كيف تتعاقد الأندية السعودية مع الأجهزة الطبية؟

2011.06.05 | 06:00 pm

وحول مــدى اهتمام الأندية بتسجيل الممارسين الصحيين فيها لنظام الهيئة السعودية للتخصصــات الصحية , التقت «الرياضية» بعدد من المسؤولين في تلك الأندية.



خبر جديد
أوضح إداري الفريق الأول لكرة القدم بنادي الرائد سعد المرشود أن آلية التعاقد مع الجهاز الطبي في ناديه تأتي عن طريق مدرب الفريق حينما يتم التعاقد معه , ويحضر معه الطاقم الفني والطبي, ومن ثم تعرض السيرة الذاتية والأوراق الخاصة بالطاقم الطبي على رئيس النادي بعدها تأتي الموافقة من عدمها , وقال : لا أعتقد أنه يتم إخضاع الفريق الطبي لآلية التسجيل والتصنيف لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية , مؤكدا بأنه لأول مرة يسمع بأن هناك تسجيلا وتصنيفا من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية .



كادر وطني
من جانبه أكد رئيس نادي سدوس الدكتور خالد المقرن أن أخصائي العلاج الطبيعي الذي يعمل في النادي من الكوادر الوطنية وهو يعمل لديهم في النادي منذ أكثر من خمسة أعوام ، وقال : نحن دائما نبحث عن المعلومة الصحيحة (ويقصد بذلك أخصائي العلاج الطبيعي) في الطب الرياضي لتساعده في المهام الموكلة إليه في مجاله الطبي . وأشاد بقدراته في التعامل مع إصابات اللاعبين ، مشيرا بأن الإصابات لدى لاعبي الفريق محدودة جداً . واعتبر أن هناك قلة في الكوادر الوطنية في الأندية السعودية , وأضاف : أن نادي سدوس دائماً ما يشجع ويدعم الكوادر الوطنية ويثق بها , المهم عمل الإجراءات النظامية التي تطبق على الممارسين الصحيين بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية .



طرق مختلفة
أوضح مسئول الاحتراف بنادي النصر جعفر السبيعي أن الكيفية التي يتم بها التعاقد مع الفريق الطبي بالنادي هي في الغالب إما عن طريق وكلاء الأعمال أو عن طريق المدربين , تقديم السيرة الذاتية لهم , وأيضاً السمعة الجيدة والتاريخ العملي للطاقم الطبي ، وقال : هناك طريقة أخرى يتم بها تقديم الطلبات للأندية من قبل الأطباء رغبة منهم في العمل لدى النادي عن طريق إرسال السيرة الذاتية الخاصة بهم وغيرها . وشدد السبيعي على أنه يتم الاعتماد على السيرة الذاتية والخبرة والسمعة الجيدة بالاتصال بالجهات التي كان يعمل بها الفريق الطبي ، مضيفا بأنه لا يعتقد بأن الطاقم الطبي خضع للتسجيل والتصنيف بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
وتابع : ليس لدي خلفية عن الطريقة والكيفية التي يتم بها تقييم وتصنيف الطاقم الطبي الذين يعملون في الأندية من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ، واعتبر أن اللاعبين في الأندية الكبيرة باستطاعتهم تقييم الطاقم الطبي في الفريق من خلال التعامل معه في طريقة فحص وتشخيص الإصابة عن طريق الخبرة والتجربة. واستشــهد السبيعي بطبيب عمل في إحدى الأندية وقال : كان الطبيب يقوم بعمل الكمادات بوضع منشفة (فوطة) على منطقـــة الإصابة ويضع فوقها (المكواة) فهذه الطريقة الخاطئة قد تؤدي إلى تشوهات للاعب وتمكن اللاعب بوضوح من معرفة قدرات هذا الطبيب .



لجنة رقابية
ويقول أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيلي في المنتخب السعودي لدرجة الشباب السابق بندر السليم : لابد من إخضاع كل من يمارس المهن الصحية في الأندية والمنتخبات الوطنية للتسجيل والتصنيف بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية لمعرفة مدى قدراتهم على القيام بالمهام المنوطة بهم كما هو متبع مع من يمارس المهن الصحية بالمستشفيات والمراكز الطبية ، وأوضح أن ذلك يعود بالمصلحة العامة للاعبين والمحافظة الصحية عليهم وبالتالي مصلحة الأندية والمنتخبات السعودية .
وشدد على ضرورة وجود لجنة رقابية يتم تشكيلها من قبل وزارة الصحة أو من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب يكون هدفها إجراء جولات رقابية على الأندية والمنتخبات بكافة الألعاب الرياضية يتم من خلالها الكشف على الشهادات والمؤهلات التي تحملها الأجهزة الطبية . وقال: بالضبط مثلما يتم تطبيق الكشف والرقابة على فحص المنشطات على كافة اللاعبين في الألعاب الرياضية المختلفة .



أخطاء تشخيصية
وزاد : هناك أخطاء تشخيصية وعلاجية واضحة يقع فيها بعض الأطباء الرياضيين في الأندية ، وقال : رأيت طبيباً يقوم بإجراء علاجي لأحد اللاعبين الذي كان يعاني من إصابة في مفصل القدم «عبارة عن تورم» وهو يمسك بالمشرط ويقوم بتشريح منطقة التورم بغية إخراج التجمع الدموي منها بطريقة الحجامة ولكن بالمشرط دون وعي منه بضرورة أن يكون المشرط والمكان معقما وهو لا يعرف بأنه قد يقع في خطأ طبي لو قطع أحد الأوردة أو الشرايين في هذه المنطقة وأشار إلى أن مثل هذا الإجراء قد يحرم اللاعب من العودة للملاعب ومزاولة الكرة مرة أخرى . وواصل السليم حديثه قائلا: لابد للفريق الطبي في النادي أو المنتخب أن يكون ملما بشكل دقيق بحالة إصابة اللاعب وما يعاني منه عن طريق التشخيص الصحيح والعلاج السليم , مبينا أن الترجمة بين اللاعب والجهاز الطبي قد تكون ليست بالشكل الدقيق والصحيح وهذا يسهم بشكل كبير في تفاقم الإصابة لدى اللاعب , وأكد أن هناك كوادر وطنية تحمل مؤهلات عالية يمكن الاستفادة منها واستثمارها في هذه الأماكن .



تجديد وانتظام

وأوضح طبيب المنتخب السعودي لدرجة الشباب وائل مسكة أنه من أوائل الممارسين الصحيين الذين تم تصنيفهم لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ، وقال : خضعت للتسجيل والتصنيف وحصلت على درجة تصنيف ممارس صحي تحت مسمى أخصائي جراحة عظام بمستشفى الطب الرياضي . وأضاف : أقوم كل ثلاثة أعوام بتجديد رخصة ممارستي الصحية لدى الهيئة . وشدد على أن ليس لديه خلفية إن كان هناك ممارس صحي من الطاقم الطبي المتواجد في الأندية خضع لذلك التسجيل والتصنيف بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية .وقال: من المهم جداً أن يكون هناك إجراء تسجيل وتصنيف مهني للممارسين الصحيين في الأندية الرياضية لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للتحقق من شهاداتهم ومؤهلاتهم وكفاءتهم في العمل الصحي معتبراً أنهم يتعاملون مع إصابات اللاعبين ، وهذا الأمر يعود بالمصلحة العامة للاعبين وأنديتهم والمنتخبات السعودية .



شهادات وخبرات
يقول مدير الكرة بالفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب خالد المعجل أن الآلية التي يتم إتباعها للتعاقد مع الأطباء والأخصائيين في النادي تعتمد على الشهادات والخبرات والتاريخ في ذات المجال ، كما هي الإجراءات المتبعة في بقية الأندية الأخرى . وأكد المعجل بأنه ليس لديه خلفية عن إجراءات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للتسجيل والتصنيف للممارسين الصحيين .وقال : لا أدري إن كان الفريق الطبي بالنادي خضع لذلك التصنيف والتسجيل ام لا ؟.