رئيس الاتحاد الدولي لمحترفي الإسكواش زياد التركي يكشف

حوار حازم العمودي 2011.01.30 | 06:00 pm

أبدى رئيس الاتحاد الدولي لمحترفي الاسكواش (PSA) زياد التركي تذمره من إهمال اللاعب العربي في تقوية جسمه , وأكد أول عربي يتربع على كرسي الاتحاد الدولي للمحترفين أنه سيغربل لعبة الاسكواش وسيرفع من مستوى اللعبة في جميع أرجاء العالم وخصوصاً في السعودية وسيجعل دخل لاعب الاسكواش لا يختلف عن مداخيل باقي اللاعبين في مختلف الألعاب.. فيما يلي التفاصيل:



ـ منذ 6 ســنوات والســعودية تستضيف الاسكواش في ملاعــب شاطئ الغروب .. كيف كانت التجربة خلال الأعوام الماضية؟.
خطوة الألف ميل تبدأ بخطوة و أول الخطوات لأي عمل هي أصعبها ولو تعلم أن هذا الحدث العالمي بدأ بحلم هل تستطيع السعودية استضافة بطولات عالمية في هذه الرياضة وبالفعل قبل أن نبدأ بدأنا في جس نبض المحيطين بنا هنا بالمنطقة الشرقية من زملاء في العمل أو رجال أعمال أو من بعض الجهات الحكومية وبالفعل وجدنا أننا نتحدث عن أمر غريب وهي بطولة دوليه في الاسكواش ، وعندما عقدنا العزم على التنظيم وجدنا الأيادي مفتوحة من الجميع ولا أنسى الدعم الكبير من لدن أمير المنطقة الشرقية الامير محمد بن فهد بن عبد العزيز بان يكون هذا الحدث برعايته واهتمامه وأيضا من نائبه ، وبالفعل توالت الإشادات والاهتمام من الجميع واستقبلني أذكر في البداية الأمير نواف بن فيصل بن فهد بمكتبه وقدم لنا الدعم الكبير لاستمرارنا في هذا التنظيم إلى أن وصلنا للإنجاز الأهم في هذا العام وتعلم أن كل هذا العمل لم يكن ليتم لولا احتضان والدي حفظه الله الشيخ عبد الرحمن التركي لهذا الحدث ودعمه في انطلاقته الأولى. والآن السعودية دفت لعبة الاسكواش إلى الأمام وأحرجت الدول المتقدمة في اللعبة وجذبت أنظار العالم , كان دخل اللاعب بسيطا ولكن الآن أصبح جيدا وهذا كله ابتدأ من هنا في السعودية , بعد أن رفعنا مستوى اللعبة , أتذكر في ثالث سنة عندما نظمنا بطولة قناة أسكاي كانت تأخذ برنامجا لمدة ساعتين وفي العقد لابد أن يعيدوا البرنامج 8 مرات ولكن في بطولة السعودية كان الإخراج التلفزيوني أفضل بكثير وبشهادة الجميع ومن أي بطولة أخرى , وتم إعادة هذه البطولة 38 مرة.
ـ لماذا شاطئ الغروب؟
عندما وضعنا التخطيط لاستضافة هذا الحدث العالمي درسنا العديد من المواقع والاختيارات وكان هدفنا الرئيسي كيف نبهر العالم من جميع الجوانب بقدرة السعودية في التنظيم بكافة الجوانب ، وأتذكر الموقف الذي قام به الأمير فيصل بن فهد بن عبد الله رئيس مجلس إدارة شركة أف 6 والذي ذلل كل الصعوبات وقدم كل التسهيلات ولتعلم أن رؤية هذا الرجل كان لها الأثر الكبير فعلاً في استمرار النجاح لهذه البطولة فوقف معنا من البداية وفتح أبواب منتجع شاطئ الغروب لنا في الوقت الذي أغلقت بعض الأبواب أمامنا وهذا السبب جعلنا نقيم بطولة الاسكواش العالمة عنده وهذا جزء بسيط من وقفة هذا الرجل المتفهم لما نعمل, وأعتقد ان نجاح شاطئ الغروب في استضافة بطوله بحجم الفورمولا 1 لن يكون من الصعب باستضافة بطولة العالم للاسكواش, وأقولها من القلب شكراً للأمير فيصل بن فهد
ـ مالذي يميز بطولة العالم هذا العام عن باقي الأعوام ؟
ما يميز بطولات العالم أنها كانت محط أنظار جميع المهتمين والرياضيين والإعلاميين المتابعين لرياضة الاسكواش بالعالم فعندما طلبنا استضافة بطولة العالم لم يكن الهدف الوحيد هي أن نستضيف البطولة بل اطلعنا على جميع الجوانب التي ستفيد من خلال تسليط الضوء على المملكة العربية السعودية وعلى حضارتنا وعلى التطور الذي تشهده السعودية في شتى المجالات ولإثبات أن لدى المواطن السعودي القدرة الكبيرة لاستضافة أي حدث عالمي ولعل أهم ما يميز بطولة هذا العام عن الأعوام السابقة هي كون هذه البطولة مفتوحة لجميع أبطال العالم و وصل عدد اللاعبين المشاركين إلى 64 لاعبا من 23 دولة كما أن الفائز يتوج كبطل للعالم ,كما أنها تعد أعلى جائزة مالية بالإضافه إلى السيارة التي كانت من نصيب الفائز، أيضا البث اليومي على قناة الرياضية السعودية أسهم في تميز في بطولة العالم 2010 عن باقي البطولات السعودية للاسكواش خلال الأعوام المنصرمة , أنه تم إعادة مباريات البطولة 38 مرة على مدة 8 أيام, والأكثر تميزا كون البطولة لم تقتصر على الإرسال المحلي ولكنها بثت عالمياً في جميع أنحاء العالم

ـ بماذا تشعر وأنت أول عربي يتربع على كرسي رئاسة الاتحاد الدولي للإسكواش وما هو طموحك؟
أشعر بفخر كبير كوني أول عربي يتربع على هذا الكرسي , وكذلك يسعدني من هذا المنبر أن أخدم بلدي بما أستطيع وأن أكون عند حسن ظن الجميع , وطموحاتي لا حدود لها وحققت جزءا بسيطا منها وتبقى الكثير ولا أحب البوح عنما أطمح إليه , وأسعى للرفع من مستوى اللعبة بجميع أنحاء العالم وخصوصاً في السعودية وسأغير الكثير في لعبة الاسكواش وأزيد مداخيل اللاعبين وجعل لاعب الاسكواش لا يفترق دخله عن بقية اللاعبين في جميع الألعاب الأخرى.
ـ تتربع على كرسي الاتحاد الدولي للمحترفين يومياً نشاهدك في البطولة ،لماذا لا تدير عملك من مكتبك ؟
لدينا فريق عمل رائع وقادر على تنفيذ ما خططنا للبطولة ولكن بطبيعتي أحرص على التواجد في المواقع والإشراف على كافة التجهيزات وإبداء الاقتراحات التي تسهم في إظهار البطولة بصورتها الأفضل وكوني محبا لرياضة الاسكواش تجعلني أتلمس حاجة اللاعبين داخل الملعب خصوصا .. حيث واجهنا صعوبة في السنوات السابقة في توفير أرضية مناسبة للملعب الزجاجي وتم التغلب على هذه الصعوبة خلال العام الماضي حيث لعبت مباراة على هذه الأرضية استمرت 127 دقيقة بدون أي انزلاقات للاعبين هذا ما يجعلني حريصا بالتواجد في الميدان , وكذلك الكورة سيتم تغيير لونها كون الأبيض لا يتضح مع النقل التلفزيوني وكذالك التصوير الفوتغرافي وفي السابق كان الرؤساء يديرون عملهم من مكاتبهم ولكن كل شخص وله طريقته في العمل وأنا أفكر أن أغير أشياء كثيرة ورئيسية وأعمل حالياً على تغييرها وفق دراسات رسمتها

شاهدنا خلال البطولة العديد من الإصابات التي أثرت على اللاعبين وخاصة اللاعب رامي عاشور المصنف الأول عالميا والذي تقوم شركة اتكو برعايته , هل سيؤثر ذلك على الرعاية المقدمة له ؟
تحتاج رياضة الاسكواش لبنية قوية وتدريب مستمر للعضلات لأن اللعبة عنيفة على الجسم وبحاجة إلى لياقة عالية, ومثلا رامي لاعب ساحر مازال شابا وبحاجة إلى تقوية عضلاته لذا تم إرساله إلى بريطانيا للعمل على إيصاله إلى أقصى لياقته و نعمل الآن على الاستفادة من خبرة المختصين في هذا المجال لإقامة مركز في مصر حيث تقام أغلب معسكرات العرب هناك لتبنى أجسامهم على أسس رياضة الاسكواش وتتحمل وتبتعد عن الإصابات ويوجد أكثر من لاعب ما شاء الله أعمارهم 34 في لندن وينافسون بعيداً عن شر الإصابات , ولكن غالباً اللاعب العربي يهمل هذا الشيء الرئيسي وهو بناء جسمه في جميع الألعاب وليس فقط في الاسكواش
ـ جلبت البطولات العالمية للمملكة العربية السعودية وفي فترة وجيزة قياساً ببعض الدول , ولكن إلى الآن اللاعب السعودي لا نرى بأنه تطور قياساً بالتطور الكبير الذي تعمله أنت للمملكة كبلد مستضيفة؟
الرياضات التي تعتمد على تجهيزات خاصة تجد بعض التحدي في انطلاقتها وتميز الأبطال بها بشكل كبير وتعلم بعدم وجود حصص لرياضة الاسكواش كرياضة تمارس داخل المدارس وأيضا عدم وجود مراكز لتعليم الصغار في المملكة وخوف الأهالي من المعسكرات الخارجية يجعل مهمتنا صعبة لاكتشاف المواهب وتطويرها ليصل اللاعب إلى مستوى عال في الاسكواش وأقمنا معسكرا بإشراف أمير وجيه وديفد باولو ومدربة لتدريب الصغار في السعودية ولكن مثل هذه المعسكرات البسيطة لن تصقل الموهوب حيث إنه بحاجة إلى تدريبات يومية ولمدة طويلة , ومن الصعوبة أن نبني جيلا في يوم ليلة ويحتاج لعمل كبير يحتاج للوقت لكي يظهر للناس, الآن ومن جانبي أحاول توفير الفرصة لابني الذي يحمل تصنيفا أوربيا ليتعلم أصول اللعبة ويكون ممثلا السعودية في رياضة الاسكواش ونحن الآن بصدد إعداد دراسة مع بعض المتخصصين لتطوير ثقافة رياضة الاسكواش وسنقوم بعقد شراكات استراتيجيه بإذن الله مع بعض أمانات مناطق المملكة لإيجاد ملاعب اسكواش في بعض المتنزهات العامة لنشر هذه اللعبة وتوجيه أنظار الناشئة بأهميته، و أعتقد لو ركزنا على إطلاق أبطال في هذه اللعبه لن يكلفنا الكثير من المال مقارنته بكرة القدم أو رياضات أخرى ,
ـ هل واجهتم صعوبة في جذب انتباه الجماهير؟
عملنا إعلانات داخلية عن هذه الاستضافة لبطولة العالم الأولى ولكن للعبة الاسكواش عشاق وعددهم ليس قليلا فهناك جماهير حضرت من الخارج من سويسرا وهولندا فمن شاهد مباريات البطولة وامتلاء المدرجات وخصوصاً في النهائي حيث أغلقت المدرجات قبل المباراة بساعة ونصف وهناك لاعبون لديهم جماهير ومحبون كثر كونهم الأول على مستوى العالم
ـ تم تدشين أول كأس بطولة عالم للاسكواش ، كيف هو انطباعك ؟
سعادتي بتدشين أول كأس لبطولة العالم للاسكواش باسم الشخصية الأولى عربيا الأمير سلطان بن فهد وفي أكبر بلد في الخليج العربي وفي أكبر بطولة بتاريخ الاسكواش كل هذا يجعلنا نفخر لهذا الانجاز الذي وفقنا له , وحصول المملكة على الأفضلية هو انجاز عظيم يؤكد أن العمل الذي تم عمله كان ناجحاً وكذلك تأكيد لمن شكك وهذا أبلغ رد أننا نعمل لمصلحة الرياضة السعودية , وبإذن الله راح يتقدم اللاعب السعودي في السنوات الماضية مثل التطور الكبير الذي كانت عليه المملكة في استضافة كأس العالم للاسكواش
ـ ألا توافقني بأنك أخطأت في اختيار التاريخ المناسب للبطولة خصوصاً وأنها بدأت مع منتصف دورة الخليج وانتهت مع بداية دوري زين القوية ؟
توقيت البطولة لم يكن اختياريا فالاتحاد الدولي للاسكواش مرتبط بـ 13 بطولة من بداية شهر سبتمبر وحتى بداية السنة الجديدة ومن الصعب تغيير الجدول بسبب وجود ضغط كبير على الاتحاد واللاعبين ، وكذلك ارتباطات مع قنوات عالمية لنقل الحدث ولكن ولله الحمد نجحنا وبشكل كبير رغم أن التوقيت فعلاً لم يكن مناسباً لنا .
ـ كان المركز الإعلامي للبطولة يرسل ما يقارب 1500 كلمة يوميا للصحف السعودية والخارجية وربما تظهر منها مائتا كلمة وفي الغالب لا تظهر .. كيف تعلق ؟
الرجل الثاني في الرياضة السعودية الأمير نواف بن فيصل يقولها دوماً لاعب كرة قدم عادي يصحو متأخراً عن التمرين تفرد له صفحه ونصف ولاعب يحصل على ميدالية يعطى خمسة أسطر ، وأعتقد أن المعاناة ليست اليوم المعاناة التي كانت في العام الأول من البطولة أي قبل ستة أعوام ولكن الآن أنا فخور جداً بان البطولة استطاعت أن تفرض نفسها وبقوه في الميدان الاعلامي كافة وأنا سعيد بأن نشاهد في القناة الرياضية بثا مباشرا لهذه البطولة وأعتقد أننا بالأصل أوجدنا المركز الاعلامي لخدمة الزملاء الإعلاميين في الصحف المحلية والدولية وهذا واجبنا , وللعلم بأن هناك صحفيين قادمين من الخارج منتدبين من صحفهم كون رياضة الاسكواش لديهم لها جماهيرها الكبيرة المتابعة لأخبار نجومها وكذالك تغطية الحدث الأول عالمياً في لعبة الاسكواش
ـ في الختام نريد تلخيص أبرز الإيجابيات والسلبيات التي ترغبون تداركها في الأعوام القادمة
الإيجابيات التي حصلت من تنظيمنا لهذا الحدث لم تقتصر ولله الحمد على جانب معين ولكن ولله الحمد منجزات هذه البطولة استفاد منها اللاعبون السعوديون والحكام والإعلاميون والمنظمون وكافة المنتسبين لهذه الرياضة وستشاهدون ذلك عما قريب في عمل موثق ، وفيما يخص السلبيات فإننا نعقد سنوياً اجتماعا نناقش فيه أبرز السلبيات التي تمت والتي نتمنى أن نضع الحلول لها، ولله الحمد وضعنا معيارا محددا لهذه البطولة أننا يجب ان نتنافس مع أنفسنا لأنني أعتقد أن ما نقدمه لا يقارن بما يقدمه أي بلد في العالم.