|


أحمد الحامد⁩
كلام في البطولة الآسيوية
2024-01-23
لم أغير من توقعاتي من أن البطولة الآسيوية تنحصر بين اليابان وكوريا الجنوبية والمنتخب السعودي. لكن بعض الفرق أظهرت ملامح تشير إلى أن فريقًا آخر قد يذهب بعيدًا ويصل للنهائي. المنتخب الأسترالي يلعب ببطء وبكلاسيكية مملة، لكنه قوي وثقيل على الفرق، يلعب بتنظيم ولديه طول نفس. المنتخب القطري صاحب الأرض اختباره الحقيقي في دور الـ16 أو دور الـ8، المنتخب العراقي رغم فوزه على اليابان وروح لاعبيه العالية في المباراة، إلا أن حقيقة قوته التي مكنته من الفوز على اليابان ما زالت مبكرة، هل ساعدته ظروف المباراة أم فاز لأنه الأقوى فعليًا. نسبة استحواذ اليابانيين كانت 72 بالمئة، وهذا مؤشر يترك خلفه تساؤلات. الأردن قدم مباراة كبيرة أمام كوريا الجنوبية، كاد أن يخطف الفوز لولا حقيقة أن الكوريين أقوياء جدًا، ويلعبون للثانية الأخيرة. المنتخب السوري يتأهل للمرة الأولى لدور الـ16. قد أتفهم أن مدربه كان يدافع حتى بعد تلقيه هدفًا من الأسترالي، حينها تساءلت: هل يحاول المدرب أن يحافظ على خسارة فريقه؟ الآن أقول ربما أراد ألا يتلقى هدفًا آخر، حاسبًا حساب فرق الأهداف مع المنتخب الأوزبكي للمنافسة على المركز الثاني. المنتخب اللبناني كاد أن يفوز على طاجيكستان، تقدم بهدف رغم نقص لاعب. لا لوم على المنتخب اللبناني، ولو كان هناك اهتمام لبناني أكثر بمنتخبهم لربما أصبح بمستوى المنتخب الأردني الأفضل. أما حكاية أخضرنا في البطولة فما زالت في صفحاتها الأولى، فوزنا على عمان كان مؤشرًا ممتازًا على الروح العالية، وعلى اللعب تحت ضغط التأخر بهدف والتراكم الدفاعي للمنافس. ذكرني لعب القرغيزستانيين باللعب أيام السبعينات والثمانينات، حينها كان الحكم لا يشهر بطاقاته إلا في حالة الشروع في القتل أو القتل. ألا يعرف القرغيزستانيون أن هناك كاميرات في كل مكان، وفريق تحكيم يجلس أمام الشاشات لمساعدة حكم الساحة؟. قد يكون أهم تصريح لمدرب في البطولة هو ما قاله مانشيني من أن الأخضر ليس مرشحًا، لم أتفاجأ مثلما تفاجأ الكثيرون وانزعجوا، أعرف أن ما قاله كلام مؤتمرات صحفية، وأنه يريد أن يخفف حماس المنافسين عندما يواجهون فريقه. ولكن.. ألا يعلم مانشيني أن ما قاله (دقة قديمة) وأنه لا يطوف على المنافسين؟ الكل يعرف أن المنتخب السعودي منافس حقيقي على اللقب عطفًا على مستواه، واليابانيون والكوريون كذلك، ولا ندري إن كان فريقًا آخر سيفجر مفاجأة، فهذه كرة القدم. أسأل الله أن يفوز أخضرنا في دور الـ16، وإذا فزنا فموعدنا في النهائي بإذن الله.