|


د. حافظ المدلج
الدوري الطبيعي
2019-08-20
بطبعي أحب الأمور على طبيعتها فأستمتع بكرة القدم حين تلعب في أجواء وظروف طبيعية، ولذلك لم أكن من المعجبين بوصف “استثنائي” لدوري كرة القدم لأن “الاستثناء” يعني الخروج عن طبيعة الدوري، حتى أصبح الغالبية منا يتساءلون هل نقصد “الاستثناء” السلبي أم الإيجابي، ولذلك يمكن القول إن الجميع يتمنون معالجة السلبيات ليعود “الدوري الطبيعي”.
لا أحد يتمنى أن يتغير رئيس الاتحاد أربع مرات والأمين العام خمس مرات وأن يطال التغيير معظم رؤساء وأعضاء اللجان لأسباب مختلفة أربكت الدوري “الاستثنائي” في الموسم الماضي، ناهيك عن تعديل جدول الدوري وتباين قرارات اللجان القضائية وعجز لجان أخرى عن القيام بدورها مما نتج عنه بعض الاستقالات والكثير من علامات الاستفهام، إضافة إلى تكليف معظم رؤساء الأندية وتغيير بعضهم بظروف مختلفة أربكت المنافسة وأدت لتفوق العمل في المكاتب على اللعب بالملاعب مما جعلنا متعطشين للمتعة الحقيقية في “الدوري الطبيعي”.
والأهم من كل ما تقدم أن دعم رائد الشباب والرياضة سمو ولي العهد لم يكن استثنائيًا للموسم الماضي، بل استمر وزاد في الموسم الحالي ونثق باستمراره في المواسم المقبلة، لذلك كان من الطبيعي أن يستمر المسمى “دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين”، فهذا الرجل العظيم رفع سقف طموحاتنا فأصبحنا ننظر إلى البعيد متطلعين إلى أهداف أبعد تتناسب مع رؤية 2030 التي جعلت مصطلح “السعودية العظمى” يتردد على كل لسان، فأصبح من واجب الرياضيين تقديم الشكر والعرفان لرائد النهضة الشبابية واستمرار تشرف الدوري بحمل اسمه الشريف كأبسط صور الوفاء من الشباب لقائدهم، مع أصدق الأمنيات بمنافسة طبيعية في “الدوري الطبيعي”.

تغريدة Tweet:
أيام وينطلق “دوري كأس محمد بن سلمان” في نسخته الثانية التي نتمنى جميعًا أن تتفوق على الأولى في كل شيء، فقد بدأت برؤساء منتخبين في جميع الأندية نتمنى استمرارهم أربعة أعوام لضمان الاستقرار الذي سينتج عنه الكثير من الإيجابيات أهمها تطبيق “الحوكمة” لتتبعها “الخصخصة”، كما أن الدعم المتساوي لجميع الأندية يعني وضع الكرة في ملعب الإدارات الجديدة لتعمل بجد واجتهاد لتحقيق أهدافها الإستراتيجية المرسومة بعناية ووعي، ولعل القفزات النوعية التي أعلن عنها في تقنيات النقل وتجهيز الملاعب وغيرها تبشرنا بموسم يفوق في تميزه جميع المواسم السابقة، وعلى منصات الدوري الطبيعي نلتقي.