بعد اعتزال الحمدان وإصابة المطلق واعتذار الزهراني وخطأ القحطاني

تقرير - عبدالرحمن مشبب 2010.03.13 | 06:00 pm

اتجهت أصابع الاتهام نحو أعضاء لجان الحكام الرئيسية السابقة بالاتحاد السعودي لكرة القدم حول ضعف التمثيل السعودي ضمن حكام النخبة الآسيوية وتقلص عدد الحكام السعوديين في قائمة النخبة والتي يمثلنا فيها حاليا الحكم الدولي خليل جلال فقط بعد أن قدم الحكم خالد الزهراني (المرشح العام الماضي ضمن حكام النخبة) اعتذاره عن عدم مواصلة التحكيم آسيوياً عقب فترة قصيرة من ترشيحه، وكان السبب الرئيسي وراء ذلك هو عدم إتاحة الفرصة للحكام صغار السن من قبل اللجان السابقة. "الرياضية" وعبر السطور التالية تقدم تقريراً مفصلاً عن بداية الحكام السعوديين في النخبة الآسيوية حيث استطلعت آراء نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوسف السركال الذي أكد أن إسناد المباريات القوية والحساسة إلى الحكام تزيد من صقلهم وتعطيهم الثقة، فيما أرجع رئيس لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد السعودي لكرة القدم عمر المهنا السبب إلى عامل السن بعد أن كان يتم ترشيح حكام كبار في السن من قبل اللجان السابقة، أما نائب رئيس لجنة الحكام لشؤون مقيمي الحكام والمحاضر الدولي علي الطريفي فشدد على أن المسؤولية تقع على لجان الحكام السابقة وليس على الاتحاد الآسيوي، فيما اعتذر رئيس لجنة الحكام السابق عبدالله الناصر عن عدم التحدث في هذا الأمر.



2005 بداية حكام النخبة
استحدث الاتحاد الآسيوي لكرة القدم نظام حكام النخبة في القارة الآسيوية عام 2005 باختيار 50 حكما وتم تقسيم الحكام إلى حكام دوليين يشاركون على المستوى الآسيوي وحكام دوليين يحكمون في دولهم أو في مشاركات إقليمية وتم اختيار ثلاثة حكام سعوديين وقتها وهم ناصر الحمدان وعلي المطلق وخليل جلال.



فشل العمري في 2006
وفي عام 2006 تم ترشيح الحكم عبد الرحمن العمري ضمن حكام النخبة في آسيا واختير للمشاركة في إدارة مباريات بطولة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في قطر ليتم تقييمه بحيث ينضم إذا تجاوز الاختبارات والتقييم إلى الحكام الثلاثة السعوديين ليصبح عدد السعوديين في النخبة 4 حكام إلا أن العمري لم يتجاوز التقييم.



اعتزال الحمدان في 2007
وفي العام 2007 أعلن الحكم ناصر الحمدان اعتزاله التحكيم وتحديدا في شهر أبريل ليتقلص التمثيل السعودي في قائمة حكام النخبة إلى حكمين فقط هما علي المطلق وخليل جلال، وكان الاتحاد الآسيوي في ذلك العام قرر إلغاء ترشيح الحكام من الاتحادات الأهلية لما يحدث من مجاملات في كثير من الدول وعلاقات الحكام بلجان الحكام في بلدانهم حيث كان يتم ترشيح من لا يستحق ووضع الاتحاد الآسيوي شرطا أساسيا للترشيح وهو أن يتم مشاهدة الحكم في بعض المباريات المحلية في بلده عن طريق لجنة من الاتحاد الآسيوي وأن يكون سن الحكم أقل من 35 سنة وعليه ينضم أي حكم يجتاز هذه الشروط تلقائيا للنخبة دون تحديد عدد معين لأي دولة وعندما بدأ تطبيق ذلك لم يكن هناك حكم سعودي تنطبق عليه الشروط رغم بروز عبد الرزاق المقهوي وياسر مدني في تلك الفترة إلا أن عامل السن حال دون ترشيحهما.



إصابة المطلق في 2008

في عام 2008 أعلن الحكم علي المطلق اعتزاله التحكيم بسبب الإصابة وبقي خليل جلال وحيدا في النخبة إلى جانب ممدوح المرداسي (رابعا) فتم ترشيح الحكم خالد الزهراني بعد أن قرر الاتحاد الآسيوي في تلك السنة تعديل السن من 35 سنة إلى 37 سنة فانطبقت على الزهراني الشروط وتمت مشاهدته في 3 مباريات لينجح وينضم إلى قائمة 2009.



انسحاب الزهراني
لم يستمر الحكم خالد الزهراني كثيرا إذ قدم اعتذاره عن عدم الاستمرار في التحكيم الخارجي بسبب ظروفه الشخصية التي شرحها للجنة الحكام الرئيسية وذلك في نهاية عام 2009 وبقي خليل جلال وحيدا مرة أخرى.



خطأ القحطاني
وتم ترشيح الحكم عبدالرحمن القحطاني (رابع) ليصبح حكم ساحة بعد أن انطبقت عليه الشروط إلا أن الخطأ الذي اقترفه موظف في الأمانة العامة بالاتحاد السعودي لكرة القدم تسبب في حرمانه من دخول قائمة حكام النخبة الآسيوية لعام 2010 حيث لم يقم الموظف بتحويل رسالة البريد الإلكتروني التي بعثها الاتحاد الآسيوي والتي طالب فيها بترشيح الحكام السعوديين للدخول ضمن حكام النخبة الآسيويين للمسؤولين في لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد السعودي لكرة القدم وحاولت لجنة الحكام الرئيسية إرسال ترشيح القحطاني مرة أخرى إلا أن المهلة المحددة كانت انتهت.



القحطاني وعواجي في 2010
في مطلع العام الجاري 2010 رفعت لجنة الحكام الرئيسية السابقة اسمي الحكمين عبد الله القحطاني ومرعي عواجي إضافة إلى الحكم عبدالرحمن القحطاني مرة أخرى إلا أن الأخير كان قد تجاوز السن المحددة بستة أيام فقط فتم الإبقاء عليه حكما رابعا في النخبة وتم تكليف لجنة من الاتحاد الآسيوي بمشاهدة الحكمين عبدالله القحطاني ومرعي عواجي خلال إدارتهما لمباريات محلية، وحددت لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لنظيره الآسيوي مباراة الشباب والهلال ضمن دوري زين التي ستقام غدا الأحد لعبد الله القحطاني فيما حددت إحدى مباريات الجولة الأخيرة من دوري زين الخميس المقبل لمشاهدة مرعي عواجي.



نصيحة السركال
أكد نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يوسف السركال أن الاتحاد الآسيوي لديه آلية معينة لاختيار حكام النخبة، حيث تتم مخاطبة الاتحادات الأهلية سنويا بترشيح حكام مؤهلين للانضمام للنخبة ويتم وضع برنامج لهم وتقييمهم عن طريق مراقبي حكام فنيين يرفعون التقارير النهائية لمعرفة أهليتهم وأحقيتهم في الانضمام إلى حكام النخبة إذا كانت نتائجهم إيجابية، وقال: هدفنا ليس استبعاد الحكام الجيدين.
وبالنسبة لوجود حكم سعودي واحد فقط ضمن حكام النخبة قال: الاتحاد السعودي يقوم بجهد كبير لتطوير الحكام السعوديين ومن المؤكد أنه خاطب الاتحاد الآسيوي بخصوص انضمام حكامه خلال السنوات الماضية وتمت مشاهدتهم من قبل مراقبي الحكام ومنهم من تم ترشيحه وأضيف إلى قائمة حكام النخبة ومنهم من استبعد لعدم تجاوزه الاختبارات، وهدفنا الأساسي البحث عن الأفضل.



الحكام الأجانب
وعن رأيه في أسباب عدم تطور الحكام قال السركال: "لا شك أن هناك عدة أسباب ساهمت في عدم تطور مستوى الحكام بشكل عام منها عدم إدارة المباريات الحساسة والكبيرة في بطولات الدوري المحلية، فالحكم الذي يقود مباريات حساسة يستطيع المنافسة بقوة على الصعيد الدولي، وسأضرب مثالا لذلك، نفترض أن هناك حكاما في بلدين هما (س وص) وحكام دولة (س) يقودون المباريات الحساسة والقوية في بلدهم وحكام دولة (ص) يقوم حكام من خارج الدولة بقيادة المباريات القوية والحساسة فمن سيتطور أكثر؟ بالتأكيد سيتطور حكام الدولة (س) لأن حكامها استطاعوا صقل شخصيتهم وثقتهم في أنفسهم بشكل أكبر"، وأضاف: " لا شك أن هناك أسبابا كثيرة تجعل الاتحادات الأهلية تلجأ إلى الحكام الأجانب لإرضاء الأندية والجماهير إلا أن نتائج ذلك سلبية وهو ما يجعل فرصة انضمامهم لحكام النخبة أقل"، وتابع السركال: "نحن في الاتحاد الآسيوي نبحث عن الحكام الصغار في السن ليأخذوا فرصتهم بالتمثيل في كأس العالم للناشئين والشباب ويصلوا بعد ذلك إلى كأس العالم للكبار وهناك الكثير من الدول التي ركزت على الاهتمام بالحكام الصغار والذين فرضوا أنفسهم على الصعيد الآسيوي بعد فترة وجيزة، ونحن في الاتحاد الآسيوي لا نختار الحكام لإرضاء الخواطر ولكننا نختارهم عن قناعة تامة لتقديم الأفضل".



الحكام مثل اللاعبين والمدربين
وطالب السركال بإعطاء الحكام الثقة وتطويرهم عبر إشراكهم في الدورات وإسناد المباريات القوية لهم وقال: "من الطبيعي أن تقع الأخطاء على الحكام فهو مثل اللاعب والمدرب يخطئ أحيانا"، واستطرد قائلا: " التصريحات الإدارية والانتقادات لن تتوقف وهذه طبيعة البشر ولذلك يجب أن نصم آذاننا ونتيح الفرصة للحكام المحليين لإدارة المباريات الحساسة والمهمة، وأوضح السركال أن هناك برامج تطويرية في الاتحاد الآسيوي تخص الحكام الصغار في السن وهناك تنسيق بين الاتحادات مشيرا إلى أن آخر دورة ضمت عدة حكام مميزين من السعودية وبقية دول الخليج والعمل جار لتطويرهم فإذا أردت تقديم حكم جيد فإنك تحتاج إلى وقت طويل، أما إذا أردت إنهاء حكم فتستطيع أن تفعل ذلك خلال ساعة.



السن هو السبب
أرجع رئيس لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم عمر المهنا سبب قلة عدد الحكام السعوديين ضمن حكام النخبة الآسيويين إلى ترشيح حكام كبار في السن في اللجان السابقة وقال: "السبب الرئيسي لعدم اختيار حكام سعوديين ضمن حكام النخبة يعود إلى أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حدد أعمار حكام النخبة وحكامنا الدوليون الذين تم ترشيحهم في السابق كانوا كبارا في السن".
وعن تحديد اللجان التي كانت السبب في عدم ترشيح الحكام صغار السن قال المهنا: "لن أتحدث عن اللجان السابقة أو تحديد لجنة معينة حتى لا يفسر كلامي بتفسيرات أخرى ولكن أساس الموضوع يتركز حول نقطة السن، وفي العام الماضي لم تنطبق الشروط إلا على الحكم خالد الزهراني الذي قدم اعتذاره لظروفه الشخصية وهو الذي كان من المفترض أن يكون الآن إلى جانب الحكم خليل جلال، وهذا العام تم ترشيح الحكمين عبدالله القحطاني ومرعي عواجي من اللجنة السابقة وهم صغار في السن وسيتم مشاهدتهما من قبل مقيمين من الاتحاد الآسيوي".



لا توجد خطة
وعن كيفية تلافي هذه المشكلة في المستقبل قال المهنا: "لا توجد خطة معينة لتنفيذها في المستقبل حتى لا نقول إننا سنعمل كذا وكذا فلا نعرف ماذا سيحدث في الأيام المقبلة ولكن المهم أن الحل يتمثل في التركيز على ترشيح الحكام صغار السن للدولية حتى يتم ترشيحهم للنخبة وينافسون بقوة على المستوى الدولي، مشيرا إلى أنه يجب منح الحكام صغار السن الفرصة".



طريقة غير صحيحة
من جانبه، شدد نائب رئيس لجنة الحكام لشؤون مقيمي الحكام والمحاضر الدولي علي الطريفي على أن موضوع الحكام السعوديين في النخبة الآسيوية يثار بطريقة غير صحيحة سواء من الإعلام أو الحكام أو الجماهير ولم يتطرقوا للموضوع بشكل صحيح وقال:"إن مسؤولية ضعف تمثيل الحكام السعوديين في النخبة الآسيوية ليس مسؤولية الاتحاد الآسيوي الذي وضع شروطاً ومعايير محددة يجب أن تتقيد بها جميع الدول والسبب يعود إلى تراكمات لجان سابقة ولا أقصد رئيس اللجنة السابق عبد الله الناصر فالحكام الذين كانوا يترشحون كانوا كبارا في السن وكان من المفترض على اللجان أن يكون التفكير في مصلحة عامة وأكبر وليست مصلحة خاصة حتى لو اضطررنا إلى استمرار الحكام كبار السن في التحكيم في الدوري المحلي وسحب الشارة الدولية منهم ومنحها لحكام صغار السن ومميزين حتى يستفاد من الحكم السعودي على الصعيد الآسيوي"، وأضاف الطريفي: "لم يكن الضرر على حكام الساحة بل شمل الحكام المساعدين لأنه لا يوجد سوى حكم سعودي واحد في النخبة وهو خليل جلال وهو الآن يقود المباريات مع الطاقم المخصص لحكام كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا فلا يستطيع أي حكم سعودي مساعد مرافقته وعليهم انتظار الأطقم الأخرى الناقصة فكلما كثر حكام الساحة كلما كانت فرصة الحكام المساعدين أكبر في المشاركة".



الكرة في ملعبنا
وعن متابعة مقيمي الاتحاد الآسيوي للحكمين عبد الله القحطاني ومرعي عواجي قبل نهاية الموسم قال الطريفي:"نحن نبذل قصارى جهدنا لتأمين زيارة واحدة ليتم مشاهدتهما من قبل المقيمين الآسيويين لأنه لم يتبق سوى جولتين في دوري زين للمحترفين ونظام الاتحاد الآسيوي ينص على أن تكون هناك ثلاث زيارات للحكام المرشحين في أقوى مسابقة محلية وهي بالتأكيد دوري زين للمحترفين، ومن الممكن أن تستكمل الزيارتين الأخريين الموسم المقبل خاصة وأن المهلة المحددة لرفع نتائج الزيارة الثالثة ستكون في شهر نوفمبر المقبل والمسابقات المحلية عندنا ستبدأ شهر أغسطس أو سبتمبر المقبلين"، وأضاف الطريفي:" الكرة الآن في ملعبنا وليست مسؤولية الاتحاد الآسيوي".