في جولة ميدانية لمحلات بيع بطاقات الجزيرة الرياضية
يختلف استعداد الملايين من الجماهير، لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا التي ستنطلق الجمعة ، حيث تعد البطولة الأقوى والأمتع في بطولات العالم علاوة على أجوائها الخاصة التي تتجدد كل أربع سنوات، وكذلك الحال بالنسبة للمحلات التجارية التي استعدت هي الأخرى مبكرا لاستقبال طلبات الزبائن بشراء بطاقة قنوات الجزيرة الرياضية الناقل الحصري لكأس العالم بجنوب إفريقيا، ورغم أن المنتخب السعودي لا يشارك في البطولة العالمية ،بعد أن كان عنصرا أساسيا منذ مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الإقبال على شراء بطاقة الجزيرة الرياضية كان كبيرا، خصوصا في ثلاثة الأيام الأخيرة قبل انطلاق البطولة ولم يقتصر شراء البطاقة على الجماهير السعودية فقط بل شاركهم وبنسبة جيدة عديد من الجماهير العربية من دول مصر والسودان والمغرب، وكان تركيز الزبائن على شراء عرض الجزيرة الرياضية باشتراك لمدة سنة كاملة. “ الرياضية “ تعرفت على أسعار البطاقات في الأسواق حيث وجدت اختلافا في أسعار بطاقة كأس العالم فقط والمحددة بشهرين لدى المحلات (والتي أقرت مؤخرا بـ 80 دولارا ما يعادل 300 ريال )، وتعطي ضمانا على عدم انقطاع البث بفاتورة رسمية ومختمة من المحل، عكس الاشتراك لمدة سنة كاملة أو 6 أشهر أو إضافة قنوات كأس العالم على اشتراك ساري المفعول ،حيث كان هناك ثبات في السعر فيما تم استطلاع آراء الجماهير التي كان البعض منهم يؤكد أن هناك تفاوتا كبيرا في الأسعار في بعض أحياء مدينة الرياض، وعمد بعض أصحاب المحلات إلى خطف أنظار الزبائن باللون البرتقالي وشعار الجزيرة الرياضية بطرق مختلفة، إضافة إلى تعليق صور نجوم العالم تقدمهم الأرجنتيني ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا والإنجليزي.
أسعار الإشتراك
شهدت محلات بيع بطاقة الجزيرة الرياضية “ ــ الناقل الحصري لمباريات كأس العالم ــ الواقعة في حي السليمانية، نشاطا كبيرا في الأيام الثلاثة الأخيرة قبل انطلاق المونديال يختلف عن بقية الأيام، حيث توحد سعر الاشتراك لمدة سنة كاملة شاملة مباريات كأس العالم بـ 660 ريالا في جميع المحلات ،وبسعر 490 ريالا لمدة 6 أشهر شاملة أيضا مباريات كأس العالم ،فيما كان سعر إضافة قنوات كأس العالم على اشتراك ساري المفعول بقيمة 375 ريالا، وساد الهدوء على الباعة من الجنسية البنغالية الذين لم يجدوا آذانا صاغية لهم من الزبائن الذين توجهوا نحو المحلات التي تعطي ضمانا على عدم الانقطاع.
أسلم: لو رفعنا ريالا واحدا خسرنا الزبائن
أكد محمد أسلم (هندي) عامل في إحدى المحلات المتعهدة ببيع بطاقات الجزيرة الرياضية ، أن زيادة سعر البطاقة ريالا واحدا يخسرهم زبائن وقال :” الزبائن يعرفون الأسعار الرسمية ونحن نبيع بنفس السعر حتى نكسب ثقة الزبائن ،فإذا رفعت السعر اشترى من صاحب المحل الآخر لأن المحلات كثيرة هنا “.وأضاف :” ما يعكر مزاجنا بعض العمالة التي لا يوجد لها كفيل وتقف أمام المحلات لتوهم الزبائن بأسعار أقل بدون ضمان، ولكن الزبائن أصحبت تعرف ألاعيبهم ولا تعطيهم بالا”. وتابع :” وصل صاحب المحل تعميم من وزارة الثقافة والإعلام قبل 10 أيام يشترط على صاحب المحل أن يكون هناك ترخيص رسمي للمحل فيه العديد من الشروط وأن هناك متابعة مستمرة للمحلات”.
الماضي: رسيفر بتقنية HDمتعة
سلطان الماضي أبدى حرصه على شراء رسيفر الذي يدعم تقنية HD وقال: “مشاهدة المباريات على رسيفر يدعم تقنية الـ HD متعة غير طبيعية، لا يشعر بها إلا من جرب مشاهدة أي مباراة على هذه التقنية العالية، فما بالك عندما تشاهد أفضل بطولة في العالم على هذه التقنية الدقيقة فكأنني متواجد داخل الملعب”. وأضاف: “ في الأشهر المقبلة ستكون أغلب القنوات تبث على HD إلا أن مشكلة الرسيفر أن الأسعار تختلف من محل إلى آخر، فبحثت عن الأقل لأنها جميعا تحتوي على عرض اشتراك كأس العالم وأسعارها تتفاوت بشكل كبير، فهناك من يبيع الرسيفر مع اشتراك في الجزيرة الرياضية لمدة سنة بـ 1350 ريالا ،وآخر يبيع الرسيفر مع اشتراك في الجزيرة بقنوات كأس العالم بـ 1200 ريال “. وأشار الماضي إلى أن أربعة من زملائه، قاموا بشراء هذا الرسيفر مع الاشتراك، لمشاهدة مباريات كأس العالم بدقة ووضوح أكثر.
العنزي: لا أفكر في بطاقة الجزيرة
أحمد العنزي تواجد في محلات بيع بطاقة الجزيرة الرياضية مع زميلهما فواز المطيري، إلا أنهما أكدا عدم شراء بطاقة الجزيرة الرياضية ،لوجود رسيفر الدريم بوكس لديهم منذ أكثر من سنتين واستطاعوا مشاهدة جميع البطولات المشفرة خلال السنتين بمبلغ 200 ريال كل 6 أشهر، وعن انقطاع البث في حال بدء كأس العالم قال أحمد: “مستحيل أن ينقطع البث ولن أشتري البطاقة لأنني واثق من قدرات الموهوبين في فك التشفير، فيما أكد زميله فواز المطيري أنه سعى إلى شراء بطاقة الجزيرة الرياضية، لغلاء سعر رسيفر الدريم بوكس، إضافة إلى متطلباته بمودم وغيرها، وأضاف:” أعتقد أن سعر البطاقة مناسب ،ولابد لكل شخص أن يشتريها لأن هناك أوقات لبعض المباريات الساعة 2.30 ظهرا ،وهي غير مناسبة لمشاهدتها مع الزملاء “.وعاد العنزي وأكد أن أسعار بطاقة الجزيرة تختلف من حي لآخر”.
الستيني يهرب من التصوير
أما الرجل الستيني أحمد سلامة ،الذي رفض التصوير حينما بادرناه بسؤال عن تواجده لشراء البطاقة لأبنائه أم له قال :” هل هناك شخص لا يتابع كأس العالم يا ولدي ؟، فالسياسي والمثقف ورجل الأعمال ،جميعهم يشاهدون مباريات كأس العالم فهو حدث لا يأتي إلا كل أربع سنوات ،وأتمنى أن يستفيد الجميع من هذه المنتخبات من جميع النواحي الفنية والإدارية حتى نصبح نستمتع ونمتع العالم بأداء لاعبينا السعوديين”، وأبدى سلامة رضاه بأسعار البطاقة خاصة وأنها موحده في أغلب المحلات، وليست كالسابق يكون هناك استغلال واضح نظرا لقلة البطاقات أو منع بيعها حتى اقتراب انطلاق البطولات.
اللون البرتقالي يلفت نظر الزبائن
طغى اللون البرتقالي وشعار قنوات الجزيرة الرياضية على إحدى المحلات بشكل لفت أنظار الزبائن، وأكد صاحب المحل أحمد علاء الدين أنه عمد إلى وضع ديكورات ولمسات تتركز على اللون البرتقالي وهو لون شعار الجزيرة الرياضية المعروف بغرض جذب الزبائن، وقال سلامة :” كان هناك هدوء قبل أسبوعين، ولكن منذ أسبوع أصبح الزبائن في ازدياد لدرجة أنني استعنت بصديقي لمساعدتي”، مشيرا إلى أنه يبيع في اليوم من 50 إلى 70 بطاقة، وأضاف :” البطاقات متوفرة ولا يوجد أي مشكلة لجميع من اشتركوا في البث” ،واستبعد عدم بيع أكثر من بطاقة للشخص وقال :” لا يوجد لدي مانع لبيع أكثر من 100 بطاقة للشخص الواحد، لأنه لن يستفيد فالمحلات متوفرة بها البطاقات وبسعر موحد بعكس السابق كنا نضع عددا معينا للشخص لا يتجاوز بطاقتين”، وأضاف :” استعددت جيدا خلال ثلاثة الأيام الأخيرة، لمعرفتي بأنه وقت تسليم الرواتب لموظفي الدولة وبالتالي يكثر تواجد الزبائن وهذا ما حصل فعلا “.
أكد رامي محمد أحمد “ سوداني “ المتواجد في نفس المحل أن عمله (مندوب مبيعات )، لم يمنعه من شراء بطاقة الجزيرة وقال :” أعمل من الساعة التاسعة إلى الثانية عشر ظهرا ،ومن الساعة الرابعة عصرا ،إلى التاسعة مساء ،ومع ذلك لن تفوتني أي مباراة فهناك إعادة للمباريات إضافة إلى أنني سأشاهد مباريات التاسعة والنصف والثانية والنصف”، وأضاف “ حرصت على شراء البطاقة والاشتراك لمدة سنة بسعر 660 ريالا، وحقيقة لم أجد هناك اختلافا في الأسعار، وانعدم بائعوا الخفاء وهذا أراحنا كثيرا لعدم ضمانهم” ،وأبدى رامي إعجابه بديكورات المحل وأنه ساهم في جذبه بعد أن استعلم عن الأسعار في بقية المحلات، وأضاف إن أصحابه اخبروه أن أسعار البطاقة في بعض الأحياء مرتفعة ووصلت إلى 750 ريالا لمدة سنة.
العتيبي: لا يوجد سوق سوداء
استغرب عبدالله العتيبي التفرقة في الأسعار بين دول الخليج وبقية الدول العربية، وقال: “ لا أدري لماذا تم التفرقة في الأسعار بيننا وبين بقية الدول العربية ، ومن المفترض أساسا أن تكون مشاهدة مباريات كأس العالم مجانا، بل حتى الحضور في الملعب مجانا ويكفي ما يأتيهم من الإعلانات والشركات الداعمة “، وعن اختلاف أسعار البطاقة قال :” لم أشاهد اختلافا في الأسعار ،ولا يوجد هناك سوق سوداء فالأسعار معروفة لدى الجميع ،وأتمنى أن نستمتع بمباريات لا تنسى في هذا المونديال”.
سوق سواء في حائل
وفي حائل استغرب عدد من الراغبين بمشاهدة نهائيات كأس العالم عبر شاشات التلفزة ،الارتفاع المتوالي لسعر بطاقة قناة الجزيرة الناقل الحصري للمونديال , ونشوء سوق سوداء بين العمالة الوافدة التي تدير محلات بيع مثل هذه البطاقات دون حسيب أو رقيب.وفي جولة للأسواق لاحظنا ارتفاع سعر البطاقة من المبلغ المحدد لها وهو مائة دولار (375 ريال سعودي) إلى ما يتجاوز الـ400 ريال قبل أسابيع، والآن ومع تبقي ساعات على انطلاق المونديال وصل سعر البطاقة إلى ما يقارب الخمسمائة ريال، رغم تخفيض قنوات الجزيرة للسعر بمعدل عشرين دولار، إلا أن الكثير من المحلات لم تتجاوب مع مثل ذلك.
المقاهي بديل مناسب
يقول أحد المواطنين (رفض ذكر اسمه) ممن التقينا بهم في أحد المحلات :”استغرب حقيقة استغلال العمالة الوافدة لقرب المونديال , ورفع السعر بطريقة غير شرعية دون محاسبة , ولا نعلم من هي الجهة المخول لها والمسئولة عن متابعة هذه المحلات , وسنلجأ أنا والعديد من زملائي إلى المقاهي (الكوفي شوب )، لمشاهدة ما نرغبه من المباريات وسط أجواء هادئة ومريحة “.من جانبه يقول سالم التميمي :”لا شك أن المونديال هو التظاهرة العالمية الكروية الأكبر, وقنوات الجزيرة طرحت بطاقاتها بسعر يعد جيداً إلى حد كبير قياساً بما كان عليه أيام قنوات art ،و لكن البعض يأبى إلا الجشع واستغلال مثل هذا الوقت لجمع الأموال بطريقة غير شرعية , والإشكالية الأكبر هي قلة البطاقات وإخفاؤها لغرض إنشاء سوق سوداء يتحكم من خلالها بعض الوافدين بالسعر ورفعه إلى الضعف تقريباً , وهذا ما يجعلنا حائرين أمام مثل هذا التصرف غير المسئول حتى وصل السعر إلى ما يفوق الألف ريال لراغبي الاشتراك لمدة عام في قنوات الجزيرة الرياضية”.من جانبه يقول يوسف الفهد: إن تزامن وقت المباريات مع اختبارات نهاية العام ،أجبره على شراء بطاقة الجزيرة الرياضية، ليتمكن هو وأبناؤه من مشاهدة المباريات في المنزل بدلاً من الاستراحات، إلا أنه فوجئ برفع السعر عن المبلغ المعلن رسمياً , وقال:” لم يكن أمامي سوى شراء البطاقة حتى لا نتعرض لإحراجات أمام أولادي ورغبتهم بالخروج من المنزل، بحثاً عن الاستراحات والمقاهي لمشاهدة المباريات”.
بطاقات مضروبة
و يشدد أحد المقيمين العرب، أنه وقع ضحية تلاعب بعدما قام بشراء بطاقة الجزيرة على أنها البطاقة الأساسية، ولكن فوجئ بعد أيام أن البطاقة (مضروبة) وليست هي المخصصة لنقل المونديال , وما يؤسف له أنني قمت بشرائها من أحد العمال الذي عرضها علي أمام أحد المحلات، وذهب بعدما اشتريتها منه مما سيضطرني لشراء بطاقة بديلة لمشاهدة المباريات.
