|


حسن عبد القادر
«شيخ قبيلة النادي»
2023-07-06
جاء الإعلان عن أسماء خماسي صندوق الاستثمارات العامة للأندية الأربعة، التي استحوذ الصندوق على 75% منها، متوافقًا مع جدية المرحلة التي تعيشها الرياضة السعودية حاليًا، الأسماء الخمسة، لكل نادٍ، متسلحة بالعلم والمعرفة، ولديها “cv” وظيفي محترم، وخبرات مالية وإدارية في مواقع عملية رائدة.
من هنا تبدأ مرحلة تغيير واقع الأندية، وفكر إدارتها، وتخرج من الدائرة الضيقة، التي كانت تحيط بها، وتصدر قراراتها وفق العاطفة أو المصلحة، ويكون نتاجها في الغالب الفشل.
في الوضع الجديد للأندية الأربعة، لن يكون القرار ملكًا لرئيس النادي بمفرده، ولن يكون هو “شيخ القبيلة” للنادي، الذي يصدر الأوامر، والكل ينفذ دون مراجعة أو تردد.
لن نسمع عن نادٍ من الأربعة يتعاقد مع لاعب عاطل ومتوقف عن لعب الكرة من أشهر، ولن يحضر حارس مرمى بخلع في الكتفين، كما حدث مع الأهلي في موسم الهبوط.
كل قرارات الأندية وتعاقداتها ورعاياتها ستخرج من خلال لجنة المجلس التنفيذي، الذي سيتم تشكيله بأربعة أسماء من خماسي الصندوق، واسم من عضوي المؤسسة غير الربحية وأي قرار سيصدر بعد مراجعة ودراسة جدوى وتصويت داخل المجلس وهو إيذان بانتهاء مرحلة الفردية والارتجالية في الأندية.
مرحلة جديدة للأندية الأربعة وللرياضة السعودية بشكل عام، فالقادم لن يشبه ما مضى، ولا يمثله.
هذه المرحلة الجديدة يجب أن يستوعبها المشجع، بأنه سيكون جزءًا من هذا النادي في مرحلة قادمة عند اكتمال مرحلة الاستحواذ.
وعلى اللاعب السعودي أن يعي بأن بقاءه ضمن هذه الأندية الأربعة يعتمد على تطوير نفسه فنيًا، وأن يستوعب بأنه موظف في شركة لن تقبل منه التراخي، وعليه أن يقاتل من أجل رزقه وحلمه وإثبات وجوده.
المرحلة القادمة مختلفة، والتعامل معها يحتاج أن يتفهم الجميع “إعلام وجماهير” المرحلة، فالتنافس على النجاح لن يكون في الملعب فقط، وإنما في جوانب الاستثمار والتخطيط والرعايات والمداخيل. ولكن سيبقى الملعب هو الأساس في تقييم كامل المحصلة، فالناتج للجوانب الأخرى الاستثمارية يجب أن ينعكس على جودة الفريق وحضوره واختياراته الفنية “مدرب ولاعبين”، ومن ثم نتائج وبطولات، وهذه تحتاج لعناصر إدارية محترفة، لأن باب “التطوع والهواية” أقفل، فالمرحلة لن تقبل غير المحترفين المتفرغين.
لهذا سنقلب صفحة، ونفتح صفحة جديدة، وبالله التوفيق.