أخطاؤه زادت والجماهير لم تعد تثق به
بدأ نجم حارس المنتخب السعودي الأول لكرة القدم والفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال حسن العتيبي في الأفول بعد موسمين ماضيين نجح خلالهما في تقديم مستويات مبهرة أقنعت الرياضيين وأرضت الهلاليين وفرض اسمه كحارس أول للكرة السعودية, فبعد تحقيقه في هذين الموسمين لثلاث بطولات مع فريقه الهلال (دوري زين للمحترفين وبطولتي كأس ولي العهد) اعتبر وقتها أحد صناع هذه البطولات, قبل أن يبدأ مستواه في التراجع مباراة تلو أخرى بشكل يبعث على التساؤل، خاصة بعد أن باتت جماهير فريقه لا تشعر بالاطمئنان وطالبت بإبقائه على كرسي الاحتياط.. فيما يلي محاولة لمعرفة لماذا هبط مستوى أيوب الكرة السعودية:
في أول موسم للمدرب البلجيكي إيريك جيرتس مع نادي الهلال جاء بفكرة جديدة على الوسط الرياضي السعودي وهي جعل الحارس الاحتياطي يشارك كلاعب أساسي في بطولة غير بطولة الدوري كما هو معمول به في أعرق الأندية الأوروبية، هذه الفكرة كانت من حسن حظ حارس الفريق الأول بنادي الهلال حسن العتيبي بعد غياب طويل عن حماية المرمى الأزرق، فهو في موسم 2009ـ2010 شارك في جميع مباريات كأس ولي العهد وكذلك كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال، ووصل في هاتين البطولتين إلى المباراة النهائية لهما ونجح في تحقيق كأس ولي العهد ولم يحالفه النجاح في قيادة فريقه لكأس خادم الحرمين الشريفين، في ذاك الموسم وفق العتيبي في تقديم مستويات أرضت الجماهير الهلالية التي كانت قلقة من العتيبي الذي سيكون الحارس الأول بعد اعتزال العملاق محمد الدعيع.. وخالف حسن العتيبي التوقعات وظهر بمستوى مميز كسب بفضلها ثقة الجماهير الزرقاء. وقبل بداية موسم 2010ـ2011 أعلن الحارس الأساسي للهلال محمد الدعيع اعتزاله النهائي .. وكان العتيبي على قدر المسؤولية التي ألقيت على عاتقه وقاد الهلال لحصد بطولة دوري زين للمحترفين بدون أي خسارة برقم قياسي ساهم فيه وبشكل كبير، كما حقق مع فريقه كأس ولي العهد في ذات الموسم، ولم تتزعزع ثقة الجماهير الهلالية في حارس الفريق حسن العتيبي جراء الخروج المر لفريقهم من دوري أبطال آسيا من نصف النهائي ضد ذوب أهن أصفهان الإيراني، وجاءت جائزة أفضل حارس وأفضل لاعب سعودي في الموسم ذاته المقدمة من القناة السعودية الرياضية كتكريم يؤكد نجومية العتيبي في موسم كان هو الأفضل فيه بشهادة الجميع.
بداية التراجع
بعد المستويات الجيدة التي قدمها العتيبي في الموسمين الماضيين كان لابد من وجود مقعد له في تشكيلة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، وبالفعل جاء خبر انضمام حسن العتيبي لقائمة المنتخب التي ستخوض معترك التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014. وكانت بداية ظهور حسن العتيبي مع المنتخب في البطولة الدولية الرباعية التي أقيمت في الأردن، وكان للعتيبي نصيب من النجومية في أول مباراة لهذه البطولة أمام الأردن وأهل المنتخب السعودي لنهائي البطولة بعد تصديه لركلتي ترجيح من المنتخب الأردني, ولكن أمام المنتخب الكويتي في المباراة النهائي خيب دفاع المنتخب السعودي المفكك أمل العتيبي في الذود عن مرماه وخسر المنتخب هذه البطولة.
ولكن مع وصول حسن العتيبي لسن الـ34 عام بدأ مستواه في التراجع بشكل كبير، كانت البداية لهذا التراجع المباراة الثانية للمنتخب السعودي أمام المنتخب الأسترالي في ثاني لقاءات التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014 ولم يقدم العتيبي المستوى المأمول منه وساهم في أن يسجل المنتخب الأسترالي هدفه الثاني في المباراة التي انتهت 3ـ1 لأستراليا بسبب غلطة (بدائية) بكرة لم يمررها بشكل جيد, وخرج العتيبي بعد المباراة على شاشات التلفاز ليعتذر للجمهور السعودي عن هذا الخطأ واعدا بعدم تكراره, ولكنه لم يستفد من هذا الخطأ فوقع فيه مرة أخرى بصورة طبق الأصل مع ناديه الهلال في لقائه الأول مع الصاعد حديثاً لدوري زين للمحترفين نادي هجر، فتسبب في ولوج الهدف الأول لهجر في دوري زين, ولكن أنقذه زميله المحترف المغربي يوسف العربي بتسجيله لهدفين ليفوز الهلال, واستمر العتيبي في تقديم مستويات مهزوزة حتى أبعده الجهاز الفني الهلالي عن المشاركة أساسيا في مباراتي التعاون والأهلي بسبب تراجع مستواه, وذهب مع المنتخب السعودي استعدادا لمواجهة تايلاند في ثالث لقاءات التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014 ولكنه لم يلعب أساسيا, وعاد مرة أخرى كأساسي مع فريقه الهلال في لقاء القادسية الذي انفجر بعدها الجمهور الهلالي غضباً على العتيبي بعد اكتفائه بالفرجة على أربعة أهداف ولجت في مرماه خاصة الهدف الرابع الذي حملته الجماهير الهلالية سبب تسجيله, حيث اتكل العتيبي على مدافع فريقه حسن خيرات لإخراج الكرة ولم يبادر بإخراجها بنفسه حتى وهو متقدم عن مرماه.
القرار بيده
يكشف حارس الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال (سابقاً) تركي العواد أن السبب المباشر في انخفاض مستوى الحارس الهلالي حسن العتيبي يعود إلى بروزه المتأخر، وكذلك قلة الثقفة في النفس وقلة المباريات التي يشارك فيها، مؤكدا أن الخطأ الذي يقع فيه حسن يهزه كثيراً عكس الحارس السابق محمد الدعيع الذي كان يتعلم من كل خطأ يقع فيه وتعود ثقته بنفسه من أول وجديد.. ويضيف الحارس الذي سبق وأن ذاد عن المرمى الهلالي في منتصف التسعينات الميلادية :»عندما تهتز الثقة في الحارس فإن خط الدفاع بأكمله يرتبك، ولم يعد قادراً على تأدية مهامه، والعكس صحيح، وذلك عندما يجد المدافعون حارساً واثقاً من نفسه فتجد الثقة لديهم ترتفع شيئا فشيئا».
ويتابع :» حسن يملك مهارات الحارس الجيد، ولم يشعر الهلاليون بغياب الأسطوري محمد الدعيع بعد اعتزاله في ظل وجوده كحام للعرين الهلالي»، مشيرا إلى أن حسن لا يجيد اللعب بالقدمين في ظل أن الكرة الحديثة تعتمد اعتمادا كلياً على الحارس لأنه الهجمة تبدأ من يديه أو حتى قدميه بشكل سريع». ووضع العواد الحلول في عودة الحارس حسن العتيبي لمستواه قائلا :» لابد لحسن أن يراجع حساباته جيدا، فهو حارس يملك من الإمكانيات الشيء الكثير في ظل تراجع مستوى الحراسة السعودية بشكل عام، ومتى ما وضع حسن هذا الأمر نصب عينيه فهو قادر على أن يكون الحارس الأول في الكرة السعودية «.