|


خالد الربيعان
صناعة الكوادر الرياضية
2023-05-21
ما تقوم به مملكتنا الحبيبة في الآونة الأخيرة من تطوير في المجال الرياضي بمنزلة إنجاز تاريخي، يحسب للأمير محمد بن سلمان “عرّاب رؤية 2030”، والمسؤول الشغوف بالرياضة بشتى أنواعها، والمؤمن بتأثيرها الكبير في مستقبل الوطن.
وفي الآونة الأخيرة، أعطت السعودية اهتمامًا كبيرًا ضمن مبادراتها ومشروعاتها لمجال الرياضة والشباب للوصول إلى هدف رئيس، وهو بناء مجتمع حيوي، وتحقيق أحد أبرز مستهدفات الرؤية بتعزيز مبادئ وقيم الرياضة بين فئة الشباب والرياضيين، وزيادة مستوى الأداء لديهم، بما يسهم في تحسين وتطوير البيئة الرياضية في المملكة.
الاهتمام يشمل أيضًا عمل برامج لصناعة كوادر رياضية جديدة في القطاع الرياضي سواءً في التسويق والاستثمار، أو الإبداع في الفعاليات الرياضية، أو الكوادر الفنية في القطاعات المرتبطة بالرياضة من خلال العمل على وضع استراتيجيات التدريب، وخلق الفرص في القطاع الرياضي، وتمكين القطاع الخاص، مرورًا باستضافة الفعاليات العالمية، إلى جانب تحقيق عديد من الإنجازات الرياضية المحلية والدولية.
وبدورنا نوجِّه الشكر لوزارة الرياضة التي تطلق مبادرات لتطوير وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتدريب الرياضي، وتعمل على تنفيذها من خلال طرح البرامج المناسبة، واستقطاب الخبرات، والعمل في القريب العاجل على تبني برامج التدريب لعدد من الجهات القوية والمعتمدة من خلال تقديم دبلومات وبرامج تعليمية متخصصة في القطاع الرياضي، إلى جانب تدريبهم على استخدام الوسائل التقنية في تسويق البرامج الرياضية، واستثمار المنشآت في الجوانب الفنية، وتشجيع الخريجين على اختيار الوسائل التقنية المثلى والمناسبة في تخطيط وإعداد وتنفيذ الخطط للارتقاء بتكوين صناعة الرياضة، وهذا ما أعتبره نجاحًا كبيرًا لإطلاق كوادر جديدة في عديد من المجالات الرياضية، التي ستضع الرياضة السعودية في الصدارة العالمية.
أوروبا عملت الكثير لأجل صناعة كوادر رياضية جديدة في مجالات عدة، وإنتاج أبطال، وإظهارهم بصورة مميزة، دون انتظار لطفرة أو موهبة فردية أو صدفة من خلال المدارس والجامعات، ففيها ملاعب وأحسن المدربين، والأبحاث العلمية التي ترفع من تقنيات تنمية الموهبة بالتدريب، وهذا ما جعلها دائمًا في الصدارة، خاصة أنها تنفق أكثر من 11 مليار يورو سنويًّا من أجل صناعة كوادر جديدة.
في النهاية، أرى أن ما قامت به وستقوم به مملكتنا من تطوير وصناعة كوادر رياضية جديدة، يسهم في إعادة رسم الصورة الذهنية عن المملكة في العالم بإبراز حجم التطوير الذي تشهده والترويج للبلاد كوجهة رياضية سياحية رئيسة، بما يسهم في توفير آلاف فرص العمل لمجتمع شاب نابض بالحياة.