|


محمد المسحل
يوم بدينا..
2023-02-24
الحمد لله الذي حبانا لنكون سعوديين، ونعيش، ونترعرع في دولة ذات تاريخ مليء بالفخر والعزة، حباها الله لتنشأ على يد إمام صالح عادل، الإمام محمد بن سعود، طيَّب الله ثراه، وتتوحَّد على يد ملك شجاع حازم، الملك عبد العزيز، طيَّب الله ثراه، وتستمر على أيدي ملوك، قاموا عليها، وحفظوها في خضم أمواج عاتية حتى وصلت بفضل الله إلى يد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله وسدَّد خطاهما لما فيه خدمة الدين والوطن.
حريٌّ بشباب الوطن جميعًا، أن يتنبَّهوا للنعم العظيمة التي رزقنا إياها الله في هذه الدولة من أمن واستقرار، وعزة وكرامة، وخيرات كثيرة، لا يشعر بها إلا فاقدوها، وأن يتمسَّكوا بأمن ووحدة وكرامة وطنهم حتى لو افتدوه من أجل ذلك بأموالهم وأرواحهم.
إن الله رزقنا أسرةً مالكةً عريقةً، أجمع على احترامها ومحبتها وطاعتها كل أطياف المجتمع من قبائل وحواضر، واكتسبوا احترام جيرانهم من الدول العربية، بل واحترام باقي دول العالم، لا سيما الكبرى منها.
كونك سعوديًّا، فأنت تحمل أمانة الالتزام بخلقك الرفيع، وبالذبِّ عن كل ما يقال زورًا في حق وطنك من ولاة أمر وشعب، وأن تكون المصدَّ الأول عن كل ما يؤذيهم، وأن تستذكر كلمة “الحمد لله” ما حييت على أن جعلك الله من وفي هذه الأرض المباركة بمقدساتها ومقدراتها وخيراتها وشعبها وولاة أمرها.
يوم بدينا، في يوم التأسيس الذي بدأه الإمام محمد بن سعود، هو يوم الشرارة التي تشتعل بسببها الآن شعلة الحضارة الإنسانية، التي تقودها بلادنا بتوجيه كريم من القيادة، وبإبداع يستعر ويزدهر يومًا بعد يوم من أبناء وبنات السعودية، الذين يبدعون في كل مجال بلا استثناء، ولسان حالهم يقول: “طموحنا عنان السماء”، وسنعمل لتحقيق رؤية الأمير محمد بن سلمان، هذا القائد المُلهم، الذي لا ينثني عمَّا وضع من خطط استراتيجية، حيث يقوم حفظه الله بمتابعة تفاصيل التفاصيل قبل الخطوط العريضة، ويناقش المسؤولين عن أوضاع سير أعمالهم بلا كلل ولا فتور، وبحماس لا يهدأ.
حربنا اليوم نحن السعوديين هي على الفساد والجهل، وسباقنا هو مع الوقت، وعلى الرغم من أن المسؤولين عن تحقيق جزء من هذه الرؤية، هم من المحظوظين جدًّا لعملهم في هذا الجو الإيجابي والمدعوم بسخاء من القيادة، إلا أنهم قد لا يكونون الأكثر حظًّا إذا ما علمنا أن الذي يتابع نتائجهم هو رجل بحزم ودقة سيدي محمد بن سلمان.