الرياضية تستعرض كأس الخليج المسيرة والصراع (2)

2010.11.14 | 06:00 pm

استمرت كأس الخليج تحقق النجاحات.. ومع انطلاقة الكأس السادسة بدأت البطولة تأخذ منحى أكثر تنافسية وندية ولم تعد الكويت المحتكر الأول. دخول العراق في قائمة الأبطال فتح شهية الآخرين للحصول على الشرف ذاته .. من البطولة السادسة وحتى العاشرة تطورت المستويات وباتت الفرق الخليجية أكثر قوة
بعد الاعتذار عن البطولة السابقة عادت الدورة من جديد لتحلق في سماء الإمارات في خليجي 6 وتم إنشاء مدينة زايد الرياضية خصيصاً لهذا الهدف وكانت على مستوى الحدث واستحقت التأخير، فكانت مدينة زايد الرياضية من أضخم المنشآت الرياضية على مستوى الخليج،

قام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بافتتاح البطولة وتمت دعوة رئيس اللجنة الأولمبية خوان أنطونيو سمارانش والجوهرة السمراء بيليه لأول مرة لإعطاء البطولة زخماً إعلامياً وجماهيرياً.. لتنطلق البطولة بعد كرنفال مميز في تاريخ البطولات، وبعد ملحمة مذهلة في حفل الافتتاح فاز منتخب الإمارات بصعوبة على نظيره القطري بهدف مقابل لاشيء أحرزه اللاعب فهد خميس في مرمى الحارس القطري محمد وفا .
وفي اليوم التالي للافتتاح تسلم رئيس الوفد العراقي رسالة من الرئيس صدام حسين طالبه فيها بانسحاب المنتخب العراقي من الدورة لمصلحة نظيره الكويتي الذي كان يستعد حينذاك لتمثيل الكرة الخليجية في مونديال إسبانيا عام 1982
واستقبل منظمو الدورة القرار بالدهشة والاستغراب، واجتمع رئيس دولة الإمارات مع رؤساء الوفود المشاركة ورفعوا مذكرة إلى الرئيس العراقي للعدول عن قراره من دون جدوى فاستبعد العراق وألغيت نتائجه . وانتزعت الكويت لقب البطولة مجدداً وحلت البحرين ثانيا بينما جاءت الإمارات ثالثاً،
سجل في الدورة 38 هدفا كان أسرعها هدف البحريني يوسف شريدة في الدقيقة الأولى في مرمى السعودية . وتوج أربعة لاعبين هدافون للدورة هم: يوسف سويد (الكويت) وماجد عبد الله (السعودية) وإبراهيم زويد وسالم خليفة (البحرين) وسجل كل منهم 3 أهداف،

وشهدت البطولة طرد 5 لاعبين هم: جمال فرحات (السعودية) وسلطان جمعة (قطر) وسعيد عبد الله (الإمارات) وغلام خميس ومحمد مصيبح (عمان).



عودة العراق
احتضنت مسقط البطولة السابعة التي رعى افتتاحها السلطان قابوس على ملعب الشرطة، وبدأت من 9 مارس إلى 26 من نفس الشهر في 1984 وفيها استعادت العراق اللقب بعد غياب نجوم الكويت الذين فضلوا المشاركة في كأس الأمم الآسيوية، وتكرر مشهد البطولة الرابعة في قطر، ولعب المنتخبان العراقي والقطري مباراة فاصلة تعادلا فيها بهدف لكل منهما ليحتكما إلى ركلات الترجيح، وأضاع قائد قطر(في ذلك الوقت) مبارك عنبر والجناح محمد دهام ركلتين لتفوز العراق بكأس البطولة للمرة الثانية في تاريخها .
وللمرة الأولى خسر الفريق المستضيف في مباراة الافتتاح عندما فازت البحرين على عمان بهدف سجله خليل شويعر، وسجلت الإمارات أول حالة فوز في تاريخها على المنتخب الكويتي بهدفين مقابل لاشيء في حين سجل عدنان الطلياني أسرع هدف في تلك البطولة في مرمى قطر بعد مرور أربع دقائق على بداية المباراة، وذهب لقب الهداف إلى النجم العراقي حسين سعيد .



الكأس للأزرق
وعادت البطولة على أرض البحرين بعد غياب 16 عاماً، وقام أمير البحرين برعاية حفل افتتاح مبسط.. عبر عن شعوب المنطقة، وانطلقت الدورة من 22 مارس إلى 7 إبريل عام 1986، وعاد الأزرق ليفوز بالبطولة مرة أخرى مستغلاً تعادل البحرين والعراق في الافتتاح، وفاز فهد خميس مهاجم الإمارات بلقب الهداف برصيد 6 أهداف في حين كان إبراهيم مير أصغر لاعب في البطولة حيث كان يبلغ 16 عاما .

وقاد المدرب المواطن صلاح زكريا المنتخب الكويتي لتحقيق أول لقب، ليكون المدرب المواطن الأول في دورات الخليج الذي ينال شرف الفوز باللقب، وذهب المركز الثاني للإمارات والثالث للسعودية،
وسجل المنتخب السعودي أول فوز له على حساب العراق، بينما فازت البحرين على السعودية في تلك البطولة لأول مرة في تاريخها وكانت النتيجتان 2/1 في المباراتين وسجل في الدورة 56 هدفاً .



العودة للرياض
احتضنت درة الملاعب في القارة الآسيوية البطولة الخليجية التاسعة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز من 2 إلى 17 مارس عام 1988، ومع أن الجماهير السعودية جاءت عطشى للفوز باللقب إلا أن الأخضر فاجأها ليحقق فوزاً باهتاً على عمان بهدفين في الافتتاح سجلهما يوسف جازع وفهد الهريفي، ثم عاد وخسر من العراق وتعادل مع الإمارات والكويت.. ليخطف العراق اللقب في مشهد لن تنساه ذاكرة الجماهير السعودية .
وحل الإمارات ثانيا والسعودية المنظم ثالثا.
اختير العراقي حبيب جعفر أفضل لاعب في الدورة، والعماني عبيد الحارس أفضل حارس مع أن شباكه اهتزت تسع مرات .
حقق منتخب عمان أول فوز له في تاريخ مشاركاته في دورات الخليج على حساب قطر 2ـ1 وسجل هدفيه يونس أمان وغلام خميس، وسجل منصور مفتاح هدف قطر .
تساوى الإماراتي زهير بخيت والعراقي أحمد راضي في صدارة ترتيب الهدافين برصيد 4 أهداف لكل منهما، في وقت سجل البحريني هشام البلوشي أسرع هدف في مرمى قطر بعد مرور 7 دقائق .



المولود العاشر
انسحبت السعودية من البطولة العاشرة احتجاجاً على شعارها الذي رمز إلى معركة قديمة بين الكويت والسعودية، ففتحت المجال للآخرين للمنافسة على الكأس قي وقت كان الأخضر في أفضل حالاته الفنية وزاخرا بالنجوم الذين لايضاهون، انطلقت البطولة في 20 مارس وحتى 9 إبريل عام 1990 وبعد بدايتها بفترة وجيزة انسحب العراق فيما يعد احتجاجاً على التحكيم أثناء البطولة بعد طرد قائده عدنان درجال في مباراتهم مع الإمارات، ومنذ هذه البطولة وحتى خليجي 12 وصف التحكيم في هذه البطولات الثلاث بالاهتزاز والتخبط مما أثر على سير البطولة .
وفازت الكويت باللقب واحتلت قطر المركز الثاني والبحرين الثالث،
سجل في الدورة 21 هدفا، وسجل أول هدف الكويتي وائل سليمان في مرمى البحرين، أما أسرع هدف فكان للعماني هلال حميد في مرمى قطر في الدقيقة الرابعة من ركلة جزاء، و توج الكويتي محمد إبراهيم هدافا برصيد 5 أهداف، واختير الإماراتي ناصر خميس أفضل لاعب.
تضمن حفل الافتتاح عروضا رياضية فقط من دون إجراء مباراة رسمية كما درجت العادة وذلك للمرة الأولى.
وكان أصغر لاعب في الدورة العماني الطيب عبد النور (16 سنة) وحصل منتخب الإمارات على كأس المنتخب المثالي.