كلامهم عجيب يا هلال
لكل شخصٍ ميوله الخاصة، ولدية نادي يدافع عنه، ويقدم الغالي والنفيس لأجله لكني هنا.. سأذكر مفارقات عجيبة متناولة بالإعلام عن الأندية الأكثر تناقلاً هذه الأيام.. وسأتقمص ميول النادي الذي سأتحدث عنه الآن، وسأبدأ بالهلال لكونه المتصدر هذه الفترة، وأتقمص ميول الأندية الأخرى حين حديثي عنها في مقبل الأيام.
أولاً: جماهيرية الهلال ليست الأعلى بين الأندية وعلى النقيض نرى أن في نهاية كل موسم إحصائية الجماهير تكون لصالح الفريق الهلالي.. نسمع الكثير من الأطروحات التي تنادي بالأرقام والإحصائيات، ولكن عندما تكون الحقيقة لجماهير الهلال سرعان ما تختفي هذه الآراء التي تبني آراءها حسب ميولها ورغباتها.
ثانياً: قوة الإعلام الهلالي وعلى النقيض عند كُل هزيمة أو خروج نرى جميع الصحف والمواقع الإلكترونية والبرامج التلفزيونية تتحدث عن ما حصل بشكل مفصل.. والسبب الهيمنة والسيطرة الهلالية على غالبية البطولات وأنه حديث الناس، ولفرحة أصحاب الميول الأخرى وهم الغالبية في الوسط الرياضي، وتفريغ فرحتهم في ما يكتبونه.
ثالثاً: البطولة الآسيوية هي بطولة الاتحاد.. وعلى النقيض نرى أن الهلال هو صاحب أعلى رصيد في آسيا بـ6 ألقاب.
عجبي لهم يسيرون الأمور كما يريدون ليس فقط إعلام الاتحاد، بل وحتى إعلام الأندية الأخرى المضادة للهلال لمعرفتها بصعوبة حصول فريقها على البطولة الآسيوية وتسيّده لآسيا بكثرة الألقاب الخاصة بها، فبذلك يحاولون التقليل من الهلال، وشحن وبث الحماس للفريق الاتحادي وتأملهم فيه لفقدان الثقة في فُرقِهم، ولزيادة حصول الاتحاد عليها وتخطي عدد بطولات الهلال وإن كُنتُ أرى بأنها صعبة جداً وسيبقى رقم الهلال لسنوات ولسنوات عديدة.
رابعاً: أسباب نفسية هي الفيصل في عدم حصول الفريق الهلالي على البطولة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة وعلى النقيض نرى أن آخِر من حصل على البطولة الآسيوية نادي الاتحاد قبل 7 سنوات أي بعد حصول الهلال على بطولة آسيا الأخيرة بثلاث سنوات.
هل يعني ذلك بأن الهلال لدية عقدة نفسية والاتحاد لديه عقدة نفسية أخف، والنصر لديه عقدة نفسية، والأهلي لا يمكن عِلاجُه لأنه استفحل نفسياً..؟.
أُمور وبصراحة تستغرب طرحها وذكرها والأعجب لا نراها أو نسمعها إلا حينما يخرج الهلال وكأنه النادي الوحيد الذي يلعب بها أو النادي الوحيد الذي لم يحصل عليها رغم تسيّده فيها.
خامساً: طرح أحد إعلامي الأندية المضادة للهلال في أحد البرامج رأيه يقول فيه أن عدد 6 بطولات هلالية لآسيا من 25 مشاركة نسبة ضئيلة ولا ينبغي التفاخر بها.. على النقيض نرى بأن مجموع بطولات الأندية السعودية ما عدا الهلال في آسيا أقل من بطولات الهلال حصولاً عليهاً وحيداً.
بصراحة لا أعرف من أين أبدأ أو من أين أتحدث هل يعني بأن يقوم أحد مسؤولي الهلال ويخاطب الاتحاد الآسيوي ويذكر له بأن الهلال لا يستطيع الحصول على البطولة الآسيوية السنة المقبلة وأنه يطلب إسقاط اسم الهلال من القرعة، أم يقول مسيري الهلال للاعبين والمدير الفني ويطالبونهم بعدم تقديم الأداء والفوز والحصول على الثلاثة المراكز الأولى بالدوري وعدم الحصول على كأس ولي العهد وكأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال لعدم الدخول والمشاركة في آسيا.. أطروحات وبصراحة تستغرب وتتعجب كثيراً طرحها من أُناس لديهم الباع الطويل في الإعلام ولكن لا يلامون (اللي ما يطول العنب حامضٍ عنه يقول)..
سادساً: الفريدي ومستواه السيئ وإنه ليس من العناصر المهمة بالفريق الهلالي وعلى النقيض نرى بأن أكثر أصحاب هذه المقولة من أصحاب الميول الأخرى هم من تقوم إداراتهم بمفاوضة اللاعب والرغبة الشديدة للحصول على خدماته.
سأدع هذه المفارقة لكم وحللوها كيفما شئتم وبما تجود به قريحتكم.
هشام عبدالرحمن ـ الرياض