كشف الأسرار وبين حقيقة الأسياخ الحديدية... حارس الأتفاق الخالدي

لقاء علي المليحان 2008.09.11 | 06:00 am

أكد حامي عرين مرمى فريق الاتفاق الأول لكرة القدم فيصل الخالدي أنه كان ينوي اعتزال الكرة للأبد وهو في سن مبكرة والتفرغ لحياته الخاصة بعد المعاناة الطويلة التي عاشها لثلاثة مواسم متتالية، عقب تعيينه معلماً للتربية البدنية خارج المنطقة الشرقية، وعدم قدرته على خدمة فريقه بالشكل المطلوب، والأمر الأهم الذي شجعه على اتخاذ قراره الحادث المروري المروع الذي تعرض له قبل موسمين والذي كاد أن يودي بحياته لولا لطف الله.
وفند الخالدي في حواره مع "الرياضية" كل الشائعات والأقاويل التي طالته بعد إصراره على مشاركة فريقه في الموسم الماضي وهو يعاني من آلام العملية الجراحية التي أجريت له بعد الحادث بتثبيت أسياخ حديدية في قدمه، كاشفاً في الوقت ذاته أنه كان ينوي شكوى المعلق الإماراتي عدنان حمد الذي أكد على الهواء مباشرة في وصفه على مباراة فريقه أمام الجزيرة الإماراتي في ذهاب نهائي بطولة الأندية الخليجية أبطال الدوري والكأس أن الخالدي يعاني من إصابة مزمنة، وأنه أجرى عملية جراحية استدعته ثتبيت قدمه بأسياخ حديدية، لكنه تراجع عن تقديمها إلى الجهات المعنية.
ودافع الخالدي عن نفسه وعن بقية زملائه الحراس بالفريق بعد محاولات الإدارة في فترة الصيف الماضية التعاقد مع حارس مرمى ذي خبرة، مشيراً إلى أنهم بحاجة إلى الدعم النفسي والمعنوي فقط من الإدارة لإثبات جدارتهم، مبينا في الوقت نفسه أنه يبحث عن الاستقرار بعد نقل عمله إلى الشرقية.. والكثير تطالعونه عبر سطور هذا اللقاء:



المعسكر الإعدادي الخارجي الذي أقامه الفريق في مصر وتحديداً في محافظتي الاسماعيلية والإسكندرية، لعبنا خلالها ستة لقاءات قوية مع أبرز الفرق المصرية كالأهلي والإسماعيلي وإنبي، وكذلك مع فريق شباب الحسين الأردني، وبغض النظر عن نتائجها فإن المهم لدينا هو تحقيق درجة من الانسجام بين اللاعبين خصوصا مع دخول أسماء جديدة للفريق أمثال سعود الخيبري وفيصل الجحدلي إلى جانب بعض اللاعبين الصاعدين من درجة الشباب، ونتمنى أن يحقق الجميع من إدارة وأجهزة فنية وإدارية ولاعبين وجماهير ما نصبو إليه هذا الموسم بالمنافسة على الألقاب المحلية والخارجية .
ـ هل لمستم اختلافاً عن معسكر تونس في الموسم قبل الماضي؟
نعم، بدليل أن فترة طول معسكر مصر 24 يوماً وهي فترة طويلة, وقد كانت التدريبات مكثفة بصفة يومية، واتضح الحماس على بقية المجموعة، وبدا الإرهاق جلياً على بعض اللاعبين .
ـ هل أثر عليك عدم انتظامك في التدريبات المواسم الثلاثة الماضية بسبب عملك كمدرس؟
أثر كثيرا، وتحديدا حينما تعرضت لحادث مروري مروع الموسم قبل الماضي دخلت على إثره المستشفى، وتم نقلي بطائرة خاصة إلى مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام لاستكمال مرحلة العلاج الأخيرة حتى تعافيت وعدت لممارسة هوايتي مرة أخرى، ولا أخفيك أن هذا الأمر حز في نفسي، رغم محاولة الإدارة المستميتة في مساعدتي بنقل جهة عملي في سلك التعليم إلى المنطقة الشرقية إلا أنها لم تحل مشكلتي، لكني صبرت حتى فرج أمري بعد 3 سنوات بالانتقال للشرقية .
ـ يقال إنك فكرت كثيرا باعتزال الكرة بعد هذه المعاناة، هل هذا صحيح؟
بالفعل هذا صحيح، فقد كان تفكيري مشتتاً، وكنت أنتظر الفرصة لأستقر، ووقتها كنت أحدث نفسي بأن أبتعد عن الكرة نهائيا وأعتزل للأبد بعد تلك المعاناة في ظل عدم قربي من النادي، ومرات أجد نصائح من بعض أهلي والمقربين مني يؤكدون بأن هذه الأزمة ستنتهي يوماً، وأنني سأستمر في عالم الكرة نظراً لصغر سني وقدرتي على العطاء، والحمد لله تحديت كل الظروف وواصلت مشواري .
ـ هل أقنعتك الإدارة بإعارتك من عملك لموسم واحد لكي تنتظم في التدريبات والمباريات الرسمية؟
تحدثت مع الإدارة حول هذا الموضوع، وحاولوا كثيرا معي في النصف الأول من العام الدراسي الفائت لكن لم نصل إلى نتيجة، وقد كان أمام الإدارة حل وحيد وهو إرسال خطابات لجهة عملي في وزارة التربية والتعليم لتفريغي حسب الأيام الممنوحة لي في السنة الواحدة من عملي، وكان النادي يمنحني فقط رواتب عمل، لكن بعدما انتقلت للشرقية واستقررت نهائيا لم يخاطبني أحد من الإدارة في موضوع احترافي.
ـ هناك من ردد أنك شاركت الموسم الماضي ولا زالت قدمك مثبتة بأسياخ حديدية؟
ضحك (باستغراب) وقال: "لو كنت أعاني من مشكلة وجود الأسياخ الحديدية في قدمي لما شاركت فريقي في 18 مباراة رسمية، وأنا ولله الحمد ما فيني إلا العافية، والذي أطلق علي هذه الإشاعة المعلق الإماراتي عدنان حمد في مباراتنا أمام الجزيرة الإماراتي بالدمام في ذهاب نهائي بطولة الأندية الخليجية أبطال الدوري والكأس".
ـ يقال بأنك حاولت رفع شكوى ضد المعلق بعدما وصلتك المعلومة من أشخاص مقربين منك؟
صحيح .. كنت متذمراً مما وصفه فيني أثناء تعليقه على المباراة، حيث لم يعط المشاهد الصورة الحقيقية عن إصابتي التي تجاوزت آلامها فيما بعد، وكنت ناوياً رفع شكوى ضده لإساءته لسمعتي الكروية، إلا أنني لم أحبذ تصعيد الأمر وتضخيمه وقلت في نفسي حتى لو شكوته ماذا عساني سأستفيد؟!.. فانتهى الأمر بأن عفوت عنه وجمدت شكواي.
ـ أكدت الإدارة أنها سعت بعد نهاية الموسم الماضي للتعاقد مع أكثر من حارس مرمى متمكن لكنها لم توقع مع أحد، ألم يؤثر عليك ذلك؟
صراحة فريقنا ليس بحاجة للتعاقد مع حارس مرمى، ولدينا حراس مؤهلون ويحتاجون للدعم النفسي والمعنوي من قبل الإدارة والجماهير لكي يظهروا إمكانياتهم، ففي الموسم الماضي أدينا ما علينا ولم يحالفنا الحظ، أعتقد أن الأمر مزعج بالنسبة لبقية الحراس وليس لي وحدي، ويكفي الفريق فخرا أنه يضم حالياً أربعة حراس لاتتعدى أعمارهم الـ 25 عاماً، وباستطاعتهم أن يخدموا الفريق لسنين طويلة، وبإمكانهم أن يقنعوا الإدارة بمستوياتهم، بدلا من صرف أموال طائلة من أجل جلب حارس من خارج النادي .
ـ استدعيت الموسم الماضي لصفوف المنتخب لكن لم تستمر طويلا، ما السبب؟
الانضمام لصفوف المنتخب شرف لأي لاعب، وقد سعدت حينما تم ضمي للمنتخب في معسكر بالرياض رغم قلة المباريات التي لعبتها مع فريقي وهذا رد صريح على كل من انتقدني، لكن ما حدث أنني لم أكن أشارك في التقسيمات ولا المباريات الودية، لذلك لم يكن أمام المدرب أي قرار سوى إبعادي وإحضار بديل عني .
ـ كثيرون حملوك خسارتكم للقب الخليجي أمام الجزيرة الإماراتي الموسم الماضي من خلال أهداف سهلة ولجت مرماك، بم ترد على ذلك؟
تأثرت كثيراً لخسارتنا اللقب، وكنت أتمنى أن أساهم في الحصول عليه، لكن خسارة مباراة كاملة لا أعتقد أني أتحملها لوحدي، وللأسف أن هناك أناساً لا يفهمون شيئا في كرة القدم، فليس منطقياً أن تأتي مباراة واحدة لتنسف كل ما بنيته خلال البطولة الخليجية، ولايخفى على الجميع أن من صفق لي في مباراة الهلال في نصف نهائي البطولة نفسها هو من انتقدني أمام الجزيرة وهذا أمر غريب .. إن كرة القدم كتلة واحدة لا تعتمد على لاعب بعينه، وخسارتنا للقب قضاء وقدر وبإمكاننا أن نعوضها في بطولة أخرى .
ـ هناك من وصفك بـ ( الأناني ) من خلال بحثك مشاركة فريقك حتى لو كنت بعيدا عن التدريبات وعدم منح زملائك الفرصة؟
لست كذلك .. الأنانية والطمع ليست من صفاتي، ولن يأت اليوم بإذن الله الذي سيجعلني أكون نقمة في وجه زملائي .. إنني لا أملك ولا زملائي أحقية مشاركتي من عدمها، فهناك أجهزة إدارية وفنية يعرفون خبايا الفريق، وينظرون لجميع اللاعبين من منظور واحد دون تفرقة أو تفضيل لأحد، وهذا ما يميز فريقنا، فاليوم ألعب، وغداً أكون إما احتياطياً أو خارج التشكيل، وهذا أمر لا يزعجني إطلاقاً.
ـ ما مرئياتك حول سياسة الإدارة بتغيير جلد الفريق بالتعاقد مع لاعبين آخرين؟
هي تغييرات إيجابية بلا شك تصب في مصلحة الفريق، خصوصا أننا مقبلون على مشاركة هامة في بطولة آسيا إلى جانب البطولات المحلية، ولكن نتمنى أن تكون الصفقات في المراكز التي يحتاج إليها الفريق .
ـ هل وصلتك عروض للانتقال من ناديك؟
حقيقة لم يصلني أي عرض حتى الآن، فما يهمني الآن أن أستقر نفسيا وأسريا حتى أخدم الفريق بالشكل المطلوب، أما إذا وجد عرض يفيدني مستقبلاً سأفكر به قبل أن أضع قراري الأخير .
ـ كيف تقيم أداء أجانب الفريق؟
المهاجم الغاني برنس تاجو خطير أمام المرمى لكن ينقصه قليل من الحظ، أما المغربي صلاح الدين عقال فهو صانع ألعاب مميز ويستطيع أن يلعب في أي موقع، وقد كان هذا الثنائي من أبرز اللاعبين الأجانب بشهادة كثير من النقاد والمحللين الرياضيين، أما الأجنبي الثالث البرازيلي الجديد باولو سيرجيو فهو لا يزال في بداياته ومن الصعب الحكم على مستواه إلا من خلال المباريات الرسمية.