انطلق مع الموظفين واعتبر أول من مارس الرياضة في المنطقـــــة الوسطى حبــا وشغفـا لخـدمة وطنه
يعتبر الشيخ عبد الرحمن بن سعيد(89)عاماً أحد أهم رواد الرياضة السعودية, فما قدمه من خدمات ودعم للرياضة السعودية لايمكن اختزاله في كلمات، كما أنه يعد من أوائل الذين مارسوا لعبة كرة القدم في مدينة الرياض وذلك في عام 1365, بالإضافة لترؤسه ودعمه لأكثر من ناد في منطقتي الوسطى والغربية، وبات معلما هاما في تاريخ الرياضة السعودية.. "الرياضية" أزاحت أكوام الرمال عن صفحات تاريخ ابن سعيد المليء بالإنجازات والأحداث الهامة، وسلطت الضوء على أحد أهم أهرام الرياضة السعودية، وقدمت هذه القراءة التاريخية لقامة خدمة الرياضة لفترة (63) عاما مصحوبة بآراء لشهود ذلك التاريخ :
انطلاقه مع الموظفين
جاءت انطلاقة الشيخ عبد الرحمن بن سعيد في عالم الرياضة عام 1365 حينما شارك كلاعب وعضو في فريق الموظفين الذي تجمع عناصره موظفي الدولة في مدينة الرياض آنذاك, وتعد هذه المشاركة بداية مسيرة ابن سعيد الفعلية وتولعه في كرة القدم، حيث يعتبر ضمن طاقم أول جيل مارس هذه الرياضة في المملكة العربية السعودية، والذي اتبع تلك المحطة بدعم وتأسيس أندية أصبحت في الوقت الحالي ذات صيت واسع كالهلال والشباب, وبعد عامين وثلاثة أشهر انضم لنادي شباب الرياض لمدة 10 سنوات برفقة مجموعة من الموظفين كإداريين.
تأسيس وانطلاقة
واصل شغف بن سعيد بالرياضة ورغبته في تطوير اللعبة في المنطقة إلى أن شارك في تأسيس نادي الشباب مع مجموعة من الزملاء، ويقر بعض مؤرخي تلك الفترة ورواد الحركة التأسيسية الشبابية صالح ظفران وعبد الله بن حمد وبن سعيد (رحمهم الله) مؤسس لناديهم قبل مرحله أخرى حينما أسس نادي الهلال عام 1377 والذي كان يسمى حينها " الأولمبي " قبل أن يتغير مسماه بأمر ملكي من جلالة الملك سعود.
دعم بسخاء
لم يقتصر دعم بن سعيد لنادي الهلال الذي أسسه بل شمل دعمه كافة أندية الوسطى بغية الارتقاء بمستوى اللعبة وجذب الاهتمام لها وخلق روح التنافس بين تلك الأندية، ومن ضمن تلك الأندية نادي النصر حينما دعمه بمبلغ 300 ريال بدفعه قيمة إيجار مقره عام 1381، بشهادة أول رئيس للنصر عبد الله مختار بعد تسجيله رسميا1380,ولم يتوقف دعم بن سعيد عند ذلك الحد بل شمل دعمه كافة أندية المنطقة بإسهامات وثقها بن سعيد لتبقى شاهدة على ذلك الزمن، وكان بن سعيد قد ضحى بالكثير من ماله وجهده وعمله من أجل خدمة الرياضة, يذكر أنه تقاعد وهو في المرتبة الرابعة عشرة في ديوان مجلس الوزراء .
الجانب الثقافي
بدأ ابن سعيد في الاهتمام بالجانب الثقافي عام 1387في الأندية الرياضية جنبا إلى جنب مع النشاط الرياضي، فقد أصدر حينما كان يتبوأ منصب رئيس مجلس إدارة نادي الهلال قرارا بتعيين أمين الساعاتي رئيسا للجنة الثقافية والتي أصدرت مجلة أسبوعية باسم نادي الهلال ووجدت صدى واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية، ومنذ ذلك التاريخ والمنافسة قائمة بين ناديي الهلال والنصر حين أصدر كلا الناديين مجلة خاصة به .
كما قامت تلك اللجنة بالعديد من المناشط من عرض للأفلام الثقافية وتنظيم العديد من المحاضرات التي استضافت نخبة من رجالات الفكر والأدب كعبد الوهاب عبد الواسع وعبد الله بن خميس (رحمه الله) ومحمد حسن عواد وعبد الله المسند وعبد الله عريف وعبد الله نور (رحمه الله).
مؤرخ رائع
تحدث رئيس لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي لكرة القدم صالح بن ناصر بأن علاقته بالشيخ عبد الرحمن بن سعيد بدأت في عام 1964، حيث كان مديرا لرعاية الشباب، مشيرا إلى أن أكثر ماشده خلال تلك الفترة في ابن سعيد الخبرة والكفاءة التي يتميز بها، إضافة إلى إمكانياته المعلوماتية الهائلة التي يمتلكها قبل أن تكون لدينا منشآت عملاقة ومنافسات عديدة.
وقال :" حرص ابن سعيد على تدوين التاريخ الرياضي من ذلك الحين ودعم كافة الأندية بلا استثناء خصوصا أندية الوسطى والغربية، مبينا أنه قدم كافة أنواع الدعم لتلك الأندية في سبيل حبه للعبة ".
وأضاف :" إن تكريمه في المحافل الدولية أكبر دليل على قامة هذا الرجل وتقديرا لخدماته التي قدمها، مشيرا إلى أنه كان هناك برنامج تكريم رواد الرياضة في دورة التضامن الإسلامي وتم تكريمه فيها، مشددا في الوقت ذاته بأن الاتحاد السعودي وعلى رأسه الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل لايزال حريصاً على تكريم هذا الرجل (رحمه الله) نظير ما قدمه من خدمات للرياضة السعودية".
وعن إشكالية الكتاب الوثائقي الذي كان بن سعيد ينوي إصداره باسمه في الاتحاد السعودي لكرة القدم واعتباره أحد المراجع، حيث كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد رفض حينها إصدار الكتاب باسمه، قال :" لم أكن متواجدا في الرئاسة حينها وأجهل تفاصيل تلك الإشكالية، راجيا من الله سبحانه وتعالي أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته.
قصة كفاح
كشف المؤرخ الرياضي أمين ساعاتي أن (الفقيد) الشيخ عبد الرحمن بن سعيد كان يحارب في مجتمع يعتبر الرياضة شيطاناً أخرس، ونظرتهم كانت للرياضة دونية، بيد أنه لم يستسلم وظل صامدا ومكافحا حتى أصبحت أندية الرياض ملء السمع والبصر، وباتت واجهة مشرفة للوطن وكل أبنائه.
فيما اعتبر الإعلامي ناصر بن جريد أن الشيخ عبد الرحمن بن سعيد من أهم مؤسسي الحركة الرياضية السعودية، فقد ضحى بالكثير من ماله وجهده وعمله لخدمة الرياضة، ولم يقتصر دعمه على الهلال فحسب بل ساهم في دعم العديد من الأندية في سبيل الارتقاء باللعبة وانتشارها.
ويعود ساعاتي للحديث عن بن سعيد قائلا: "لدى بن سعيد تجارب رائعة في تأسيس الأندية المتفوقة وله فلسفته الواضحة في تحقيق التفوق، والتي تتلخص في أن بناء النادي يجب أن يقوم على أبنائه وأنه لايبنى إلا على المواهب سواء في اللاعبين أو الإداريين أوالإعلاميين، وكذلك الحال للمواهب في (البيروقراطين) الحكوميين الذين يجب أن يصدروا الأنظمة بعبقرية التفوق".
لاعب الهلال السابق سعيد بن يحيى أكد أن الفقيد لم يخسره الهلاليون فحسب بل فقدته كافة الأوساط الرياضية نظير ما قدمه من مجهودات لدعم كافة الأندية، وأسهب بن يحيى بالحديث عن الشيخ عبد الرحمن بن سعيد قائلا:" : للفقيد العديد من الجوانب الإنسانية التي لايمكن لأي شخص تعامل معه أن يتغاضى عنها، مشيرا إلى أنه كان يمتاز كثيرا بالحس الإنساني وشعرنا أنه والد لنا قبل أن يكون مسؤولا عنا في النادي ".
وعاد أمين ساعاتي في حديثه عن ابن سعيد قائلا :" ابن سعيد ليس شخصية رياضية فحسب، بل هو صاحب مشروع رياضي وطني متكامل الأرجاء، يبدأ بتأسيس الأندية وتشجيع السعوديين على الانتماء للرياضة ثم العمل على رفع كفاءة المستوى العام للرياضة, لذلك كان ابن سعيد يرى أن الرياضة السعودية هي جزء لايتجزأ من بطولات المملكة العربية السعودية التي أرسى دعائمها (على البطولات) المغفور له المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود(يرحمه الله)، وطالما أن الرياضة نشأت في مملكة بطولات لابد أن تكون صاحبة بطولات، مستشهدا بناديي الشباب والهلال اللذين أسسهما (الفقيد) بتحقيقهما الكثير من البطولات تحقيقا لتلك الرؤية".
وأضاف ساعاتي قائلا: " لأن عبد الرحمن بن سعيد صاحب مشروع رياضي وطني فهو لم يعط الوظائف الإدارية التي تقلدها الكثير من وقته كما أعطى الرياضة الوطنية, فقد تقلد الكثير من الوظائف الحكومية، أولها العمل في الديوان الملكي في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز (يرحمه الله)، ثم ذهب إلى مناصب إدارية رفيعة ومتعددة، فعمل مديرا لمكتب العمل بمنطقة الرياض، وكان همه الأول توظيف الشباب في مؤسسات القطاع الخاص".
وتابع قائلا:" لقد شاهدت خطابات تصدر من مكتبه بتوظيف الشباب بالأمر المباشر, ثم عمل في الرئاسة العامة لرعاية الشباب لفترة وجيزة جدا, لكن للأسف أصيب بخيبة أمل وتأذى كثيرا من (البيروقراطية ) الرياضية، فغادرها إلى إحدى الوظائف الرفيعة في ديوان مجلس الوزراء، وظل فيها حتى بلغ سن التقاعد، فتقاعد عن العمل الإداري ليستمر في مسيرة بناء الأندية القائمة على تحقيق البطولات".
وقال :"شخصية ابن سعيد لاتكفيها هذه العجالة, وإنما تحتاج إلى دراسة علمية عميقة تسبر أغواره لتصل إلى إجابة على سؤال حائر وهو : لماذا عشق الرياضة؟ ولماذا اختار مشروع نشر الرياضة من باب تأسيس الأندية في مجتمع يؤمن أن الرياضة ممارسة غير محمودة.. سؤال بسيط؟ لكن الإجابة تحمل معها نظرية اجتماعية ذات أبعاد رياضية تتمحور حول بطولات إنسانية.
أرادنا هلاليين
يرى مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم (السابق) وقائده ناصر الجوهر أن الشيخ عبد الرحمن بن سعيد يعد علماً من أعلام الرياضة السعودية، مؤكدا أنه وضع له بصمة في كل الخطوات الرياضية.
وقال الجوهر:" لازلت أتذكر قصته حينما كان قاب قوسين أو أدنى من تسجيله بنادي الهلال حينما كان يتدرب مع مجموعة من ضمنها سعد الجوهر (يرحمه الله) في ملاعب الظهيرة بالقرب من مقر الهلال بشارع الوزير، مشيرا إلى أن بن سعيد قدم لهم حينها كافة الدعم والتسهيلات للتسجيل للهلال إلا أنهم في اللحظة الأخيرة غيروا وجهتهم للنصر ".
وأشار الجوهر إلى أن بن سعيد دعم كافة أندية الوسطى بلا استثناء ودوره فيها كبير ويستحيل أن ينسى، متمنيا أن تقيم كافة الأندية احتفالاً سنوياً لتكريم الشيخ عبد الرحمن بن سعيد (يرحمه الله)، مشيرا إلى أنه حرص على زيارة بن سعيد في المستشفى عدة مرات وذلك كأقل واجب يقدم له قبل وفاته.
قلب كبير
وصف المؤرخ التاريخي محمد قدادي وفاة مؤسس نادي الهلال عبدالرحمن بن سعيد بأنه فقيد الوطن وصاحب القلب الكبير الذي بذل ماله ووقته في خدمة الرياضة في الرياض، مشيرا إلى أن ابن سعيد كان عاشقاً للرياضة في الوقت الذي كان فيه من العيب ممارستها.
وقال :» كان الفقيد من أوائل الداعمين لدخول الرياضة في الرياض بعد الرواد الذين قدموا من مكة المكرمة، ويعتبر العمود الأساسي لنادي الشباب إلى جانب زملائه صالح ظفران ومحمد الصايغ وعبدالله بن أحمد (رحمهم الله ) وغيرهم، وبدونه لم يكن سيؤسس نادي الشباب كونه كان يملك المال والجاه وحب الرياضة والوقت».
وأضاف: « ضحى ابن سعيد بعائلته الخاصة وتعرض لمساءلات اجتماعية في سبيل نشر الرياضة التي أحبها ولم يبخل على أي فريق، حيث لم يكن محصورا على الشباب أو الهلال بل شمل النصر والنجمة في الرياض والأهلي في جدة والوحدة حاليا، وأسس فرقاً كالاتفاق في جدة وقلب الأسد في جدة أيضا، ولم يفكر لحظة في نفسه أو أسرته أو ماله، وتابع « تفاهم في فترات مع المؤسسات الدينية نحو إباحة الألعاب الرياضية في الرياض، وأقنع المئات من أولياء الأمور لممارسة أبنائهم الرياضة، وتخطى ذلك إلى المشجعين بشكل عام «.
واستذكر قدادي موقفه حينما ترك رئاسة نادي الهلال قائلا :»لم يعمل كالبعض بمقولة « أنا ومن بعدي الطوفان « بالعكس فتح باب الرئاسة وعمل تحت رئاسة أشخاص آخرين وهذه الصفة لاتوجد في أي رجل في العالم أن ينشئ منشأة ويعود ليكون عضواً فيها تحت رئاسة آخرين، وزاد « لم يكن أنانيا ووصل به الأمر إلى أنه كاد أن يرأس نادي النصر حينما ترك الهلال عام 1386 هـ في محاولة لنشر الرياضة، واستذكر قدادي مواقف مع الفقيد منذ أكثر من 30 سنة تعرض خلالها معه إلى اختلاف في وجهات النظر حول نادي الهلال، مشيرا إلى أنه لم يكن متعصبا لرأيه وهذه المدرسة انتقلت إلى جميع رؤساء الهلال من بعده».
وقال : عندما أصبت بمرض السرطان قال لي الفقيد أجمل الكلمات التي لم أسمعها إلا من والدي ووالدتي قائلا :» ياليت أقدر أعطيك من دمي وعمري وجسدي، وأخذ يبكي رغم أنني لم أكن هلاليا، واستذكر قدادي موقفا آخر فقال : اتصل بي الفقيد وأنا في بيروت وطلب مني أعمل له رصداً لمسيرته وحياته قبل مرضه بثلاث سنوات، وفي الحقيقة إنه أسس نادياً عظيما وهو الهلال نادي القرن، ويكفي أنه من أول جولة شارك على مستوى السعودية فاز بكأس ولي العهد «.
وتابع قائلا :» كنت أتقبل وجهة نظره وأحرص على زيارته في منزله لرصد بعض المعلومات التي لم يبخل علي بها رغم أن مجلسه لم يكن يخلو من محبيه خاصة يوم الخميس، ورغم الأرق الذي كان يشكو منه وقلة النوم إلا أنه كان يستقبلني برحابة صدر «.
مناصب تقلدها
شغل ابن سعيد العديد من المناصب الرياضية في مسيرته الحافلة بالمجال الرياضي أبرزها :
ـ عضو في أول لجنة رياضية شكلت بقرار من وزير المعارف عام 1381 حين كانت الوزارة هي المشرفة على القطاع الرياضي والرياضة.
ـ شغل منصب نائب الرئيس بنادي الثغر بجدة " الأهلي حاليا".
ـ نائب رئيس الهلال حينما رشح الأمير عبد الله بن سعد (رحمه الله) رئيسا للنادي عام 1403.
ـ عين عضواً في اللجنة المشكلة لاختيار وانتقاء لاعبي المنتخب عام 1388.
ـ انتخب من قبل جميع الأندية كعضو ممثل للأندية في اللجنة الرياضية لاختيار أفراد منتخب الوسطى بموجب خطاب من المدير العام لرعاية الشباب حينها الأمير خالد الفيصل برقم 1/62 بتاريخ 1390.
ـ عين مديرا لإدارة الأندية بعد انتقاله من مكتب العمل بالرياض إلى رعاية الشباب وكلاهما ضمن إدارة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عام 1390.
ـ بعد توزيع مهام الإدارات الخمس على قيادات الإدارة العامة، صدر تعميم المدير العام الأمير خالد الفيصل في عام 1390بإسناد إدارة الشؤون الرياضية بالإدارة العامة لرعاية الشباب له.
ـ عضو في اللجنة المشكلة للمشاركة في معسكرات دورة المغرب العربي التي أقيمت في تونس.
ـ رشح عضوا في اتحاد الكرة الطائرة عند أول تشكيل له لكنه اعتذر عن المنصب.
ـ رشح كعضو في اللجنة المكلفة بدراسة اللوائح والأنظمة الخاصة برعاية الشباب لتحديثها في عام 1393.
ـ تم تكريمه مؤخرا من قبل الاتحاد الآسيوي في تكريم رواد الحركة الرياضية السعودية.
أبرز اللجان التي شارك فيها
- عضو في إدارة الصندوق الرياضي مع كل من عمر عبد ربه من المنطقة الغربية وناصر القلاف من المنطقة الشرقية برئاسة الأمير خالد الفيصل المدير العام لرعاية الشباب آنذاك.
-عضو في اللجنة المكلفة بدراسة وتحديث اللوائح والأنظمة الخاصة برعاية الشباب عام 1393.
-عضو في اللجنة الأولمبية السعودية.
- منح ابن سعيد وسام الرئاسة العامة لرعاية الشباب باعتباره أحد الرواد المؤسسين للحركة الرياضية السعودية في مدينة جدة أثناء فعاليات الدورة الإسلامية الأولى عام2005 برعاية الرئيس العام لرعاية الشباب السابق الأمير سلطان بن فهد.
سيرته العملية
ـ عمل ابن سعيد في البداية بمسمى ملازم وبدون راتب قرابة الأربعة شهور للتجربة تحت إدارة الشيخ عبدالله لنجاوي ( رحمه الله ) مدير مالية الرياض نهاية عام 1364.
ـ ترسم رسمياً على وظيفة كاتب مستودعات براتب 50 ريالاً .. ومنها إلى كاتب متنوعة براتب 110 ريالات، وتدرج في وظائف عديدة ومتنوعة المسميات إلى أن أصبح في أعلى سلم رواتب المميزين من الموظفين في المالية بـ 420 ريالاً.
ـ انتقل إلى ديوان ولي العهد الأمير سعود بن عبدالعزيز ( رحمه الله تعالى ) عام 1370 وتقلب في عدد من الوظائف آخرها مساعد رئيس ديوان.
ـ تم تشكيل لجنة خاصة للنظر في الأعمال الخاصة بالديوان تضم عدداً كبيراً من رؤساء الدواوين سميت باللجنة الملكية الخاصة، وتم إسناد منصب سكرتارية هذه اللجنة للشيخ عبدالرحمن بن سعيد .. بعد أن تجمد عمل موظفي ديوان جلالة الملك سعود (رحمه الله) عام 1384 أحيل الموظفون إلى وزارة المالية لتوزيعهم على الدوائر الحكومية وإحالة كبار السن إلى التقاعد.
ـ طلب وزير العمل والشؤون الاجتماعية عبدالرحمن أبا الخيل من وزارة المالية نقل خدمات عبدالرحمن بن سعيد إلى وزارة العمل فتم ذلك.
ـ في وزارة العمل كلف الشيخ عبدالرحمن بن سعيد بالقيام بعمل مدير مكتب العمل الفرعي بالرياض ( وقد أنشئ حديثاً ) لتسهيل مهمة العمال وتيسير أمورهم واستحصال حقوقهم لدى المؤسسات والشركات، وأيضاً لتعيين طالبي العمل لدى تلك الجهات، إلى أن قضت المصلحة العامة بإلغاء المكتب الفرعي والاكتفاء بالمكتب الرئيسي بالرياض.
ـ صدر أمر الوزير بتحويل عمله لمكتب العمل الرئيسي، وأسند إليه مدير الإدارة القانونية بالمكتب، وتضم الإدارة مستشارين قانونيين بالمكتب سعوديين وغير سعوديين.