بتال خذلهم (في المرمى)
حينما جاء صوته عبر أثير إذاعة الرياض أيقن الكثيرون أنه سيسجل حضوراً لافتاً.. نظراً لخامة صوته المتميزة..وكذلك حضوره الجيد عبر الإذاعة.. وحينما كانت القناة الرياضية السعودية في طور التأسيس كان المذيع السعودي بتال القوس أحد أهم خياراتها لأنها منذ البداية كانت تريد الاعتماد على الكفاءات الشابة وتمنحهم الفرصة.. وقبل هذا كله كان القوس يسجل نجاحاته كوراق جيد عبر الزميلة الاقتصادية..نتفق حول إمكانيات هذا الإعلامي الرائع.. ونتفق على حضوره المختلف بين أقرانه من المذيعين.. فهو يمتلك جرأة بالطرح وأسلوبا لا يشبه أحدا..ويمتلك حسا صحفيا عاليا جداً مكنه من التقاط "الخبطة الإعلامية" دون غيره،برز القوس وحقق نجاحا كبيرا كمحاور من خلال برنامج (المواجهة) وحينما جاءت الفرصة لانتقاله إلى بوابة أوسع وأكبر متمثلة في قناة العربية وتحديداً برنامج (فى المرمى) أخذ البعض يترقب ماذا يمكن أن يفعله هذا الرجل خصوصاً وأنه في تلك الفترة وصل إلى أقصى درجات النجاح وأن الوصول إلى النجاح سهل ولكن المحافظة عليه صعب جداً، فالقوس خرج من برنامج (المواجهة) الذي يعد في تلك الفترة من أميز البرامج الرياضية وأقواها..وكان السؤال آنذاك: هل يستطيع مواصلة النجاح؟..وهل استايل العربية سيتناسب معه؟
بل إن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك وهو يؤكد أن خيار العربية كان خاطئاً وأنه سيعود في أقرب رحلة للرياض.. ولكن القوس كعادته خذل هؤلاء ونجح بامتياز. فمنذ الحلقة الأولى جاءت الإجابة التالية: المذيع الناجح يستطيع أن يواصل عمله ويشق طريقة بغض النظر عن اسم الوسيلة الإعلامية ،وأنه كان حضور بتال مع العربية أضفى عليه انتشاراً عربياً وهذا ما كان يبحث عنه.
ماتقدم كله ليس مدحا وإطراء في المذيع بتال القوس وإن كان يستحق أكثر من ذلك بكثير.. ولكن ماسبق كان مدخلاً لنقطة مهمة وهي أين المنافس من المذيعين الرياضيين لهذا الرجل؟.. ولماذا البون شاسع بينه وبين غيره؟.. وإلى متى يظل القوس فاشلاً في عدم إيجاد منافس له؟.
نعم لقد فشلت يابتال باختلافك.. وفشلت أكثر بتميزك..لأنك تحلق وحيداً ونحن نؤمن بمبدأ المنافسة.. ومبدأ أن يكون لدينا أكثر من بتال وليس بتالا واحدا.. فهل سيستمر الوضع كما هو الحال أم سنجد لك منافسين يزاحمونك على مائدة التميز في المواسم المقبلة؟