المخرج السعودي السينمائي ممدوح سالم

حوار ماجد المزجاجي 2009.01.18 | 06:00 pm

كشــــــف المخــــرج السينمائي السعودي ممدوح سالم العديد من الأسـرار في عالم السينما السعودية خاصــــة بعد النجاحات التي حققها في الســــنوات الأخيرة ومشاركته في العديد من المهرجانات السينمائية كاشفاً عن التجربة الأخيرة السينمائية التي تم عرضها في جدة مؤخراً وهي (مهرجان أفلام العيد) موضحاً كيف تحقق هذا النجاح والعديد من القضايا السينمائية التي تهم الشارع السعودي تحدث عنها ممدوح سالم لـ(الرياضية) بكل شفافية وموضوعية في هذا السياق إليكم تفاصيل الحوار:




  • المشاركة السعودية في أبوظبي؟
    شاركت السينما السعودية في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الثاني والذي أقيم بإمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بستة أفلام سعودية وذلك خلال الفترة 10-19 أكتوبر 2008م، حيث شارك المخرج السينمائي السعودي ممدوح سالم بفيلم (مهمة طفل) والذي قدمه في (18) دقيقة وشاركت به النجمة الخليجية هيفاء حسين والطفل المبدع علي البطل وتدور أحداث الفيلم حول الطفل علي الذي يخوض مهمة تتجسد في محاولة إنقاذ أمه، بعد أن سافر والده فجأة في مهمة عمل، حيث تدور أحداث الفيلم بطريقة مثيرة اعتمد فيه المخرج ممدوح سالم على أسلوب الإثارة والتشويق والمفاجأة، وتأتي المشاركة الثانية بفيلم (مهمة في وسط المدينة) للمخرج الشاب محمد هلال والذي حصل على جائزة أفضل تصوير في مهرجان جدة الثالث للأفلام الصيف الماضي وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الشباب يحاولون حماية وطنهم من أي أفراد دخلاء يرغبون في الإساءة للوطن وممتلكاته وتبلغ مدة الفيلم (56) دقيقة وهو من تسويق وتوزيع شركة رواد ميديا للإنتاج والتوزيع الصوتي والمرئي وقد حاز على جائزة أفضل مونتاج، فيما شارك الشاب منصور البدران بفيلمه (عنجليزي) والذي قدمه في (7) دقائق ويتحدث في فيلمه عن حال اللغة الإنجليزية في الخليج الغربي وكيف يستخدمها بعض أفراد المجتمع بطريقة فكاهية ساخرة، وقد نال مخرج الفيلم شهادة تشجيعية من مهرجان جدة الثالث للأفلام.
    وعلى صعيد الرسوم المتحركة شارك المخرج جاسم العقيلي بفلمين وهما (ما بعد الرماد) و(حلم الحياة) ويعتبر فيلم (ما بعد الرماد) أفضل فيلم سعودي كرتوني لعام 2008 بناء على الجائزة التي منحها له مهرجان جدة الثالث للأفلام وقد أضاف العقيلي إلى رصيده جائزة أفضل فيلم كرتوني خليجي من خلال مهرجان الشرق الأوسط السينمائي وتدور أحداث الفيلم عن الحياة وأحداثها وشديد مرارتها التي تنهش لحم الإنسان لتتركه عظاما نخرة، ورماداً يرتجي الحياة من جديد ليحصل على فرصة أخرى، وقدر مدة الفيلم بـ(9) دقائق، ويأتي فيلم (حلم الحياة) في (7) دقائق ويبين الفيلم أن للحلم معنى ولبطلنا حلما فريدا من نوعه، ماذا عن حلم الإنسان بنفسه في صراع للحياة وعندما يستيقظ يكتشف أن جميع تفاصيل حلمه هي حقائق، كما شارك المخرج محمد مهدي آل عبيد بفيلم كرتوني عنوانه (مغامرات نمول) الذي قدمه في (19) دقيقة ويقدم من خلاله نمول طفل صغير مشاكس يبلغ من العمر 8 سنوات يعيش مع أبويه في بيت صغير في وسط جزيرة صغيرة حيث يسلط الفيلم الضوء على بعض السلوكيات للأطفال في هذه الفئة العمرية، وقد شاركت بجانب دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية كل من مملكة البحرين ودولة الكويت وعدد من الدول العربية والأوربية.

  • هل لامست قبول السينما السعودية لدى الفنانين العرب خلال مشاركتكم في المهرجان؟
    السينما السعودية أصبحت ذات حضور جيد في المهرجانات السينمائية وقد انعكس ذلك بشكل واضح على أداء السينمائيين السعوديين مما يبشر بخلق صناعة سينمائية سعودية وولادة جيل سينمائي يحمل على عاتقة صناعة الفن السابع وتقديمه بهوية سعودية للعالم، وقد أشاد عدد من الفنانين والنقاد العرب بتجربة السينما السعودية مثل الفنان السوري عابد فهد والناقد السينمائي إبراهيم العريس.

  • هل رأت إدارة المهرجانات الإقبال على الأفلام السعودية في المهرجانات ذات جدوى إيجابية؟
    الإقبال بشكل عام على الأفلام الخليجية يعتبر في حدود المتوسط نظراً لحداثة التجربة السينمائية في الخليج واعتبر أن صناع الأفلام السعوديين يحاولون أن يطوروا من قدراتهم الفنية والمهنية ليكون لهم تواجد وتنافس ولعلي أشيد هنا بحصول السينما السعودية على جائزتين خلال المهرجان.

  • انطباعك عن المشاركة؟
    حققت السعودية جائزتين وهما جائزة أفضل فيلم رسومي خليجي (ما بعد الرماد) للمخرج جاسم العقلي، وجائزة أفضل مونتاج لفيلم (مهمة في وسط المدينة) للمخرج محمد هلال، وهذه الجوائز تعطيك دلالات إيجابية رغم العمر القصير للسينما السعودية إلا أنها استطاعت أن تكون منافسة في المهرجانات الدولية.

  • ما هي مشاريعكم الفنية السينمائية في المرحلة القادمة؟
    نسعى لخلق مبادرات فنية وخلق فرص تعاون بين عدد من المؤسسات الثقافية المحلية والدولية.
    وذلك بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية والمهرجانات السينمائية ووسائل الإعلام وذلك بهدف تسويق الفيلم السعودي وخلق جسر من التواصل بين التجارب السينمائية السعودية والتجارب الدولية وذلك لتشجيع الطاقات الإبداعية السينمائية الشابة في اكتسابهم الخبرات والمهارات والتقنيات التي ستساهم في تطوير صناعة السينما المحلية والخليجية ودعمهم في تمثيل الثقافة السعودية والتي تعتبر ضمن أولويات وأهداف الشركة والتي من أجلها تم تأسس مهرجان جدة للأفلام عام 2006م بصفته أول مهرجان سينمائي في السعودية.

  • وماذا عن مشاركة السينما السعودية في روسيا بصفتك المخرج الوحيد من دول الخليج؟
    تعتبر مشاركتي في روسيا للمرة الثالثة على التوالي حيث شاركت المرة الأولى مع وزارة الثقافة والإعلام في الأسبوع الثقافي السعودي في روسيا ثم شاركت بالدورة الثالثة لمهرجان المنبر الذهبي 2007م ومؤخراً في الدورة الرابعة لمهرجان المنبر الذهبي لسينما الدول الإسلامية التي أقيمت بمدينة قازان الروسية والتي كانت خلال الفترة 16ـ22 أكتوبر 2008م وقدم المهرجان أكثر من (60) فيلما حيث شارك في المسابقة الرسمية للمهرجان 35 فيلما و29 فيلما خارج المسابقة، وشاركت المملكة العربية السعودية بفيلم (مهمة طفل) للمخرج ممدوح سالم والتي لعبت من خلال دور البطولة الفنانة الخليجية هيفاء حسين والطفل الموهوب علي البطل وتدور أحداث الفيلم حول مهمة الطفل (أحمد) الذي يحاول أن ينفذ أمه من الموت وهي حبيسة الجدران داخل المنزل.
    وشاركت بجانب السعودية عدد من دول العالم من الهند، إندونيسيا، إيران، انجلترا، الولايات المتحدة، أوزبكستان، مصر، سورية، سويسرا، استراليا، ألمانيا، هولندا، النرويج، كندا، فلسطين، أذربيجان، روسيا، الأردن، نيوزيلندا، تركيا، إسبانيا، قرغيزيا وينظم مهرجان السينما الإسلامية مجلس المفتين الروسي، ووزارة الثقافة لتتارستان، وبلدية قازان، والمركز الثقافي الإسلامي الروسي وقناة (العالم الإسلامي9.حيث يهدف المهرجان إلى أن يصبح فعالية مهمة للسينمائيين ليس في روسيا فحسب وإنما في العالم أجمع عبر حوار الثقافات إلى ثقافة الحوار.