|


خالد الربيعان
نحن والإيطاليون
2023-08-13
الرياضة بمفهومها الطبيعي هي “مكسب وخسارة”، ولكن بلغة الأرقام والاستثمار لا وجود لكلمة خسارة في قاموس الرياضة، لأنها إذا وجدت فلن تجد أي تقدم أو إنجازات في أي دولة رياضيًا.
أقصد من هذه المقدمة أن ما يحدث في الدوري الإيطالي من خسائر فادحة يجعلنا ندق ناقوس الخطر لمستقبل الكرة الإيطالية، خسائر كرة القدم الإيطالية، حسب إصدار ريبورت كالتشيو لعام 2023، والذي نشره الاتحاد الإيطالي، بلغت أكثر من 3 ونصف مليار يورو بين عامي 2019 و2022، كما بلغت خسائر بطولات الدرجات الأولى والثانية والثالثة ما متوسطه 1.2 مليار يورو سنويًا، في حين بلغت خسائرها التراكمية 412 مليون يورو في 2019، لتبلغ الخسائر حاليًا 1.4 مليار يورو، وهذا أسوأ ما تم تسجيله على الإطلاق لأول مرة قبل 15 عامًا.
الاتحاد الإيطالي أصبح في أزمة كبيرة بعد أن بلغت مديونية الكرة الإيطالية المحترفة 5.6 مليار يورو في موسم 2022، وهذه الأرقام تؤكد نقاط الضعف الهيكلية في هذا القطاع، ولقد لفتنا الانتباه منذ عدة سنوات إلى الحاجة إلى أن تتبنى الأندية المحترفة أنظمة ونماذج فعّالة لمطابقة النفقات مع قدرتها على ايجاد مصادر للدخل من خلال زيادة عائدات التذاكر وتحديث الملاعب القديمة التي لم تعد تلبي الاحتياجات الحالية، لذا ملف الترشيح المشترك مع تركيا لتنظيم كأس أوروبا 2032 يشكّل “فرصة فريدة” للخروج من هذا المأزق الكبير للكرة الإيطالية.
ومثلما تحدثت عن الخسائر سأتحدث أيضًا عن حجم إيرادات التذاكر لأندية كرة القدم الإيطالية المحترفة والتي بلغت 254 مليون يورو في 2022 مقابل 226 مليونًا في العام السابق، لكنها لا تزال بعيدة عن 341 مليونًا في 2019.
وعن المقارنة بين ما يحدث في الدوري الإيطالي، وما تحققه الرياضة السعودية، والتي اعتمدها سمو سيدي ولي العهد خلال المراحل المتقدمة كصناعة ممثلة في الرياضات المختلفة، وخاصةً دوري “روشن”، فسنجد قفزة كبيرة في المداخيل خلال السنتين الماضيتين، فقد ارتفع حجم إيرادات الأندية من الرعاة إلى 328 مليون ريال بعد أن كانت تبلغ الإيرادات 88 مليون ريال في 2020، ما يعني نموًا نسبته 300 بالمئة خلال عامين، وهذا إنجاز يضاف للإنجازات الضخمة القادمة والتي ستكون مركزة في الإبداع بجميع جوانب القطاع الرياضي، كالبنية التحتية، وجذب الخبرات والمميزين بأنواعهم، ودعم القطاعات الرياضية، أفرادًا ومؤسسات، ودراسة إيجابيات وسلبيات من سبقونا، كالإيطاليين والصينيين والأوربيين، لذا نحن متوجهون للإبداع بإذن الله، وهذا ما أراه لتجسيد نجاح الرؤية الخاصة بالرياضة.