هدوء يسبق العاصفة قبل ساعات من موعد انعقاد الجمعية العمومية لنادي الأنصار

المدينة المنورة ـ سعود الحبيشي 2010.05.03 | 06:00 pm

تترقب جماهير نادي الأنصار مساء اليوم الإثنين الإعلان الرسمي عن اسم الرئيس القادم للنادي من خلال الانتخابات التي ستجري في مقر النادي بإشراف مباشر من مكتب رعاية الشباب بالمدينة الذي اتخذ كافة الخطوات لإقامة الانتخابات والتي يتسابق خلالها الرئيس الحالي للنادي محمد بهاء الدين نيازي , وعادل حمدان الغامدي للفوز بالكرسي الساخن لأربع سنوات مقبلة.
ويحدد أكثر من 180عضوا هم أعضاء الجمعية العمومية اسم الرئيس القادم بعد فرز الأصوات في عملية انتخاب وصفت بأنها ستكون هادئة جدا , حيث لم يسبقها أي توترات أوتبادل اتهامات , والهدف الذي اتفق عليه المرشحان هو خدمة الأنصار والبحث عن الإنجازات.
الرئيس الحالي محمد بهاء الدين نيازي يحظى بدعم كبير من أعضاء الشرف كما أنه يرغب في الاستمرار لإكمال مسيرة البناء وتحقيق الإنجاز الذي اقترب منه الفريق الأول لكرة القدم هذا الموسم قبل أن يفقده تماما في الجولتين الأخيرتين في دوري الدرجة الأولى, فيما يظل فريق السلة الأكثر بروزا على الساحة خلال السنوات التي قاد فيها نيازي النادي وتخطاها إلى المشاركات الخارجية الموسم الماضي خليجيا وهذا الموسم عربيا في البطولة العربية التي ستنطلق بعد غد الخميس في الإسكندرية.
فيما يظل المرشح الثاني عادل حمدان الغامدي صاحب حضور إداري لافت خلال سنوات تخطت الـ 20عاما تنقل خلالها بين العديد من المناصب الإدارية والإشراف المباشر على الفريق الأول لكرة القدم وكان إشرافه على الفريق في بداية الموسم وابتعاده بعد ذلك آخر عهد له بالعمل بالنادي.
ومن خلال الواقع الفعلي وماسبق الإعلان الرسمي عن دخول الغامدي كمرشح منافس لنيازي فإن الأمور لم يحدث فيها تغيير كبير على اعتبار حالة الرضا الكاملة عما حققه الرئيس الحالي محمد نيازي من قبل الجماهير الأنصارية التي ترى أن ماحدث في النادي خلال الفترة الماضية يسجل لمصلحة نيازي الذي أحدث نقله نوعيه في حراك الشارع الرياضي في المدينة من خلال إبرام العديد من الصفقات من وإلى الأنصار بدءا بانتقال محمد نامي إلى الهلال ومحمود معاذ وكرم برناوي للأهلي وفواز الخيبري للاتحاد والتعاقد مع عبده بسيسي وعدي عمرو ومحمد عسيري وفيصل الجحدلي وعبدالحليم العامودي وإبراهيم السبيع لدعم الفريق ناهيك عن تواتر أنباء عن وجود عروض مغريه لكثير من نجوم الفريق أمثال تركي خضير ومحسن العيسى، ورائد بركة ينتظر الإعلان عن كثير من تفاصيلها في مقبل الأيام , في ظل تواجد أكثر من نجم يستطيع تعويض غياب النجوم التي ستعود للنادي في حال إتمام عملية البيع بملايين الريالات.



وعود قائمة وإدارة داعمة
الرئيس الحالي محمد نيازي والذي يصفه الأنصاريون بـ(الرجل القوي) لقيادته للنادي بصمت ودون ضجيج وتمتعه بحنكه إدارية جلبت للنادي الملايين بعد بيعه لعقود عدد من اللاعبين, أعلن عن أسماء إدارته والتي ضمت الكثير من رجال الأعمال الداعمين كمحمد البعيجان وخالد البكري واللواء مطر الزهراني ومساعد مدير التربية والتعليم بالمدينة خالد الوسيدي ومحمد النعمان , إضافة إلى أسماء أخرى من الإدارة السابقة ويأتي اسم عضو مجلس الإدارة محمد سلامة كأبرز المرشحين لمنصب نائب الرئيس في ظل ماقدمه من دعم مباشر لكثير من أنشطة وألعاب النادي المختلفة إضافة إلى ثابت جنيد وحسن مهدي وطلال الدعيس وأحمد خواجة ومحمد الزكزكي.
وستكون الإدارة الأنصارية التي أعلن عنها نيازي في حال فوزها من أبرز العوامل التي ستدفع النادي صوب الإنجازات والبطولات في ظل تواجد الدعم والعمل الإداري الناجح.



بين الواقعية والغموض
المرشح الثاني عادل حمدان ورغم دخوله السباق الرئاسي إلا أنه لم يعلن عن أي اسم مرشح لإدارته الجديدة مكتفيا بالدخول وحيدا كمرشح للرئاسة دون أي اسم إداري آخر وهو (غموض) يطرح الشارع الرياضي الأنصاري خلفه العديد من الأسئلة حول السبب في عدم وجود قائمه بأسماء إدارة للغامدي الذي أوضح أن الهدف من عدم الإعلان عن أسماء إدارته أمر واقعي فرضته الأحداث على اعتبار انه جاء للعمل خدمة لهذا النادي الذي عايش واقعه لسنوات وسيكون سعيدا بالعمل في حال فوزه بالرئاسة مع أي إدارة مرشحه فالهدف واحد هو خدمة الأنصار.
حمدان والذي يوصف لدى الأنصاريين (بالخبير) جراء عمله لسنوات طويلة في النادي يرى أن الأجواء السائدة في الأنصار تساعد على النجاح والعمل وسط جو صحي قد لايتوفر في أندية أخرى ,
وقال إن دخوله سباق الرئاسة جاء وفق رغبه شخصيه لخدمة الأنصار ودون تأثيرات خارجية فهو ليس بحاجة لمن يملي عليه الوقت والزمن الذي يستطيع من خلاله دخول مجال لديه من الخبرة والحنكة الشيء الكثير, وعن حظوظه في الفوز بكرسي الرئاسة في مواجهة نيازي الذي يحظى بدعم كبير قال: احترم نيازي كثيرا وأعرف أنه قدم الكثير للنادي إلا أن التغيير مطلوب وثقتي في نفسي والناخبين كبيرة إلا أنني لو لم أكسب السباق فسأكون أول المهنئين للرئيس الجديد فهدفنا واحد ومن ينال الثقة فإن الجميع خلفه. وعما يتردد من وجود خلافات بينه وبين نيازي وأن ابتعاده عن الإشراف على الفريق قبل أشهر كان احتجاجا على هذا الأمر قال: عملت مع نيازي وهذا أكبر دليل على عدم وجود ترسبات سابقة إلا أنني لا أنفي أن هناك خلافا في وجهات النظر حول بعض الأمور الإدارية في الفريق ولهذا فضلت الابتعاد ولم تنقطع صلتي بالنادي أو بالرئيس وأضاف: أن السبب الرئيس في عدم إعلانه عن القائمة التي تضم مجلس إدارته الجديد في حال فوزه , أن الأمر مرتبط بالهدف وقدومي كان لخدمة الأنصار ولهذا فإن أي إدارة تكسب ثقة الناخبين سأعمل معها ولو لم أحقق سوى (صوت) واحد فإنني سأكون سعيدا بهذا الشخص الذي رشحني وسيكون التصويت لي هو المقياس الحقيقي لما قدمته للأنصار خلال 25عامأ بين أسواره.



حاضر ومستقبل
الرئيس الحالي محمد نيازي أكد أن ثقته بالله أولا وآخرا ثم بأعضاء الجمعية فاختيار الرئيس القادم سيكون للأجدر على قيادة النادي لأربع سنوات مقبلة.
وقال: أحمد الله أن إدارتي وخلال الفترة السابقة وضعت الكثير من المقومات التي بدأت ثمارها واضحة للعيان , فالفريق الكروي ورغم عدم صعوده إلا أنه كسب ثقة الشارع الرياضي وظل حتى الأسبوع الأخير منافسا قويا للصعود لدوري زين , وسبق أن قلت إن الهدف هو بناء فريق قادر على المنافسة وليس الصعود وهو ماتحقق ويكفي تواجد هذا الكم الكبير من اللاعبين اصطحاب المهارات العالية والذين تتمنى كثيرا من الأندية الآن تواجدهم في صفوفها.
وتابع: تجديد التعاقد مع المدرب التونسي جميل القاسم وجهازه المساعد تم برغبة اللاعبين وهذا أكبر دليل على وجود انسجام كامل ستكون نتائجه الموسم المقبل باهرة , وماتحقق لفريق السلة وحصوله على عدد من البطولات واشتراكه بعد أيام في البطولة العربية في الإسكندرية أيضا هو نتاج عمل مضن وجهد كبير وقادم الأيام تحمل الكثير من الإنجازات للجماهير الأنصارية التي ترى أن الأنصار وبكل ألعابة فريق الحاضر والمستقبل.
وأشار نيازي إلى أن المنافسة والدخول في أجواء الانتخابات عامل محفز لأي مرشح لتقديم نفسه وبرنامجه الانتخابي , إلا أن الحديث والوعود لاتخدم الكيان الأنصاري الذي بات يرى الأعمال على أرض الواقع ولاينتظر الوعود التي ربما تكون في أحيان كثيرة للاستهلاك الإعلامي.
وزاد: أتمنى أن نوفق في خدمة الأنصار فالمهمة ليست سهلة والأمور المادية تحدد كثيرا من الخطط والتطلعات , ماقدمته الإدارة خلال السنوات الأربع يؤكد أن النادي سار وفق طريقه متوازنة ولم يعان بشكل كبير رغم أن أندية عريقة وكبيرة أعلنت أكثر من مرة عن العجز المالي الكبير والشواهد كبيرة وكثيرة.



هدوء يسبق العاصفة
هدوء يسبق عاصفة الوصول لكرسي الأنصار الذي تتفاوت فيه الفرص مابين الثقة والتأكيد وستكون الجمعية العمومية غير العادية للنادي الفيصل في إصدار الحكم الأخير وإعلان اسم الرئيس مابين استمرار نيازي أو وصول حمدان.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News