بعد أن أصبحت على بعد خطوات من النهاية الكاملة

تقرير محمد العنزي 2010.01.23 | 06:00 pm

خرجت شبكة راديو وتلفزيون العرب ART للنور في شهر أكتوبر من عام 1993م، واستطاعت أن تحقق نموا سريعا في سوق الإعلام المدفوع، لتصبح رائدة في مجال البرامج العائلية والأنشطة الرياضية والعربية والقارية والدولية، ومع امتلاكها لحقوق البث الحصرية للأحداث الرياضية الأكبر والأكثر شعبية، حققت الريادة لاسيما بعد انفرادها بالحقوق الحصرية لكأس العالم ودوري أبطال العرب، ودوري أبطال أوروبا والدوري الانجليزي إضافة إلى الدوريات العربية مثل الدوري السعودي والأردني والمغربي والسوري والسوداني.



نقطة التأثير
كانت النقطة الأكثر تأثيراً، والتي ساهمت بشكل كبير في نجاح شبكة art الرياضية في عالم قطاع الإعلام المدفوع( وهو أمر جديد على المشاهد العربي بشكل عام)،هو نقلها لبطولة كأس العالم بشكل حصري عام 2002م، في كوريا واليابان، وكأس العالم عام 2002م في ألمانيا،وكذلك حصولها على حقوق كأس العالم 2010م في جنوب أفريقيا، و2014م في البرازيل، إضافة إلى بطولة الأمم الأوروبية للمنتخبات وكأس آسيا للمنتخبات ودوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا ودوري أبطال أفريقيا وبطولة الأمم الأفريقي وكأس العالم للأندية، لتهيمن الشبكة بكل قوة على المســابقات الرياضية الأبرز والأهم كمالك حصري لحقوق النقل في منطقة الشرق الأوسط.



خطوة وتعزيز
ومع إطلاق الشبكة لباقة القنوات الرياضية (الباقة السعودية) والتي استطاعت من خلالها نقل جميع بطولات الاتحاد السعودي لكرة القدم بجميع الفئات والدرجات، خطت art خطوة كبيرة لتعزز من تواجدها بالشارع السعودي (الأكثر جماهيرية)،وذلك بعد أن حصلت في عام 2006م، على حقوق نقل الدوري السعودي حصريـــاً بقيمة بلغت 300 مليون ريال لمدة ثــلاث سنوات، لتدخــــل عالم الاســـتثمار التلفزيونــــــي بالسعودية بخطوة شجاعة وقويــة، كانت لها العديد من الايجابيات من أهمها زيادة مداخيل الأندية من النقل التلفزيوني، إضافة إلى نقل جميع الفئات السنية ودوري الدرجة الأولى الأمر الذي ساهم في إنعاش هذه البطولات بشكل كبير، فضلاً عن العمل الكبير والجبار في تقديم مسابقات الأندية الممتازة، ونقل أكثر من 3 مباريات في توقيت واحد.



إحصائيات النقل
وحسب الإحصائيات الدقيقة من إدارة القنوات الرياضية السعودية في شبكة art التي يديرها الإعلامي السعودي وليد محمد الفراج، فقد نقلت القنوات خلال هذه الفترة 1160 مباراة من مباريات الدوري السعودي،حيث نقلت في عام 2006م عدد 312 مباراة، وفي عام 2007م عدد 363 مباراة، وفي عام 2008م عدد 268 مباراة، وفي عام 2009عدد 217 مباراة، وتم النقل من أغلب مناطق ومدن السعودية، مثل الرياض وجدة والدمام والخبر والاحساء وعرعر وحفر الباطن وسيهات والقطيف والرس وبريدة وعنيزة والمجمعة وحائل وتبوك والمدينة المنورة ومكة المكرمة وبيشة وأبها ونجران وجيزان والطائف،أي من 22 مدينة ومحافظة.وقد تمت عملية النقل بعدد 6 سيارات نقل مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا.



عدد الكاميرات والدرجات
ووفقاً لتلك الإحصائيات الرسمية فإن حصة الدرجة الممتازة قد بلغت خلال هذه الفترة 714 مباراة، ومباريات الدرجة الأولى 202مباراة ،ومباريات الدرجة الثانية 64 مباراة، ومباريات فئة الشباب 89 مباراة، ومباريات فئة الناشئين 91 مباراة. واستخدمت الشبكة لنقل هذه المباريات برؤية إخراجية متطورة وبصورة ذات جودة عالية عدد 66 كاميرا.



الملاعب والصعوبات
وحسب خبراء داخل الشبكة فإن أبرز المعوقـــــات التي واجهت فريق العمل طوال تلك الفترة في الملاعب الســـعودية، هي عدم مناســـبة 70 في المئة من الملاعب للتصوير المثالي والاحترافي،الأمر الذي حد بشكل كبير من تقديم عمل أفضل بكثير مما قدم، وأن المسؤولين في الشبكة استطاعوا أن يتغلبوا على عدد كبير من الصعاب لكي يضعوا المشاهد في قلب الأحداث السعودية تحقيقاً للشعار الذي اتخذته تلك القنوات وهو (art كل الكرة السعودية في ملعبك).



أبرز المحللين
اســتطاعت قنــوات art الرياضية السعودية بنقل أكثر من 3 مباريات في توقيت واحد وباستديوهات تحليلية مستقلة ،وذلك إيماناً منها بأهمية مثل هذه الاستديوهات التي أصبحت ترضي غرور المشاهد، وتشبع نهمه من الوجبـــة الرياضية، لذلك اســتقطبت أسماء كثيرة وبارزة في مجال التحليل الرياضي مثل الكابتن ماجد أحمد عبدالله، والكابتن خالد الشنيف، والدكتور مدني رحيمي، والإعلامــي صالح الحمــادي، وعــادل البطي والمدرب الوطني حمود السلوة ووجدي الطويل والمدرب الوطني عبداللطيف الحسيني وخالد الحوار والكابتن مروان الشيحة.



المراسل والدور الهام
ولأن المراسل الميداني أصبح عنصراً مهماً وبارزاً، في عملية النقل التلفزيوني للمباريات،من خلال رصده بالصوت والصورة كل مايدور قبل المباريات وبعدها من أحداث وتصاريح وردود أفعال المسؤولين في الأندية واللاعبين والمدربين، أولت art هذا الجانب اهتماما كبيراً حيث استقطبت أبرز المراسلين الميدانيين مثل كبير المراسلين في الشبكة عبدالله العضيبي، وعبدالرحمن الدحيم، وقامت باكتشاف وتدريب عدد آخر مثل رياض المزهر،وبدر رافع، ووليـــــد الخضير، وفيصل الملوقي،وعبدالله الراشد، وعمـــار باحكيـــــــــم، وعبدالعزيـــــز الجميعة، وسعيد الهلال، وعمــــر الجغيمان،وبعد بروز نجم بعض من هؤلاء أصبحوا محط أنظار القنوات الأخرى، لذلك انتقل عمار باحكيم وسعيد الهلال وعمر الجغيمان إلى قناة أبو ظبي الرياضية،وعبدالعزيز الجميعــة الى الجزيـــرة الرياضية.



مقدمون ومذيعون
أما فيما يتعلق بمقدمي الاســتديوهات التحليليـــة والبرامج المختلفـــــة، فقد استعانت الشبكة بعدد من أفضل المذيعين السعوديين، مثل رجاءالله السلمي،والذي تم تحويله من معلق رياضي إلى مذيع ليواصل نجاحاته المستمرة، وعبدالعزيز البكر الذي كانت له تجربة قصيرة مع قناة الإخبارية، وكذلك عادل الزهراني، وفهد المساعد الذي انتقل مؤخراً للقناة الرياضية السعودية، وهادي الشيباني ،إضافة إلى المساهمة الناجحة لمدير القنوات وليد الفراج بعملية التقديم.



مجموعة برامج
فور إطلاق باقة القنوات الرياضية السعودية ضمن منظومة شبكة راديو وتلفزيون العرب art ،شرعت الشبكة في إطلاق 8 برامج رياضية،حققت أصداء كبيرة، مثـــل برامج (كواليـــس)، (ردة فعـــل)، (مناسبات)،(اســـتاد الدرجة الأولى)،(الراية الثالثة)،(الجولة)،وغيرها، قبل أن يتم تحويلها جميعاً من برامج أسبوعية إلى برنامج يومي ضخم ومميز بعنوان (الجولة) وهو البرنامج الذي حاز علــى قبول الشارع الرياضــي ومتابعته فضلاً عن حصده للمركز الأول في أكثر من استفتاء جماهيري.



أحداث رياضية
بالرغم من أن الهدف الرئيسي أمام art هو نقل المباريات بصورة مرضية للشارع الرياضي السعودي والعربي، وأن المباريات هي الهدف الاستراتيجي في عملية النقل وهو ضمن الأولويات، إلاّ أنها استطاعت نقل أكثر من 120 حدثا رياضيا مابين تدريب ومؤتمر وحفل مباشر،إضافة إلى أنها كانت تنقل الكواليس والتفاصيل الدقيقة لهذه الأحداث عبر مراسليها الميدانيين.



اكتشاف معلقين
ولأن التعليق يهم المشاهد الرياضي بدرجــة كبيرة، فقد استقطبت art للباقة الرياضية السعودية عددا من المعلقين مثل عبدالله الحربي وعيسى الحربـــين ، وغازي صدقة،ورجاء الله السلمي(قبل أن يعتزل التعليق)،وسعيد الزهراني،فضلاً عن الاستعانة بالمعلق التونسي الشهير عصام الشوالي، والإماراتي عدنان حمد، إضافة إلى اكتشاف وتدريب أسماء جديدة مثل جعفر الصليح (المنتقل حديثاً للدوري والكأس)، ومحمد غازي صدقة(المنتقل حديثاً للقناة الرياضية السعودية،وشوقي الزهراني ومحمد المسرحي.



قنوات الأندية
ولأن خطواتها متسارعة وجريئة بالاستثمار بالكرة السعودية ،من منطلق وطني بحت أولاً،وتجاري ثانياً، قامت شبكة ART بالإقدام على خطـوة قنـــوات الأندية،وتقديمها بشكل احترافي،لذلك أطلقت قناة ART الزعيم، وقناة ART العميد، وقناة ART الليث، وقنــاة ART العالمي، لتنقل في تجربة تحدث لأول مرة بالملاعب السعودية تمارين أندية الهلال والاتحاد والشباب والنصر على الهواء مباشرة، إضافة إلى استديوهات تحليلية خاصة بهذه الأندية ومعلقين خاصين،إضافة إلى نقل معسكرات هذه الأندية الخارجية والداخلية،وإجراء اللقاءات الحصرية مع اللاعبين والإداريين والمدربين،وبالرغم من أن هذه التجربة كانت قصيرة نوعاً ما، إلاّ أنها حققت جزءا من النجاح المنشود.



إدارة ومنجز
المتابع لكمية المباريات المنقولة، وكمية البرامج والبث التلفزيوني الذي قامت به القنوات الرياضية السعودية بداخل شبكة ART، يعتقد أن هناك جيشا كبيرا من الإداريين والعاملين الذين يقفون خلف هذا المنجز السعودي بنسبة 95 في المئة،إلاّ أن الحقيقة تقول إنه على مستوى الإدارة يوجد على رأس الهرم الإعلامي المميز وليد محمد الفراج،الذي قدم جهدا كبيرا وجبارا ليعكس قدرة الإعلامي السعودي على تقديم عمل تلفزيوني ضخم بهذا الحجم وتلك الصورة، يساعده غانم القحطاني والذي تألق كثيراً في عمله مع الشبكة بعد أن انضم إليها قادماً من القناة الرياضية الســعودية، وكان جنديا مجهولا خلف الكواليس،إضافة إلى مدير الإعداد الدكتور وليد بن مهـــري، ومديــر الإنتاج عادل قادو.



صفقة وتوقف
وفي مطلع يناير من العام الجاري 2010م،أوقفت شــبكة راديـــو وتلفزيون العرب ART، كافة قنواتها الرياضية باستثناء ART سبورت 7، وذلك بعد أن باعت حقوق المنافسات الحصرية التي تمتلكها لسنوات مقبلة، لشبكة الجزيرة الرياضية، في صفقة تاريخية تخطت حاجز الـ 5 مليارات ريال سعودي،وكان لهذه الصفقة أثر مدو بالشارع السعودي ،حيث إن المشاهد الرياضي اعتاد على حصة كروية دسمة فقدها بلمح البصر،ولم يعد أمام ART سوى قناة وحيدة تنقل من خلالها بعض مباريات الدوري وهي التي كانت في السابق تنقل 3 إلى 4 مباريات، وفي أحيان 6 مباريات في وقت واحد.
وستستمر هذه القناة حتى نهاية عقد الشبكة مع الاتحاد السعودي لكرة القدم في منتصف العام الميلادي الجديد.