|


محمد المسحل
«الكورة أجوال»..
2022-12-09
أكتب هذه المقالة وأنا أشاهد الشوط الأول من مباراة البرازيل وكرواتيا، حيث يقوم الكروات بمحاولة استغلال القوة البدنية، وسرعة التحرك من أجل تشتيت تركيز نجوم “السامبا” عن التهديف في مرماهم.
وعلى الرغم من أن كرة القدم لا يمكن التنبؤ بنتائجها، خاصةً في هذه البطولة الأكبر عالميًّا، إذ تضمُّ نخبة نجوم الكرة، وأقوى منتخبات العالم، وفي جولة متقدمة من البطولة، وعلى الرغم من التهديدات الكرواتية التي أراها الآن للمرمى البرازيلي، إلا أنني لا أستطيع أن أتخيَّل أن يحرمنا الكروات أو الهولنديون “الذين سيخوضون المباراة التي ستعقب هذه المباراة أمام الأرجنتين”، من مشاهدة اللقاء الذي تنتظره الكرة الأرضية بين البرازيل والأرجنتين، الثلاثاء المقبل، في حال تغلب هذان المنتخبان على كرواتيا وهولندا. وفي أغلب الظن، أن الفائز منهما سيقابل المنتخب الفرنسي في نهائي تاريخي لن يُنسى، أما الخاسر منهما فغالبًا ما سيلاقي المنتخب البرتغالي في مباراة المركز الثالث.
أعترف بأن ما أقوله هنا قد يكون أقرب للأمنية أكثر من كونه توقعًا، وقد يحدث من المفاجآت ما قد “يفرتك” كل هذه التوقعات، لكن ما نراه من تخمة نجوم في صفوف البرازيل والأرجنتين وفرنسا، لا يمكن أن يسمح بخروج أي منتخب بينها من منصة التتويج لتقلُّد إحدى الميداليات الثلاث، ولو لم أكن “أتمنى” أن ينجح المنتخب المغربي الشقيق في الوصول إلى منصة التتويج أيضًا، لتطابقت أمنياتي مع توقعاتي بنسبة 100 في المئة.
وبالنسبة للمنتخب المغربي الشقيق، ‏لا أعتقد أن هناك ما يمنعه من الناحية الفنية والخبراتية والبدنية من المضي قدمًا، وتجاوز المنتخب البرتغالي اليوم السبت، خاصةً أنه تجاوز قبله منتخبات أوروبية على مستوى عالمي، مثل المنتخب البلجيكي والمنتخب الإسباني، ولا أرى أن المنتخب البرتغالي أصعب منهما بأي حال من الأحوال، ويبقى التوفيق بيد الله سبحانه.
مقالتي المقبلة “بإذن الله”، ستكون يوم السبت المقبل، أي في اليوم الذي يسبق نهائي كأس العالم 2022، ولن تخلو أيضًا من توقُّع فيه كثيرٌ من الأمنيات، لكن على أقل تقدير، سأعرف وقتها مدى التفاوت بينهما، وفي المقالة التي تليها بأسبوع، سأتحدث بشكل تفصيلي عن الدروس التي استفدناها نحن السعوديين من هذه المشاركة الفريدة في المونديال، بل والدرس الكبير الذي أعطاه المنتخب السعودي لجميع المنتخبات الأخرى بأن كرة القدم لا تعترف بالأسماء، ويمكن لأي منتخب أن يفوز أو يخسر بناءً على ما يعطيه الفريق من جهد وتركيز، ولأن الكورة “أجوال”.