طالب اتحاد لعبته بتقليد التجربة السلاوية .. لاعب الأهلي الدولي الحربي
أكد الدولي السعودي ونجم النادي الأهلي لكرة اليــد اللاعب بنــدر الحربــــي أن جدولة بطولات هذا الموسم لم تكن موفقة، وتحدث عن تجربته كأول لاعب سعودي يحترف خارجيا مطالباً في الوقت نفسه بفتح المجال أمام اللاعبين السعوديين للاحتراف الخارجي وقبل ذلك الداخلي وإطلاق سراح اللاعبين من قيود الأندية أو تعويضهم بمبالغ مالية، وتطرق لأسباب إخفاق المنتخب السعودي في تجاوز الدور الأول في كأس العالم مبديا امتعاضه من غياب الجماهير عن مباريات اليد، ومؤكدا على ضرورة أن يحذو اتحاد اليد حذو اتحاد السلة لجذب الجماهير وإيجاد راعي لبطولاته وتطرق الحربي إلى الكثير من الخفايا في هذا الحوار :
ـ حدثنا عن مسيرتك وبداياتك مع كرة اليد سواء في الأهلي أو المنتخب؟
بدأت مع براعم النادي الأهلي و من ثم ناشئي وشباب النادي وحققت العديد من البطولات وكنت برفقة أحمد الينبعاوي وحسان الجدعاني وكنا نشارك مع الشباب والفريق الأول حيث منحني المدرب خالد عاشور فرصة المشاركة في الفريق الأول واستغللت هذه الفرصة لتثبيت أقدامي مع الفريق، وعلى صعيد المنتخب اخترت للمشاركة لأول مرة مع منتخب الناشئين الذي شارك في البطولة الخليجية التي أقيمت في قطر وكان معي رفيق دربي مناف آل سعيد والتي حققنا خلالها المركز الثاني وكرمنا بعدها من قبل الأمير الراحل فيصل بن فهد وهو ما كان له بالغ الأثر لدى جميع لاعبي منتخب الناشئين وذلك أن يأتي التكريم من قبل شخصية عظيمة بحجم الأمير الراحل فيصل بن فهد، وقد كان شعورنا في ذلك الوقت لا يوصف وهو ما أعطانا دافعا للاستمرار بعطائنا واجتهادنا، بعدها حققت العديد من البطولات مع فريق الأهلي بوجود كوكبة من النجوم أمثال محمد جوهر وعبد الرحمن عايد وسمير عبد الله وصالح الطريقي وسعود الحودي ومحمد مرسال وكنت أنا حينها أصغر لاعب وأقلهم خبرة وهؤلاء اللاعبون كان لهم الدور الكبير في ظهور اسم بندر الحربي والجيل الجديد من اللاعبين بحكم النصائح والتوجيهات التي كانوا يقدمونها لنا واستمرت سيطرتنا على بطولات الدوري والكأس ثم حققت مع الفريق أول بطولة نخبة أقيمت في الشرقية وتوالت الانجازات على المستوى المحلي وكذلك تحقيق البطولات الخليجية والعربية على المستوى الخارجي إلا أن البطولة الآسيوية للأندية هي الانجاز الوحيد الذي لم نستطع تحقيقه وحتى بطولات الأهلي لا أعرف عددها من كثرتها.
ـ ما هو الإنجاز الذي ظل عالقا في ذهنك حتى الآن؟
البطولة العربيــــة التي أقيمت في مصر وحققنا فيها أول فوز على منتخب تونس وتوالت الانتصارات حتى وصلنا للمباراة النهائية أمام المنتخب المصري مستضيف البطــولـــة وحامل اللقب وكانت المباراة النهائية على كأس البطولة قمة في كل شي وانتهى الشوطان الأول والثاني بالتعادل ولجأنا للأشواط الإضافية، ولا أنسى وقتها حين نزل المنتخب المصري إلى أرض الملعب لعمل مساج للاعبي المنتخب المصري وتحفيزهم للفوز علينا وهو ما أعطانا دافعا كبير للحصول على لقب البطولة إضافة لخروج زميلنا بدر الدهام محمولاً على عربة الإسعاف عقب تعرضه لكسر في أنفة وكان يشير لنا بعلامة النصر كل هذه الأحداث ولدت العزيمة في داخلنا كلاعبين بالخروج من هذه الصالة ونحن قد حققنا الانتصار والحمد لله هذا ما تحقق بفوزنا على المنتخب المصري العريق ودخول أول بطولة عربية على مستوى المنتخب الأول لخزائن الاتحاد السعودي لكرة اليد.
ـ شاركت في تأهل المنتخب السعودي للشباب إلى كأس العالم ما قصة هذا الإنجاز؟
كان ذلك عام 1996 واستعددنا لهذه البطولة خلال معسكر مدمج أقيم في فرنسا لمدة 20 يوماً وتم دمج لاعبي الشباب بلاعبي الفريق الأول أمثال السيد أحمد وعبد العظيم العليوات وهاني هلال وعبد الرحمن عايد وذلك للاستفادة من خبرتهم وتوجيهاتهم وهذه الخطوة أفادتنا كثيراً وأصبحنا في قمة الجاهزية للبطولة الآسيوية في الإمارات ولم يكن المنتخب السعودي حينها معروفاً ولكننا قدما مباريات جداً رائعة وهزمنا منتخبات اليابان وكوريا وقطر وبسبب نظام البطولة انتظرنا في اليوم النهائي حيث أقيمت مباراة إذا فازت قطر على الإمارات يتأهلان معاً لكأس العالم ونخرج من البطولة أما إذا فازت الإمارات فنتأهل معها إلى كأس العالم و كنا نشاهد المباراة من المدرجات فلم نعد نتحمل فخرجنا من الملعب إلى سوق مجاور وتلقينا خبر فوز الإمارات وتأهلنا معاً لنهائيات كأس العالم في انجاز تاريخي لكرة اليد السعودية حيث يعد أول تأهل لمنتخب سعودي في كرة اليد لكأس العالم.
ـ كيف كانت مشاعركم بعد تأهلكم لأول مرة لكأس العالم؟
شعور لا يوصف ويكفي أن أول من استقبلنا فور عودتنا للسعودية هو أمير المنطقة الشرقية محمد بن فهد وكان هذا الاستقبال والحفاوة لهما أثر معنوي كبير بالنسبة لنا كلاعبين شباب والمفارقة التي حدثت أننا شاركنا بعد هذا التكريم في تصفيات كأس آسيا المؤهلة لكأس العالم وكانت تضم منتخبات قوية أمثال سوريا وإيران وقطر والإمارات وقدمنا مستويات جداً رائعة توجناها بالتأهل لكأس العالم في تركيا في عام 1997 على مستوى الكبار وذلك لأول مرة أيضاً في تاريخ كرة اليد السعودية على مستوى الفريق الأول، رجعنا بعدها للسعودية واستقبلنا الأمير محمد بن فهد مرة أخرى بمناسبة الانجاز الثاني واذكر انه قال حينها انه يعشق كرة اليد وكان يلعبها ولذلك أحببت أن أكون أول من يكرمكم.
ـ بعد التأهل لكأس العالم ما الذي اختلف في كرة اليد السعودية؟
الأهم في هذا الاختلاف هو كسر هيبة المشاركة في كأس العالم فأنت تشاهد وتحتك بأفضل لاعبي العالم لكرة اليد فزادت من خبرة اللاعبين ورفعت من مستواهم الفني وهو ما تبلور بالمشاركة في تأهلنا خمس مرات لنهائيات كأس العالم للكبار كانت الأولى في تركيا ثم مصر ثم فرنسا ثم في البرتغال والتي حققنا فيها انجازاً تاريخيا بفوزنا على المنتخب الأرجنتيني والآن نستعد للمشاركة في كأس العالم المقبلة في كرواتيا وجميع هذه المشاركات أضافت لنا الكثير.
ـ رغم تعدد المشاركات في كأس العالم إلا أن المنتخب السعودي لم يتجاوز الدور الأول ما السبب في ذلك؟
السبب في أننا لاعبون هواة ونواجه لاعبين متفرغين لأداء كرة اليد وهذا ما نطالب به تكرارا ومرارا بتفريغ اللاعب السعودي للاحتراف ولو بشكل جزئي ليكون مؤهلاً للمنافسة والوصـــول لمستوى اللاعبين العالميين وهذا ما كنا نطالب به الاتحاد السابق للعبة وعشمنا كبير في الاتحاد الجديد برئاسة الدكتور سلمان السديري وهو غني عن التعريف ويملك خبرة كبيرة منذ أن كان رئيساً للنادي الأهلي وكان متابع ومشرف لكرة اليد في النادي الأهلي ونتمنى له التوفيق في مهمته المقبلة وسنكون له عوا من خلال العمل المشترك بين الجميع لما فيه مصلحة وتطور الكرة السعودية.
ـ ما رؤيتك لمشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم المقبلة في كرواتيا 2009؟
في الحقيقة إن مشاركتنا السابقة كانت للاستفادة والاحتكاك ولكن لم نجن تلك الثمرة بسبب أننا نكاد نكون المنتخب الوحيد الذي يشارك في البطولة ولاعبوه هواة وأمام محترفي وعمالقة كرة اليد في العالم ولذلك يجب على الاتحاد الجديد تهيئة المنتخب ببرمجة جديدة عن طريق وضع معسكرات قصيرة للاعبين والابتعاد عن المعسكرات السابقة التي لم تعد تجدي في الوقت الحاضر بل تجلب الملل وكذلك تكثيف المشاركة في البطولات الودية العالمية.
ـ حدثنا عن تجربتك الاحترافية خارج المملكة؟
كان لي الشرف بأن أكون أول محترف سعودي في لعبة كرة اليد يشارك خارج النطاق المحلي مع نادي الريان القطري لمرتين متتاليتين ثم مع الوكرة ثم مع الأهلي القطري كما تقدم فريق السد بطلب خدماتي في منتصف هذا الموسم ولكن لحاجة الأهلي لخدماتي تم رفض الطلب والحمد لله حققت بطولتين مع الريان القطري والذي انتظر انتهاء مشكلته وانتظر مع الاتحاد الآسيوي لكرة اليد لتحديد مشاركتي معهم في البطولة الآسيوية والتي ستقام في الكويت كما أود أن أشير إلى طلب الصليبخات الكويتي لزميلي مناف آل سعيد للاحتراف وتم منعة بحكم وجود فريق سعودي وهو النور في البطولة وتم طلب خدماته من قبلهم ولهذا لن يستطيع المشاركة مع الصليبخات.
ـ ما مدى استفادتك من الاحتراف في قطر وماذا ينقص اللاعب السعودي للاحتراف خارجياً ؟
الاستفادة كبيرة على مختلف الأصعدة وهي تعتبر إضافة لمشواري الرياضي وبإمكاني أنا والعديد مـــن زملائي الاحتراف خارجيا إلا أن أنظمة منع لاعب كرة اليد السعودي بالاحتراف خارجيا هي ما تقف حائلاً أمام طموحات الكثير من اللاعبين، فعذر الاتحاد السابق للعبة كان بسبب خوفه من غضب الأندية التي تخشى على رحيل نجومها لفرق أخرى وأنا أقول هذا إجحاف بحقنا كلاعبين فلماذا لا يفتح المجال لنا للاحتراف وفي حال رغبة النادي في إبقاء اللاعب عليه دفع عرض مواز لما حصل من النادي الخارجي وهو في مصلحة اللاعب والنادي والمنتخب ككل ففي ذلك إتاحة فرصة لشباب النادي للبروز والمستفيد في نهاية المطاف هو المنتخب السعودي وكرة اليد السعودية وهذا حلم نتمنى تحقيقه من الاتحاد الجديد للعبة فكثير من اللاعبين السعوديين مهيئون حاليا للاحتراف الخارجي وينتظرون الفرصة ولو للاعب واحد من كل فريق ، فنحن لا نريد أن نذهب لكأس العالم واللاعبون المشاركون فيه نراهم عبر التلفاز فقط نريد الاحتكاك معهم لنستطيع التفوق عليهم وهذا لن يأتي بمباراة أو مباراتين بل بفتح الاحتراف الخارجي للاعبين.
ـ ما الذي اختلف بين كرة اليد في السابق والحاضر؟
اختلف حضور الجماهير لمتابعة المباريات ففي السابق كانت جميع المباريات تحظى بالحضور الجماهيري أما الآن فيقتصر الحضور على النهائيات وهو ما يتوجب على الاتحاد الجديد مراعاة هذا الجانب من خلال الاقتداء باتحاد كرة السلة الذي استطاع جذب الجماهير من خلال وضع الحوافز والجوائز للجماهير الحاضرة فحضور الجماهير يزيد من حماس اللاعبين ويمنحهم الحافز للإبداع
- عقب خسارتكم لبطولة الدوري أطلق على الأهلي أنه فريق يضم لاعبين كبارا في السن ولم يعد باستطاعتهم منافسة الفرق ما تعليقك؟
نحمد الله على أن الرد كان سريعا بتحقيقنا لبطولة كأس الأمير سلطان بن فهد ومن أمام النور بطل الدوري وبفارق كبير جداً وقبلها كنا قد حققنا بطولة الأندية الخليجية التي أقيمت في جدة وأثبتنا للجميع أن الأهلي ما زال فريقا قويا وتعول علية الجماهير الأهلاوية في تحقيق المزيد من البطولات وهذا أكبر رد منا كلاعبين على كل من شكك بقدرات لاعبينا.
ـ ما سر تميز الأهلي في كرة اليد كناد جماهيري وغياب الأندية الجماهيرية الأخرى عن ساحة اليد السعودية؟
تميز الأهلي جاء من ثقافة البطولات والأجيال التي تتعاقب على النادي واهتمام جميع إدارات النادي بفريق كرة اليد لأننا أصحاب بطولات وتاريخ ولذلك نجد هذا الاهتمام إضافة إلى صلة القرابة التي تجمع ما بين أفراد الفريق بحكم أننا أولاد عم وأقارب وكذلك جيران وحتى اللاعبين الذين تم جلبهم للنادي كنا على معرفة تامة بهم وتربطنا بهم علاقة قوية بحكم زمالتنا في المنتخب أما من ناحية الأندية الجماهيرية فنتمنى عودة الاتحاد لما فيه مصلحة الأهلي بحكم التنافس بين الفريقين وكذلك عودة النصر والهلال ليكون هناك عملية توازن بين فرق الدوري فنلاحظ فرق الممتاز تضم سبعة فرق من المنطقة الشرقية وفريق الحزم من القصيم بالإضافة للأهلي والوحدة من الغربية وسعدنا هذا الموسم بصعود نادي الشباب كفريق من العاصمة، وعودة الفرق الجماهيرية لن يأتي إلا بمناقشة الاتحاد السعودي لكرة اليد لإدارات هذه الأندية حول العوائق التي أدت لغيابهم.
ـ من يقف خلف هذا التميز؟
الداعم الأول وقلب الأهلي النابض الأمير خالد بن عبد الله ووقفاته مع كرة اليد مشرفة وهو دائما وأبداً ما يقف معنا ويشد من أزرنا سواء في البطولات المحلية أو الخارجية.
ـ ما هي أغلى هدية تلقيتها في مشوارك الرياضي؟
كانت سيارة تلقيتها من شخصية عزيزة على قلبي ودائما ما تقف خلف بندر الحربي وهي تعتبر أغلى هدية في مشواري ومن أهداني أوصاني بعدم ذكر اسمه وأنا مدين له بالفضل بعد الله في وقفاته معي شخصيا.
ـ ماذا ينقص لاعب كرة اليد السعودي بشكل خاص والبطولات السعودية بشكل عام؟
مطلبنا وما ينقصنا هو تطبيق الاحتراف الجزئي لنا كلاعبين وفتح الاحتراف الخارجي في دول متعددة بدلا من حصره على بعض دول الخليج ، فاغلب لاعبي كرة اليد في السعودية من الموظفين ويواجهون متاعب جمة في أخذ الإذن من العمل أضف إلى أن الكثير منهم يفوت عليه فرص الترقيات والدورات أو الحوافز والعلاوات بسبب مشاركات اللاعب مع الأندية والمنتخبات ومقابل ذلك لا نجد التعويض وهذا إجحاف بحقنا كلاعبين وعائق أمام تطور اللاعبين، أما على صعيد البطولات فإيجاد راع مطلب مهم فأنت ترى ملعب بطولة النخبة لا يوجد به أي إعلان رغم النقل التلفزيوني وهذه مشكلة بينما نجد اتحاد السلة نجح في إيجاد راع وجذب الجماهير بالجوائز والحوافز إضافة لغياب الجوائز المالية للفرق الفائزة بالبطولات، وننتظر عودتها.
ـ ما ابرز ملاحظاتك على موسم كرة اليد الحالي؟
في الحقيقة جدولة البطولات لهذا الموسم لم تكن موفقة على الإطلاق ولم تكن مريحة للفرق واللاعبين، فلعبنا لثلاث بطولات تعتبر نخبة مجمعة: الأولى في جدة ثم في القطيف ثم في الدمام كما أن مسابقة الكأس أقيمت في أقل من عشرة أيام، ففي دور الثمانية والأربعة لعبنا في جدة ثم انتقلنا للشرقية للعب المباراة النهائية ومن ثم عدنا لجدة وواصلنا تدريبنا ثم عدنا للمنطقة الشرقية الآن ولعبنا بطولة النخبة وفي ذلك إجهاد كبير فثلاث مسابقات تقام مراحلها النهائية في اقل من شهر، ونحن نعلم أن هذه الجدولة تتبع الاتحاد السابق ولكن كان بالإمكان التعديل عليها أو تلافيها.