الأحلام بدأت تتوارى بأجانب تائهين وأوراق مكشوفة
لم يقدم الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر خلال الجولات الأربع في دوري زين للمحترفين المستويات والنتائج التي كانت تتطلع لها جماهير ناديه، حيث اكتفى بجمع ثماني نقاط من المباريات الأربع التي لعبها مع فرق نجران والفتح والتعاون والشباب، حيث حقق فوزين وتعادلين, وظهر من خلالها بمستوى متواضع لا يتناسب مع العمل الذي قامت به إدارة الأمير فيصل بن تركي منذ نهاية الموسم الرياضي الماضي , والمتمثلة في تنفيذ طلبات مدرب الفريق الإيطالي والتر زنجا, حيث قام بتأمين معسكر خارجي للفريق استمر لمدة 21 يوما في مدينة كاستل روتو الإيطالية وبتواجد أربعة لاعبين محترفين اختار منهم المدرب ثلاثة هم الرومانيان رزافان وبيتري والأسترالي ماكين , فيما تم الإبقاء على المحترف السابق في صفوف الفريق الأرجنتيني فيكتور فيقاروا الذي يلعب مع الفريق للموسم الثاني على التوالي.
استعداد مبكر
نجح رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي في توفير جميع احتياجات الفريق رغبة منه في بدء موسم احترافي بشكل ناجح, وتعاقد مــــع المدرب الإيطالي والتر زنجا مع نهاية الموسم الماضي, وأقنعه بالحضور إلى الرياض لمشاهدة عدد من لقاءات الفريق الذي كان يشرف عليه آنذاك المدرب الأورجواني جورج ديسلفا, واتضحت صورة الفريق لزنجا من خلال مشاهدته لعدد من مبارياته ووقف على مســــــتوى عناصــــــره والخانـــــات التي تحتاج إلى دعم, حيث فضل زنجا الإبقاء على لاعب واحد من المحترفين السابقين وهو المحتــــــرف الأرجنتيني فيكتور فيقاروا , واختيار ثلاثة اختارهم هو بنفسه.
انطلق إعداد الفريق للموسم الجديد في الرياض لمدة أسبوعين ثم توجه بعد ذلك لمدينة كاستل روتو الإيطالية وأقام معسكر لمدة 21 يوما تخلله عدد من اللقاءات الودية لعل أبرزها كان مع فريق لاتسيو الإيطالي، بعدها عاد الفريق للرياض ولعب وديا مع فريق الرياض قبل انطلاقة دوري زين للمحترفين .
بداية مقبولة
استهل النصر مشواره في دوري زين بلقاء فريق نجران في نجران ونجح الفريق في تحقيق الفوز والظفر بالنقاط الثلاث، لكنه قدم مستوى متواضعاً لم يقنع جماهيره ولاحتى المتابعين والنقاد, ثم قابل فريق الفتح في الرياض في الجولة الثانية واستطاع أن يتخم شباكه برباعية نظيفة مقابل هدفين , وفي ثالث لقاءاته تعادل مع فريق التعاون في بريدة 2ـ2 في مباراة الأحداث المثيرة, وخسر النصر لاعبه فيكتور فيقاروا الذي تم إيقافه من قبل لجنة الانضباط لشده شعر أحد لاعبي فريق التعاون, وفي الجولة الرابعة تقابل مع فريق الشباب المتخم بالغيابات والنقص الكبير جراء الإصابات وانتهت المباراة بالتعادل السلبي .
فجوة كبيرة
ما يلاحظ على فريق النصر من خلال الجولات الأربع التي لعبها وجود فجوة كبيرة بين مدرب الفريق الإيطالي والتر زنجا ولاعبي الفريق.. وهو ما يتوجب على مدير عام كرة القدم بالنادي سلمان القريني تقريبها بأداء مباراة أو مباراتين وديتين خلال فترة التوقف, وتوضيح بعض الأمور الخاصة بكل لاعب ومدى جاهزيته وقدرته على العطاء داخل الملعب، والتدخل أحيانا في بعض الأمور التي قد تغيب عن مدرب الفريق في بعض اللقاءات كما حدث مؤخرا في لقاء الشباب عندما قام المدرب باستبدال لاعب المحور إبراهيم غالب والإبقاء على المحترف الروماني بيتري الذي كان يحمل بطاقة صفراء خرج عقبها مطرودا بالبطاقة الحمراء .
محترفون تائهون
الأمر الواضح للجميع أن اللاعبين المحترفين الذين قدمهم فريق النصر حاليا وضح إنهم لا يرتقون لطموح الجماهير, وخصوصا المحترف الروماني رزافان كوستيش الذي لم يقدم حتى الآن ما يشفع له بتمثيل الفريق, ولعل ظهوره بمستوى غير مقبول في لقاء الشباب الأخير كان مثار جدل كبير بين جماهير النصر التي كانت تتوقع أن يقدم اللاعب أكثر مما قدمه، وأرجع العديد من جماهير النصر السبب لظهوره بهذا المستوى لاختلاف الأجواء وخصوصا فيما يختص بوقت اللعب والتمارين في شهر رمضان المبارك والتي يكون فيها موعد التمارين والمباريات متأخرا , أما فيما يختص بالمحترفين الآخرين الروماني بيتري والأسترالي ماكين فقد كان ظهورهم مقبولاً إلى حد ما وخصوصا الروماني بيتري الذي قدم بعض اللمسات المميزة رغم تهوره في كثير من اللقطات مع لاعبي الفريق المنافس، ولعل الطرد الذي تعرض له في مباراة الشباب خير دليل .
قراءة فطيرة
أخفق مدرب الفريـــــق الإيطالي والتر زنجا في قراءته لبعض اللقاءات وخصوصا في شوط المباراة الثاني من كل مباراة وهذا ما حدث له في مباراة الفتح والشباب والتعاون عندما قام في جميع اللقاءات بتغييرات تكاد تكون متشابهة لحد كبير، ولعل مباراة الشباب الأخيرة كانت أخطاؤه فيها كبيرة جدا وكادت تكلف الفريق نتيجة المباراة لولا سوء الحظ الذي لازم مهاجم الشباب ناصر الشمراني عندما أهدر ركلة الجزاء , وجاءت تغييرات المدرب غريبة وغير صحيحة عندما أخرج سعد الحارثي الذي كان يقدم مستوى جيداً، بعدها أخرج إبراهيم غالب وأبقى على بيتري رغم أنه كان يحمل بطاقه صفراء وحدث ما لم يتوقعه المدرب وهو طرد بيتري وبقاء منطقة المحور شبه خالية من لاعب يجيد اللعب بها , وكانت آخر المصائب عندما أخرج نجم المباراة عبدالرحمن القحطاني والإبقاء على رزافان الذي لم يقدم ما يشفع له بالاستمرار وهذا ما أثار حفيظة جماهير النصر التي قابلت هذه القرارات بصيحات استهجان.
تبريرات إدارية
برر مدير عام كرة القدم سلمان القريني إخراج إبراهيم غالب وعبدالرحمن القحطاني في لقاء الشباب الأخير لعدم جاهزيتهما بشكل كامــــل وخصوصا إبراهيم غالب الذي كان خلال معسكر الفريق في إيطاليا مصابا في يده ولم يتمكن من مشاركة زملائه اللاعبين في اللقاءات الودية التي لعبها الفريق، أما عبدالرحمن القحطاني فكان خلال اللقاء مجهداً نظير المستوى الكبير الذي قدمه, وتركيز فريق الشباب على اللعب من جهة اليسار النصراوية مما استدعى مدرب الفريق لاستبداله .
صناعة ضعيفة
يعانـي مهاجما فريق النصر سـعد الحارثي ومحـمد السهلاوي من عدم وجود صانـع ألعاب حقيقــي يلعـب خلفهمــا ويمدهما بالكــــرات المقشرة, وهذا ما حدا بالمهاجمين للتواجد بشكل كبيــــر خـــارج منطقة الجــزاء ومحاولة صناعة اللعب لأنفسهم مما يشكل ضعفا كبيرا لهم وراحة كبيرة لمدافعي الفريق الآخر، وقد اتضح هذا من خلال طريقة لعب المدرب التي لم تقنع المهتمين بالشأن النصراوي ولا حتى النقاد الرياضيين، ولعل فترة التوقف الحالية ربما تكون كافية لإعادة ترتيب الأوراق خصوصا أن الفريق تنتظره مباراة مقبلة أمام فريق الفيصلي ضمن لقاءات الجولة الخامسة.