر فيما بعد في السنوات الثلاث القادمة، لأن المراكز المهمة في كل فريق سيحتلها المحترفون الأجانب ولن تظهر أسماء جديدة تملك قيمة فنية عالية طالما لم تكن خيارات المشاركة للاعب المحلي في الدوري متاحة بشكل كبير. معلول أثناء حديثه كان يركز على جانب الوفرة وتعدد الخيارات أمام مدرب المنتخب، وليس على بروز نجم أو نجمين في فترات متباعدة.
هذه الرؤية التي قدمها معلول قد تجد من يصادق عليها للاعتبارات التي ذكرها، وستجد أيضًا من يعارضها ويقف مع رؤية اتحاد القدم الذي يسعى إلى رفع العدد إلى ثمانية محترفين، لأن تقارب المنافسة بين الفرق، وسد الفجوات بين الأندية الجماهيرية وبقية أندية الدوري لم يتحقق إلا بوجود العدد الأكبر من المحترفين الذين خلقوا روحًا جديدة لفرق لم تكن تحلم بأن تكسب فرقًا مثل الهلال والنصر والاتحاد والأهلي.
المسألة تحتاج إلى دراسة متعمقة وذات بُعد فني، وأن يكون المنظور لقرار زيادة المحترفين مرتبطًا بانعكاساته المستقبلية ومدى المردود الفني على المنتخب مستقبلًا.
تحدث معلول وطرح رأيه وبقيت قناعتي كما هي بأن زيادة اللاعبين الأجانب أوجدت زخمًا فنيًا ونديةً وتقاربًا في المستوى بشرط ألا تكون خيارات هؤلاء المحترفين على طريقة باولينيو ونداو والنقاز وألا تكون بقية الأندية تختار على طريقة الأهلي!.