|


عدنان جستنية
خافوا الله في لجنة الانضباط
2022-04-12
مادة دسمة ومفيدة قدَّمها برنامج كورة عن لجنة الانضباط بقيادة المايسترو الزميل تركي العجمة، راجيًا من وزير الرياضة ونائبه ووكلائه مشاهدتها، لما احتوته من معلومات غزيرة وآراء في غاية الأهمية، ومن المؤكد ستكون لهم أكثر من “وقفة” تدعم نجاح لجنة قضائية ولدت ونشأت ضعيفة تحتاج لمن “يخاف الله” فيها بقرار جريء “يرحم” بحالها وبحال العاملين فيها، وبأنظمة يجب تعديلها فورًا بشكل جذري لمصلحة الكرة السعودية ولتسويق دوري يكفي أنه يحمل اسم الأمير محمد بن سلمان.
ـ لست مجاملاً حينما وصفت محتوى هذه الحلقة بمادة دسمة، ذلك أن اختيار الضيوف كان بعناية فائقة ممثلاً في قامتين كبيرتين من رجال القانون هما أ. خالد أبو راشد والدكتور أيمن الرفاعي، والإعلامي الأكاديمي الزميل حاتم خيمي، ثلاثي اكتملت بوجودهم “معادلة” نجاح حول قضية أم القضايا لواقع “مؤسف” للجنة كثر حولها الكلام وعدم الرضا عن أدائها.
ـ الراشد كان يمثل المدعي العام والذي وضع النقاط على الحروف تجاه لجنة فيها من القصور والتبلد وأنظمة فقيرة ظالمة، بينما كان الرفاعي بمثابة محامي الدفاع عن لجنة الانضباط، والخيمي كناقد ومراقب، وقد تمكن الزميل تركي العجمة بأسئلته الذكية الكشف عن جوانب مهمة عن لجنة “مظلومة” والظالم لها بـ “الوراثة” الاتحاد السعودي لكرة القدم لأسباب دلت في مجملها حجم معاناتها من “إهمال” شديد.
ـ هذا الإهمال يندرج تحت ما يسمى بشبهة “الفساد الإداري”، ما يستدعي تدخل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد “على اعتبار لجنة الانضباط تعد لجنة قضائية”. مناط بها الحكم بـ “العدل” وفق أجواء صحية تهيئ لها كافة الإمكانات التي تسهل لها مهمتها القضائية وتساعدها على تحقيق ميزان العدالة على الكل، وهذا غير متوفر لها.
ـ ما سمعته من الرفاعي جعلني “أحزن” على لجنة “مظلومة” وظيفيًّا وماديًّا مقارنة مثلاً بلجنة الحكام، التي تحصل على “82 مليون سنويًّا”، في حين أن المبلغ الإجمالي الذي يصرف لأعضاء لجنة الانضباط وعددهم 5 أعضاء و7 أفراد بقسم السكرتارية كرواتب شهريًّا 2000 ريال، في مقابل متابعتهم لـ 17 مسابقة و100 مباراة في الجولة الواحدة.
ـ إهمال لا أعرف رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أ. ياسر المسحل كيف “سكت” عليه “وقبل” به، وهو الذي كان مأمولاً منه أن يضع ويترك له “بصمة” مختلفة عمن سبقوه، ولهذا أقول لـ “أبو سلمان” نصيحة “خاف الله” في لجنة قضائية أنت المسؤول الأول عن أي ظلم نحوها ونحو أي قرارات ظالمة تتخذها في ظل كثير من الشوائب حولها.