|


حسن عبد القادر
عدو كل الأندية!!
2022-03-18
لا يزال الكثير من المسؤولين والإعلام في الأندية يتعامل مع ردة الفعل ويتجاهل الفعل نفسه.
في قضايا كثيرة يذهبون باتجاه العقوبة ويتغاضون عن المخطئ.
الغضب من العقوبات الصادرة تجاه أندية أو جماهير أو مسؤولين هي نتيجة أخطاء حدثت منهم وفق نظام قضائي رياضي يمتلك كل نادٍ نسخة منه ولديه فريق قانوني قرأ لائحته وحفظ بنوده ومع ذلك يحتج عند تطبيقه.
المسألة كلها تدور حول لعب دور الضحية وإيهام الجماهير بأن النادي مستهدف وهناك من يحاول أن يعطل مسيرته أو يلحق الضرر به.
سنوات طويلة وأنا أبحث عن هذا الرجل الخفي الذي يحارب كل الأندية. من يكون هذا الشخص؟ وماذا يريد؟ وما هو ناديه؟ ولمصلحة من يفعل كل هذا؟.
وفي الأخير اكتشفت أنه مجرد عدو وهمي صنعه شخص أخطأ ويريد أن يهرب من فعلته.
أغلب الأندية لديها هذا العدو الوهمي ولا تظهره إلا وقت الحاجة لأنه شماعة جاهزة لعدم الاعتراف بالخطأ وتقبل العقوبة.
الكثير من مسؤولي الأندية وإعلامها وجماهيرها تفتقد لشجاعة الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية وهذا إرث تتوارثه الأندية بنسب متفاوتة ولهذا نجد الصراخ بعد كل قرار.
سنوات طويلة ونحن نسمع كلمة “نادينا محارب” وعبارة “الأيادي الخفية”.
لو كانت هاتان العبارتان تصدران من نادٍ واحد أو ناديين ممكن أن نتقبلها ونبحث معهم عن من يحاربهم ولكن أن تصدر من أغلب الأندية فهذا يعني أن الأمر مجرد تصدير لأزمات مفتعلة وتغييب للحقائق.
أتمنى أن أجد مسؤولًا في نادٍ أو إعلاميًا يصنف نفسه على أنه منتم لهذا النادي أن يمتلك شجاعة القبول بالقرار وأن يفصل في أصل الخطأ وليس في ردة فعل العقوبة عندها سيخف الضجيج المصطنع وقد نصل معه لإعلان وفاة هذا العدو الخفي الذي يحارب كل الأندية.
حديثي في هذه القضية لا يتعلق بناد واحد أو ناديين وإنما بأغلب الأندية لأنه ومن خلال رصد ومتابعة لسنوات طويلة في هذا المجال فإنه لا يوجد نادٍ لم يصدر بيانًا حول هذا العدو الخفي الذي يعترض طريقه ويحاول إسقاطه وإلحاق الضرر به.
سؤال أخير أختم به هذه المساحة. أين يكون هذا العدو عندما تحقق الأندية البطولات؟ ولماذا لا يظهر إلا في حالات الفشل أو عند ارتكاب الأخطاء؟!.