عبدالرحمن بن مساعد .. هل من جديد؟
الرئيس الشاعر
ما أن أعلن الشاعر الأمير عبد الرحمن بن مساعد رغبته بالترشح لرئاسة الفريق الهلالي موسم 2008 وذلك عبر حديثه التلفزيوني أعقاب إعلان الرئيس السابق الأمير محمد بن فيصل بترك النادي بعد انقضاء فترته الرئاسية , وإلا واعتبر المراقبون أن تلك الخطوة هي الأهم في مسيرة الأمير عبد الرحمن بن مساعد الذي لم يتول أي منصب إداري داخل المنظومة الرياضية ، حيث عرف عن الأمير عبدالرحمن بن مساعد لدى الأوساط الرياضية كعضو شرف داعم لعدد من الإدارات بالإضافة لإقامته مهرجان اعتزال اللاعب سامي الجابر , غير انه لم يكن بعيدا عن أجواء الجماهير والإعلام وذلك بصفته شاعرا حيث اختلط بالمناخ الإعلامي والجماهيري قبل ترؤسه للنادي.
تنازل عن الرئاسة
وفور انتهاء الفترة الرئاسية للأمير محمد بن فيصل عقد عضو شرف نادي الهلال الأمير نواف بن محمد اجتماعا وصفه الكثيرون بالتاريخي ،اجتمع خلاله مع العديد من أعضاء شرف النادي بالإضافة للمرشحين للرئاسة الأميرعبد الرحمن بن مساعد ونائب رئيس هيئة أعضاء شرف النادي الأمير بندر بن محمد غير أن الأخير تنازل خلال الاجتماع عن رئاسة النادي للأمير عبد الرحمن بن مساعد وأعلن بأنه سيكون داعما له خلال فترته الرئاسية .
التشكيل الإداري
وعقدت الجمعية العمومية بنادي الهلال اجتماعها بحضور مدير مكتب رعاية الشباب بالمنطقة الوسطى عبد الرحمن المسعد وذلك لتنصيب إدارة الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيسا للنادي لمدة أربعة مواسم (2009-2012) حيث أعلن الرئيس الهلالي خلال الاجتماع التشيكل الإداري للنادي باختياره للأمير نواف بن سعد نائبا للرئيس وسامي الجابر مشرفا عاما على كرة القدم وعادل البطي مديرا للكره بالإضافة لتوزيع بقية المناصب الإدارية على بقية أعضاء مجلس الادارة والتي شملت حينها سامي أبو خضير – احمد الخميس – فهد الحميدي – سلمان العنقري.
تعاقدات هلالية
أبرمت الادارة الهلالية العديد من التعاقدات في صيف 2008 جاءت في مقدمتها التجديد للمحترف الليبي طارق التايب والإبقاء على مدرب الفريق آنذاك الروماني كوزمين والتعاقد مع السويدي وليهامسون في صفقه أثارت ضجة لدى الأوساط الإعلامية حينها لضخامة العقد (58 مليون ريال سعودي) بالإضافة للتعاقد مع اللاعب البوليفي رالديس.
تضخم العقد
ووضعت الادارة الهلالية ضمن أولى أجنداتها في قيادة دفة الفريق عقد الشركة الراعية مع موبايلي ، حيث كانت الادارة السابقة للنادي قد أبرمت عقدا مع الشريك الاستراتيجي "موبايلي " بواقع 35مليون ريال للموسم الواحد غير أن عضو شرف النادي الأمير عبد الله بن مساعد تولى مهام الملف الاستثماري للنادي و تمكن من إعادة برمجة العقد مع موبايلي بعقد جديد بواقع (65) مليون ريال للموسم الواحد.
عقبات فنية
ولم تكن بدايات أول موسم للإدارة مثالية بسبب الظروف التي اعترت صفوف الفريق والمتمثلة بإصابة السويدي وليهامسون و ياسر القحطاني وإيقاف الليبي طارق التايب وعدم قناعة المدرب كوزمين بقائد منتخب بوليفيا رالديس مما جعله أسيرا لدكة الاحتياط ، مما اضعف مراكز القوى للفريق وجعله بعيدا عن متصدر الدوري بفارق 8نقاط.
صدام مبكر
ولم يمض الفريق الهلالي سوى سبع جولات من قطار الدوري حتى تدخل الرئيس الأمير عبدالرحمن بن مساعد وأنهى الإشكالية القائمة بين المشرف العام على الفريق سامي الجابر ومدير عام الكرة عادل البطي حيث اعترف الرئيس حينها بأخطائه بوضع شخصين قياديين في مهمة مشتركة مما دفعه لإبعاد البطي عن منصبه والإبقاء على الجابر مشرفا على الفريق.
مبادرات هلالية
وأعلن الرئيس الهلالي في تلك الفترة عن مبادرتين الأولى تمثلت بأنه سيجتمع مع روساء الأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا وذلك للطلب من الرئيس العام لرعاية الشباب بإضافة لاعب آسيوي رابع أضافة للثلاثي الموجود على أن يكون ذلك القرار لكافة أندية الدوري حتى لا تحدث الفروقات بين الأندية وجاءت ثاني تلك المبادرات وقتها بإعلان الأمير عبدالرحمن بالقيام بزيارة لمقر نادي الاتحاد في جده غير أن تلك الزيارة لم تحدث حتى الآن.
تغييرات شتوية
وأحدثت النتائج المتعثرة للفريق الهلالي في بداية موسم 2009 العديد من التغيرات لدى الفريق خلال الفترة الشتوية وذلك بالتعاقد مع الثنائي الروماني ميريل رادوي والكوري سول كي هيون بالإضافة لتعاقد الادارة مع مهاجم الوحدة عيسى المحياني في مفاوضات شهدت جدلا واسعا بين ناديي الهلال والنصر حتى أطلق حينها المشرف العام على النصر طلال الرشيد تصريحا ذكر خلاله ان المفاوض الهلالي وعد المحياني بالعودة لتمثيل المنتخب وظهرت في المقابل تصاريح هلالية تؤكد أحقيتهم باللاعب وان التعاقد معه جاء بعد إعلان اللاعب رغبته بتمثيل الهلال.
أول الألقاب
وحقق الفريق الهلالي أول الألقاب في سجل إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد وذلك بتحقيقه لقب كأس ولي العهد 2009 اثر تغلب الفريق على الشباب في النهائي بهدف وحيد أحرزه مدافع الفريق فهد المفرج وكان مشوار الفريق الهلالي في المسابقة كالتالي : الهلال –الوطني 2-0 ( ياسر القحطاني – وليهامسون ) الهلال الوحدة 1-0 أسامه هوساوي , الهلال – النصر 1-0 وليهامسون , الهلال – الشباب 1-0 فهد المفرج.
صدمة فنية
ولم تدم أفراح الفريق الهلالي طويلا بلقب البطولة وذلك بعد أن صدر قرار الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد بإبعاد مدرب الفريق الهلالي الروماني كوزمين نظير ما بدر منه في النهائي , و أسندت الادارة تدريب الفريق لمساعده الروماني كاتلين ومن ثم التعاقد مع البلجيكي ليكنز قبل أن يتم إلغاء التعاقد معه وتكليف مدرب اللياقة عبد اللطيف الحسيني بتدريب الفريق لنهاية الموسم وكان النتائج متذبذبه مما جعل الفريق يفقد لقبي الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال والخروج من دور 16 من دوري أبطال آسيا.
جملة تغيرات
وأدت تلك الخسائر للفريق في أول موسم للإدارة إلى العديد من التغيرات في صفوف الادارة في صيف 2009 حيث أبرمت الادارة عدة تعاقدات في مقدمتها المدرب البلجيكي جيرتس والبرازيلي نيفيز والكوري لي بيونغ مع الإبقاء على الثنائي وليهامسون ورادوي.
تغيير جذري
كما قامت الادارة بتحديث معسكر الفريق والذي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ افتتاح مقر النادي حيث تم تشيد معسكر بأرقى المستويات وأكمل التجهيزات وتسميته باسم رئيس هيئة أعضاء شرف النادي الأمير هذلول بن عبد العزيز كما قامت الادارة بتطوير مرافق النادي وتحديدا مبنى الادارة بالإضافة لإعادة بناء وتجهيز ملعب الأمير سلمان بن عبد العزيز بالنادي وافتتاح العديد من الوحدات الصحية بالنادي.
مكتسبات قارية
ولم يكن موسم 2010 مبهجا للإدارة الهلالية على صعيد الفريق فحسب بل تواصلت الأفراح للنادي عندما نصب الاتحاد الدولي للتاريخ والاحصاء فريق الهلال بنادي القرن في آسيا أعقبه بعدة أشهر لقب نادي العقد في القارة.
موسم استثنائي
وشهد موسم 2010 استثناء لدى الهلاليين خلال المستويات والنتائج المتميزة التي تمكن الفريق من تحقيقها والتي أثمرت عن وصول الفريق إلى بطولتي كأس ولي العهد ودوري زين للمحترفين والوصول لنصف نهائي دوري أبطال آسيا والخروج من أمام ذوب أهان الإيراني والوصول لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال.
تصريح حاد
وأطلق الرئيس الهلالي تصريحا حادا في موسم 2010 بعد قرار لجنة الانضباط إيقاف لاعب الفريق الروماني رادوي متسائلا عن سبب الإيقاف وتجاهل حالات مماثلة مشيرا إلى انه يشعر حينها أن تلك اللجان لا تنشط إلا في حال تصاعد مستوى الهلال.
رحيل القائد
وفي صيف موسم 2010 أعلن قائد الفريق الهلالي محمد الدعيع اعتزاله اللعب بعد مشوار امتد لأكثر من عقدين من الزمن حقق من خلالها العديد من المنجزات وتكفل رئيس النادي الأمير عبد الرحمن بن مساعد وشقيقه عضو الشرف الأمير عبد الله بن مساعد بتكاليف المهرجان والذي أقيم بحضور جيوفنتوس الايطالي.
ابتعاد مؤقت
وحمل الرئيس الهلالي نفسه مسؤولية الخروج من دوري أبطال آسيا 2010وكان نتاج ذلك التحمل للمسؤولية اتخاذ القرار بالاستقالة عن رئاسة النادي غير انه ما أن اتخذ قراره حتى واجه حملة ضغوطات كبيرة من قبل أعضاء الشرف والجماهير واللاعبين مطالبينه بالعدول عن قراره بالاستقالة ونجحت تلك المساعي بعدول الأمير عبد الرحمن بن مساعد عن استقالته وإكمال فترته القانونية برئاسة النادي.
مواصلة النهج
وحافظ الهلال في موسم 2011 على مكتسباته في الموسم الذي يليه وذلك حين تمكن من الحفاظ على لقبه محققا لقب كأس ولي العهد ودوري زين للمحترفين دون أي خسارة لأول مره في تاريخ الفريق والتي جاءت بقيادة مدرب الفريق الأرجنتيني كالديرون الذي أقيل في نهاية الموسم بسبب خلافه مع المدافع ماجد المرشدي وتكليف مدير الكرة سامي الجابر بتدريب الفريق وخرج الفريق في ذات الموسم من بطولتي كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال من دور نصف النهائي ودوري أبطال آسيا وكانت جميعها على يد نادي الاتحاد.
رغبة التغيير
ولم تكن تلك النتائج مرضية للرئيس الهلالي حيث أعلن عن رغبته بإحداث تغيير على المستوى الفني للفريق وتم تغيير العديد من العناصر بالفريق في مقدمتها الرباعي الأجنبي والتعاقد مع جهاز فني جديد حيث تعاقدت الادارة مع الرباعي الكوري لي بيونع والكاميروني ايمانا والمغربيين يوسف العربي وعادل هرماش والمدرب الألماني دول.
عدم رضا
ولم تأت نتائج ذلك التغيير بالشكل المرضي للهلاليين في موسم 2012 حيث فقد الفريق الحفاظ على لقبه في دوري زين وخرج من كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال مكتفيا بتحقيق لقب كأس ولي العهد والوصول لدور الـ8 من دوري أبطال آسيا.
رغبة البقاء
وما أن انتهت الفترة الرئاسية للرئيس الهلالي حتى أعلن عن رغبته بالبقاء لفترة رئاسية ثانية مرجعا ذلك إلى رغبته في تحقيق العديد من الأمور التطويرية على مستوى المنشآت والتجهيزات للنادي وحظيت تلك الرغبة بتأييد غالبية أعضاء شرف النادي المؤثرين.
تغييرات طفيفة
ولم تشهد الهيكلة الإدارية بالنادي اختلافا كبيرا عن ما كانت عليه في الفترة الرئاسية الأولى ويعد قرار مدير عام الكرة سامي الجابر بالرحيل لخوض تجربة تدريبية في اوكسير الفرنسي ابرز تلك التغيرات في حين حافظت بقية المناصب الإدارية المهمة في الفريق على حالها وإسناد مهمة إدارة الفريق للمدرب الفرنسي كومبواريه.
لغة الأرقام
وحققت الادارة الهلالية في فترتها الأولى 6 بطولات من أصل 15 بطولة شارك بها الفريق حيث حقق الفريق بطولة كأس ولي العهد موسم 2009-2010-2011-2012ولقب دوري زين موسمي 2010-2011وفقد الفريق 9 بطولات هي دوري زين 2009-2012كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال مواسم 2009-2010-2011-2012 دوري أبطال آسيا 2009-2010-2011.
وتعاقدت الادارة الهلالية في فترتها الأولى مع 12لاعبا أجنبيا وهم طارق التايب – وليهامسون – رالديس – رادوي – سول – نيفيز – لي يونغ- احمد علي – يوسف العربي- عادل هرماش – لي بيونغ – إيمانا
واشرف على الفريق تدريبيا 10 مدربين وهم : كوزمين – كاتلين – ليكنز – الحسيني – جيرتس – كالديرون – سامي الجابر – دول – بونان – هاسيك ، وأخيرا تعاقد مع المدرب الفرنسي كومبواي.