|


إبراهيم بكري
راقبوا شربهم
2022-10-04
أصبح شائعًا في مختلف ملاعب العالم خاصة في فصل الصيف والأماكن الحارة يوقف حكم المباراة اللعب بعد مرور 30 دقيقة من كل شوط، للسماح للاعبين بشرب الماء، لتعويض السوائل المفقودة بعد الجهد البدني العالي المبذول.
وحتى لا يتحول هذا التوقف إلى ضرر يجب أن يحدد طبيب الفريق كمية الماء المسموح بشربها لكل لاعب، لأن أي إفراط ومبالغة في شرب الماء سوف ينعكس سلبًا على أداء اللاعب فنيًّا.
ولأن الرياضي يفقد كثيرًا من السوائل أثناء النشاط البدني يحتاج إلى شرب كثير من الماء، بقدر لا يضره.
هل الماء يقتل؟
الكثير يجهل هذه المعلومة أن الإفراط في شرب الماء يهدد حياتك أو يكون مصيرك الموت!!.
انتشرت تحذيرات المنظمات الصحية العالمية للرياضيين بعدم المبالغة في شرب الماء بكميات كبيرة أكثر من حاجة الجسد، حتى لا يصاب الرياضي بما يسمى “التسمم المائي”، الصفحة الطبية بموقع إكسترا الإخباري نشرت تقريرًا مفصلًا عن هذا المرض نصه:
“التسمم المائي هو الإكثار من شرب الماء بشكل مفرط جدًّا، الذي يؤدي بدوره إلى انخفاض في الأيونات الناقلة للكهرباء وخصوصًا الصوديوم بالجسم، وأيضًا نقص في الأملاح الأخرى يليها انخفاض معدل ولزوجة الدم، ما يؤدي إلى اضطراب في المخ وتضخمه بشكل مفاجئ، ما يتسبب بالضغط على النخاع الشوكي ويسبب الموت مباشرة.
وببساطة، جل المرض يأتي بسبب انتفاخ خلايا المخ، بسبب عدم وجود الدم الكافي في الجسم، فينتفخ المخ بالماء عوضًا عن الدم”.
الأعراض العامة للتسمم المائي:
“التباس، كلام متداخل غير مفهوم، ثقل اللسان عند الكلام، توهان، تشنجات عضلية، غثيان، غيبوبة، نوبات صرع، موت مفاجئ”.
تتطلب التدريبات والمنافسات الرياضية مجهودًا بدنيًّا عاليًا من الرياضيين، ومن أجل تعويض السوائل المفقودة يستهلك اللاعبون كميات كبيرة من الماء، وفي ظل جهل بعض الأجهزة الطبية بهذا المرض النادر “التسمم المائي” وضعف ثقافة اللاعبين الطبية، ربما يتعرض الكثير منهم لهذا الخطر الصحي.
لا يبقى إلا أن أقول:
الكثير يريد أن يعرف ما كمية الماء المناسبة شربها يوميًّا، هناك اختلاف بين شخص وآخر يعود إلى وزن الجسم، وقيام الشخص بجهد بدني عالٍ يفقد فيه كميات سوائل كثيرة.
توجد معادلة بسيطة ينصح بها المختصون، يشرب الشخص يوميًّا 30 مليلترًا لكل كيلو جرام من وزنه، على سبيل المثال 60 كيلو جرامًا يشرب تقريبًا 2 لتر ماء يوميًّا.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.