|
|


رئيس اتحاد السيارات والدرّاجات النارية السعودي يتحدث عن اتفاقية «دورنا».. وحلبة القدية

خالد بن سلطان: رالي حائل ينطلق بمراحل جديدة

حوار: هديل البريكي 2022.11.08 | 11:39 pm
دخل عالم رياضة السيارات عام 2002، وبدأ رحلته من سباقات “الأوتوكروس”، وشارك في عدد من البطولات المحلية والإقليمية، ما ساعده في الوصول إلى أهم المنافسات العالمية، منها سباقات “فورمولا إي” في البحرين عام 2003، وسباقات “جي تي”.
وفي 2007 تمكَّن من تأسيس فريق “الفيصل للسباقات” مع رفيق دربه الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، وشارك معه في عدد من البطولات الدولية، منها كأس العالم للراليات الصحراوية.
تسلَّم رئاسة الاتحاد السعودي للسيارات والدرَّاجات النارية عام 2017، ولعب دورًا بارزًا في تطور اللعبة من خلال إطلاق واستضافة بطولات عدة محلية وعالمية في السعودية، منها رالي داكار، أقوى سباقات العالم، وبطولة العالم لـ “فورمولا إي”، وبطولة العالم لـ “فورمولا 1”.
الأمير خالد بن سلطان، رئيس الاتحاد السعودي للسيارات والدرَّاجات النارية، في حواره مع “الرياضية” كشف عن خططه المستقبلية في الاتحاد، كما تحدث عن استضافة السعودية أبرز سباقات “موتو جي بي” في حلبة جدة، إضافة إلى البطولات الأخرى التي سينظمها الاتحاد، في مقدمتها “السعودية تويوتا”.

01
وقّعتم أخيرًا مذكرة تفاهم مع شركة “دورنا”، مالكة الحقوق التجارية لبطولة “موتو جي بي”.. هل تتضمَّن السباقات بمختلف فئاتها؟
نعم. سباقات “موتو جي بي” تشمل فئات مختلفة، مثل “فورمولا 1”، و”فورمولا 2”، و”فورمولا 3”، ونفكر بأنه إذا استضفنا السباق ستكون لدينا أيضًا سباقات “موتو جي بي 2”، و”موتو جي بي 3” بوصفها فعاليات مصاحبة، إضافة إلى فعاليات ترفيهية عائلية.
02
بالنسبة إلى خطة تفعيل الاتفاقية كيف ستكون، وما مراحل العمل عليها؟
نحن الآن في مرحلة التفاوض على العمل المشترك، والمكان، وقيمة العقد، والحقوق الإعلامية للبطولة، كما أوضحت، ومثل هذا النوع من السباقات يحتاج إلى حلبة خاصة بالدرَّاجات النارية، ومرخَّصة من الاتحاد الدولي للدرَّاجات النارية “إف آي إم”، ومشروع القدية حدثٌ كبير، يضمُّ حلبات متنوعة ومختلفة للسيارات والدرَّاجات النارية، وضمن مخططاته حلبة معتمدة ومرخَّصة من الاتحاد الدولي لاستضافة سباقات الدرَّاجات النارية، مثل “موتو جي بي” بكل فئاتها، واتفاقنا الآن متى سيكون موعد انطلاق السباق مع اكتمال حلبة القدية.
03
ماذا لو وجدتم مكانًا آخر لتنظيم السباق قبل اكتمال حلبة القدية؟
في حال وجدنا مكانًا آخر قبل انتهاء القدية، سنعمل على تنظيمه. نحن نعمل حاليًّا على جوانب أخرى غير السباق، مثل إنشاء أكاديميات لاستقطاب هواة ومحترفين في الدرَّاجات النارية.
04
تطرَّقت إلى الأكاديمية.. ما الأعمار التي تستهدفونها؟
من خلال هذه الأكاديميات سنستقطب جيلًا صغيرًا، يبدأ من عمر ستة أعوام، وسنعمل على تدريبه ليشارك في وقت قريب في مثل هذه البطولات.
05
بالنسبة إلى “السعودية تويوتا”.. حدِّثنا بشكل أوسع عن البطولات التي تندرج تحتها؟
“السعودية تويوتا” بطولة متنوعة، فرياضة السيارات والدرَّاجات النارية فيها أكثر من 30 نوعًا من السباقات، ومع “السعودية تويوتا” أطلقنا عددًا من هذه السباقات، مثل الراليات، وسباقات الدراق، والأوتوكروس، والدرفت، وصعود الهضبة، وإن شاء الله سنضيف إليها في المواسم المقبلة سباقات أخرى، مثل الموتو كروس، والكارتينج. البطولة تشمل خلط المنافسات بين المحترفين والهواة، لأن فيها فئات مختلفة، ومن الممكن ممارسة هذه الرياضة بشكل احترافي، وأن يكون هناك نوعٌ من المنافسة والتعريف بهذه الرياضات.
06
رالي حائل تمَّ تصنيفه بطولةً دوليةً.. ما الجديد في الموسم الذي ينطلق بعد غد؟
لا أتوقع أن يكون هناك جديدٌ في الرالي نفسه، لأنه أصبح من الراليات الصحراوية، وضمن روزنامة بطولات العالم “الباها”. الجديد هو التعاون مع هيئة تطوير منطقة حائل لإطلاق فعاليات مصاحبة للرالي، حيث يستطيع ممارسو رياضة السيارات والدرَّاجات النارية الاستمتاع بالفعاليات المفتوحة، ونتمنى أنه يكون عدد الحضور أكبر من الأعوام السابقة.
07
هل هناك تغييرٌ بالنسبة إلى المراحل في رالي حائل؟
نعم. المراحل التي تمَّ اختيارها في رالي حائل في الموسم الجديد مختلفة عن السابق، وهناك مناطق جديدة، ومن المعروف أن الرالي أطلق منافساته في السعودية عام 2006، وأغلب المناطق التي خُصِّصت لهذا السباق، الذي مرَّ فيها الرالي في الأعوام الماضية، أصبحت معروفة للجميع، لذا حرصنا في هذه النسخة على أن تكون هناك مرحلةٌ أو مرحلتان جديدتان بالكامل.
08
لو تكلمنا عن البطولات بشكل عام.. ما الجديد فيها، وما البطولة الأهم من بينها؟
كل نوع من هذه السباقات مهمٌّ للممارسين، لكن إذا تكلمنا على نطاق السعودية كحجم بطولة، فأهم البطولات لدينا هو رالي حائل، لأنه السباق الوحيد الذي يأتي ضمن روزنامة بطولة العالم، والمميز في العام الجاري أننا جمعنا أكثر من سباق، مثل الدراق، والأوتوكروس، وكسر الزمن في أسبوع واحد، بحيث تكون لدينا في كل يوم بطولة.
09
كيف تقيِّم مشاركة الشباب والشابات السعوديين في رياضة السيارات والدرَّاجات النارية والإقبال عليها؟
أرى أنها مشاركةٌ إيجابية، فشعبية رياضة السيارات والدرَّاجات النارية في السعودية كبيرة، وليس هناك شكٌّ في أن تنظيم بطولة السعودية تويوتا، وراليات مثل رالي داكار، وسباقات الـ “فورمولا”، زادت من شعبيتها، وأيضًا انخراط العنصر النسائي، والمشاركة وتحقيق مراكز متقدمة، كل ذلك وسَّع من هذه الشعبية. مثلًا لدينا دانيا عقيل، بطلة العالم لراليات الباها، وفي العام الماضي، رأينا ريما الجفالي في الحلبات، وأيضًا لدينا سائقات شاركن في سباقات الأوتوكروس والدراق.
كذلك التغطية الإعلامية، مثل صحيفة “الرياضية”، للمنافسات، زادت من الإقبال على هذه البطولات. نحن نعمل الآن على جلب رعاة آخرين، لأننا نستطيع في الاتحاد زيادة عدد السباقات وعدد البطولات.
10
بالنسبة إلى فئة الناشئين.. ما البطولات التي خصِّصت لهم؟
أطلقنا برنامجًا قبل فترة، وهو “نجوم المستقبل” لسيارات الكارتينج، وبدأنا من عمر خمسة وستة أعوام، ونعمل حاليًّا على تجهيز البنية التحتية لبناء حلبات مرخَّصة، ومعتمدة من اللجنة المعنية بالكارتينج في الاتحاد الدولي للسيارات، وتوفير عربات الكارتينج المخصَّصة للفئات العمرية الصغيرة. كذلك سنهتم بالدرَّاجات النارية لهذه الفئة، وسنعمل على توفير أماكن مخصَّصة وأكاديميات للتدريب من أجل تهيئتهم من سن صغيرة، وسنعلن عن برنامج الدرَّاجات النارية قريبًا جدًّا.
11
كيف تكتشفون هذه المواهب؟
نعلن عن ذلك في المواقع الرسمية للاتحاد، وسنعمل على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع وزارة التعليم والمدارس، وسنذهب إلى هذه الأماكن من أجل التعرف بهذه الرياضة. مع استضافة السعودية البطولات العالمية، أصبح هناك إقبالٌ كبيرٌ على هذه الرياضة، وهذا الأمر لاحظناه جميعًا. نحن لم نستطع مواكبة الإقبال في برنامج نجم المستقبل الذي أطلقناه قبل سبعة أشهر للكارتينج، لكنه إقبال جيد، وسنزيد من القدرة الاستيعابية، وسنذهب إلى مناطق أخرى في المملكة العربية السعودية، لنستطيع تلبية الطلب على هذه الرياضات، خاصة أن الأهالي صار لديهم الوعي الكافي بأن هذه الرياضة ليست للتسلية، بل رياضة احترافية وفرصة عمل.
12
السعودية استضافت بطولات عالمية في مختلف المجالات.. كيف ترى ذلك؟
هذه الاستضافات كانت ناجحة، منها على سبيل المثال أول استضافة دولية رسمية لـ “فورمولا إي” ديسمبر 2018، والحمد لله جاء سباق الدرعية أفضل سباقات الفئة، وجميع السائقين والحضور تكلموا بشكل إيجابي عنه، وأثنوا على تنظيمه على الرغم من أنه أول استضافة، وكان من أفضل السباقات في موسم 2018 و2019، كما أن نسبة المشاهدة جاءت الأعلى، وكان هناك تصويت عبر الحسابات الرسمية لـ “فورمولا”، ونال سباق السعودية المركز الأول.
13
كيف جاءت الأصداء حول تنوُّع التضاريس في السعودية؟
في رالي داكار، أشهر الراليات في العالم، شهدت نسخة السعودية أكبر عدد من المشاركين، وحظيت بأصداء إيجابية لوجود عديد من التضاريس في مكان واحد وفي بلد واحد، وأرى أن جميع البطولات العالمية التي نظمناها نجحت، وكانت من أفضل الجولات، كما نفتخر بأن التنظيم كان من شباب وشابات السعودية.
14
هل هناك مهندسون وتقنيون سعوديون يشاركون في البطولات العالمية التي تستضيفها البلاد؟
في المرحلة المقبلة نسعى إلى الدفع بسائقين وسائقات سعوديين للمشاركة في هذه البطولات، أيضًا توفير مهندسين تقنيين وفنيين حتى نصبح من البلدان الرائدة في التصنيع والتقنية. حاليًّا نعمل على الاستثمار في الجامعات والمدن المتخصصة في التقنية والصناعة، وإن شاء الله يكون لدينا فريق لذلك، ومصنع سعودي ينتج ويصنع مثل هذه السيارات والدرَّاجات.
15
وزارة الرياضة، كيف ترى اهتمامها برياضة السيارات؟
عندما تنظر إلى البطولات التي نظمها الاتحاد السعودي خلال الأعوام السابقة، تدرك أنه لو لم يكن هناك دعم من الحكومة، ودعم مباشر من وزارة الرياضة لما نجحنا في تنظيمها من الأساس، لأن العمل كبير، والوقت الذي طُلب منا تنظيم السباقات فيه كان قصيرًا جدًّا، وكانوا دائمًا الداعم الأول ماديًّا ولوجستيًّا. دعم الوزارة نفسها بجميع أفرادها، على رأسهم الأمير عبد العزيز بن تركي، وزير الرياضة، هو السبب الذي جعل الاتحاد يتمكّن من تنظيم البطولات، وأيضًا الدعم المتكامل من القطاعات الحكومية والخاصة.
16
ما دوركم في فعاليات “سعودي جيمز”؟
نحن مشاركون في بطولة الكارتينج، وهذه الرياضة التي شاركنا فيها هي الأنسب في الوقت الجاري.
17
ماذا عن البطولات الليلية وما الهدف منها؟
هناك حلبات خاصة كثيرة في الخليج، مثل حلبة البحرين الدولية، وحلبة مرسى ياس في أبو ظبي، وتتضمن تجهيزات لاستخدامها في الليل، ما أدى إلى زيادة الإقبال عليها، فطبيعة الجو لدينا تتطلب الحلبات الليلية.


3 رسائل توجهها لثلاث شخصيات

أوجّه الرسالة الأولى إلى مولاي خادم الحرمين الشريفين
أشكره على وضع ثقته في الشباب والشابات السعوديين، والدعم اللامحدود الذي أعطاه للقيادة وولي العهد، وشفنا الآن الثقة في كيف لما أنت تثق وتعطي الصلاحيات إلى الجيل الصاعد شفنا كيف التطور الكبير وكيف المملكة العربية السعودية أصبحت.

أوجه الرسالة الثانية إلى سيدي ولي العهد
أشكره على الدعم اللامحدود، وعلى عزمه فقد استمددنا طموحنا من عزمه وشخصيته، ووضعنا في المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة. أنا سأتكلم تحديدًا في مجال السيارات والدرَّاجات النارية، لم أكن أتخيَّل في هذه الفترة أن السعودية ستتطور في مجال السيارات والدرَّاجات النارية، وتستضيف البطولات كلها خلال الخمسة أعوام الماضية، فهذا حلم حققه لنا ولي العهد، وأشكره عليه، والله يطول بعمره وإن شاء الله نستطيع تحقيق طموحاته ونواكب تطلعاته، ونجعل المملكة العربية السعودية دائمًا في المقدمة.

الرسالة الثالثة إلى أخي الأمير عبد العزيز بن تركي وزير الرياضة
أشكره على ثقته بي أنا شخصيًّا، وثقته بالاتحاد، وعلى كل الدعم الذي سخَّرته وزارة الرياضة بكل أفرادها لمساعدتنا ودعمنا، فلولا الله ثم وقوفه ومساعدته الشخصية لنا لما استطعنا تنظيم هذه الأحداث.