|


الملاكمة الصومالية تتخطى حدود التوقعات

رملة.. من لاجئة إلى سفيرة

صورة التقطت أمس للملاكمة رملة علي خلال مشاركتها في المؤتمر الصحافي الرسمي لنزال البحر الأحمر على لقب بطولة العالم في الملاكمة للوزن الثقيل التي ستشارك في النزالات الثانوية التي تسبق مواجهة الأوكراني أولكسندر أوسيك والبريطاني أنتوني جوشوا.. وفي الإطار تظهر مع منافستها الدومنيكانية كريستال نوفا (رويترز)
الرياض ـ بهاء الدين فرح 2022.08.18 | 01:36 am
تأمل الملاكمة البريطانية الصومالية الأصل رملة علي أن يكون نزالها في السعودية، بعد غدٍ أمام منافستها الدومنيكانية كريستال نوفا، طريقة أخرى لإحداث التغيير في حياة الفتيات الصغيرات، فبعد أن عاشت لاجئة في كينيا وبريطانيا في رحلة لا تخلو من القسوة، أصبحت سفيرة لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة الـ “يونيسيف”، وبطلة في الملاكمة وعارضة أزياء وكاتبة، تلهم جيلًا كاملًا حول العالم.
وأوضحت شبكة “أي إ س بي إن” الأمريكية espn التي سردت قصة الملاكمة أمس الأول أن حياة رملة تشبه أحجية الصور المقطوعة، ففي لندن من خلال المؤسسة غير الربحية التي أنشأتها، تجاوزت حدود ما قد يبدو ممكنًا.. ويوم السبت المقبل، عندما ستصبح مع منافستها الدومنيكانية كريستال نوفا أول امرأتين تخوضان نزالًا احترافيًا في الملاكمة في السعودية، ستتجاوز كل التوقعات مرة أخرى.
وقالت رملة “32 عامًا” للشبكة الأمريكية: “والدي كان تاجرًا للأقمشة، كانت الحياة اليومية طبيعية حتى على حافة الخطر، لكن بعد أن ساءت الأحوال أكثر، ودمرت الحرب منزلنا وتوفي أحد أشقائي في انفجار قنبلة، اضطرت الأسرة إلى الفرار إلى كينيا المجاورة بقارب شراعي صغير مكتظ بدون محرك في رحلة شاقة استغرقت سبعة أيام، حتى وصلنا إلى مدينة مومباسا، التي مكثنا فيها عامًا لتوفير المال من أجل السفر إلى بريطانيا، التي وصلناها بصعوبة في 1992، حيث تقدمنا بطلبات للحصول على اللجوء”.
وبعد أربعة أعوام، أقنعت والدتها بالسماح لها بالانضمام إلى مركز ترفيهي في الحي الذي يعيشون فيه، حيث اكتشفت في النهاية أنه يقدم دروسًا في الملاكمة، التي فتنت بها من قبل بعد مشاهدتها نزالًا على التلفاز، لكنها أخفت عن أسرتها تدربها على الملاكمة، أعوامًا طويلة، إلى أن أصبحت أول امرأة مسلمة تفوز ببطولة النخبة الوطنية في بريطانيا في أبريل 2016، حيث عادت إلى منزلها ووجهها متورم باللكمات التي تلقتها.
وبعد رحلة طويلة احترفت رملة الملاكمة ورفعت علم الصومال في أولمبياد طوكيو 2020، لتتجاوز بعدها حدود التوقعات: “لقد تعرضت للعديد من النكسات في حياتي، لكنني اخترت عدم أخذها على محمل الجد، واخترت عدم السماح لكلمة لا أن تمنعني من فعل شيء ما”.

ملاكمون: القوة والذكاء.. معركة مختلفة في جدة
تباينت آراء ملاكمين في مختلف الأوزان، حول هوية الفائز بنزال البحر الأحمر المرتقب بعد غدٍ في جدة على لقب بطولة العالم في الوزن الثقيل بين الأوكراني أولكسندر أوسيك حامل اللقب، ومتحديه البريطاني أنتوني جوشوا، بناء على عدد من العوامل من أهمها القوة الجسمانية والسرعة والذكاء.
وبحسب تصريحاتهم لمختلف وسائل الإعلام، التي تتابع النزال، عدّ فريق أن قوة جوشوا كفيلة باستعادة ألقابه، بشرط تفادي أخطاء النزال الأول، ومحاولة إنهاء النزال مبكرًا بضربة قاضية، فيما عدّ فريق ثانٍ أن حظوظ أوسيك أقوى لأنه يتمتع بالسرعة والذكاء والمهارة والثقة.

ديفيز: إنهاء مبكر
أوضح جاريث ديفيز، مراسل صحيفة “ذا تليجراف” البريطانية المتخصص في الملاكمة، أن الملاكمين البريطاني أنتوني جوشوا والأوكراني أولسكندر أوسيك سيتبعان استراتيجيتان ستعتمدان على الضغط ومحاولة إنهاء النزال مبكرا. وقال ديفيز يتابع النزال في جدة في مقالة له في صحيفته قبل أيام، إن جوشوا ربما سيعتمد على الضغط في مبكرََا وإنهائه بالضربة الفنية القاضية، أو بإيقافه من الحكم، لكن أوسيك قد يتحمل الضغط ويسعى إلى إنهاء المعركة لصالحه بالنقاط أو بالضربة الفنية”.

هوليفيلد ينصح بالعدوانية
دعا الأمريكي إيفاندر هوليفيلد، بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، البريطاني أنتوني جوشوا إلى أن يكون عدوانيًا أمام منافسه الأوكراني في نزال البحر الأحمر المرتقب بينهما بعد غدٍ في جدة. وقال حامل أحزمة بطولات رابطة الملاكمة العالمية والمجلس العالمي للملاكمة والاتحاد الدولي للملاكمة في تصريحات نشرتها صحيفة ميرور البريطانية، أمس، إن الأمر ربما لن يكون سهلًا لجوشوا، لكنها الطريقة الأفضل لاسترداد ألقابه. وظهر هوليفيلد “59 عامًا” أمس الأول في صالة نادي الخطوط الجوية في جدة لمتابعة فعاليات التدريبات المفتوحة للملاكمين المشاركين في النزال. رملة.. 
من لاجئة إلى سفيرة

رملة.. 
من لاجئة إلى سفيرة

رملة.. 
من لاجئة إلى سفيرة