|


محمد البكيري
أعطني قفازين
2023-06-27
لم ننجح إلى حد ما إعلاميًّا في إدارة القوى الناعمة التي أطلقتها الدولة ممثلة في صندوق الاستثمارات في سوق الانتقالات الكروية المحلية على صعيد عالمي بما تعنيه كلمة عالمي، وهو أمر مؤسف ويحز في خاطري الإعلامي.
وقفنا غالب الوقت، موقف المتفرج على حدث نحن صنعناه بمالنا، واسم بلدنا ودورينا، بل لم نتحكم في تشكيله أو تكيفه ثم تقديمه إعلاميًّا بما يناسب توجهنا!!
الأندية أنديتنا، والصفقات صفقاتنا، ونحن آخر من يعلم إعلاميًّا وجماهيريًّا عن الصفقات وتحركات المفاوضات مع تلك النجوم العالمية!!؟
أول هذه الدلالات ندرة انفراد المنابر السعودية من (قنوات ـ برامج ـ مواقع ـ صحف ـ صحافيون) بالأخبار والمعلومات عن تلك الصفقات السعودية، إلى اليوم.
ما حدث العكس غزارة معلومات تتدفق من المنابر غير السعودية. خاصة الأوربية، وصل بعضهم إلى درجة (الهبد) الذي يُمارس بيننا سابقًا. باتت الكرة في ملعبهم يسددونها علينا كيفما شاؤوا!
تحولنا كوسائل إعلامية أو إعلاميين رياضيين كردة فعل غالبًا، نتلقى معظم (علومنا) من تعاقدات وتعقيدات أو حلول واكبتها، كذاك الملاكم المغلوب على ضعفه، يتلقى اللكمات المتتالية من كل اتجاه.
دعونا نعترف بضعف منهجيتنا في إدارة وترويج أقوى أحداث كروية غير مسبوقة نقوم بها في عالم الكرة.
لا أعلم حقيقة أين الخلل ومن المسؤول الذي أوجه له حسرتي، وآمالي المستقبلية مع مقامات تعاقدية كنا كالغرباء فيها، ونحن أصحاب الفرح؟!
هناك منابر دولية موجهة لتشويه توجهات صندوق الاستثمارات حتى أن أحدهم وصفها (بغسيل الأموال)!!
ولن تتوقف هذه القذرات الأوروبية عن الاستمرار، إن لم يكن لها تصدٍ إعلامي مضاد.
الصمت لم يعد حكمة، في توجهات ومواقف كهذه، ولكن يبقى من أول عيوبنا الرياضية الإعلامية التي تحتاج إلى إصلاح، ومازالت تتسبب في العديد من اللغط أو الجدال الدائم وربما القائم من سنوات طويلة، وهي غياب (المعلومة)، طالما المسؤول عن توضيحها من أي جهة كانت ملتزم الصمت.
أما ثاني همنا.. فهو غياب (التنظيم) الموجه، الذي يُرمز له بالمركزية أثناء تقديم مشروع وطني رياضي للجمهور المحلي أو غيره، وكيفية توضيح وتسويق أهدافه للرأي العام.
ختامًا.. مازال الأمر بأيدينا، فقط يحتاج إعلامنا إلى قفازين ليديه العاريتين في حلبة مليئة بالتحديات.