الشركات الأجنبية تبحث عنيّ

2012.10.27 | 03:00 am

ـ قدمت مستوى لافتاً في أولمبياد لندن وحققت مع فرسان الأخضر الميدالية البرونزية ونافست على الميداليات الفردية وكان الفارق جزءا من الثانية وكان حضورك مميزا ما سر هذا التألق؟
بكل تأكيد المستوى الذي قدمه فرسان المنتخب السعودي في أولمبياد لندن لم يأت من فراغ أو بمحض الصدفة وكان وراء هذا عمل سنوات من الإعداد والتدريب وتكبد المتاعب والغربة من أجل الظهور بمستوى مشرف والمنافسة بقوة في أولمبياد لندن والحمد لله وهذا أقل شيء نقدمه للوطن.
ـ رغم انشغالك كرجل أعمال إلا أن رياضة الفروسية كانت جزءا أساسيا في مسيرتك وما قدمته في أولمبياد لندن من مستوى كبير أبهر العالم يقف خلف احتراف كامل كيف جمعت بين الاحتراف الرياضي والعمل؟
في البداية كان العمل هو الجزء الرئيسي في حياتي ورياضة الفروسية جزء ثان كهواية والتي ارتبطت معي منذ الصغر ولكن قبل أولمبياد لندن بأكثر من سنتين كان توجهي مغايرا حيث جعلت الفروسية هي الجزء الأساسي وعملت لها كمحترف بهدف تحقيق إنجاز للوطن مع زملائي الفرسان وعملت على هذا الأمر والحمد لله تحقق الهدف.
ـ وماذا عن برنامجك الاحترافي الذي جعلك تظهر بهذه الصورة المشرفة؟
كل إنسان يضع له هدفا ويعمل بجد للوصول إليه بكل تأكيد سيصل إليه، من هذا المبدأ بدأت برنامجي الاحترافي وتفرغت له حيث أقمت معسكرا امتد حوالي سنتين في أوروبا وشاركت في عدة بطولات وتحت إشراف مدربين عالميين ومساعدين لهم ووضعت جدولا زمنياً معيناً حتى أنني تدربت في درجة 15 تحت الصفر إضافة إلى أن استعدادي كان على ثلاث جوانب أولا التدريب الفروسي واختيار الجياد المناسبة، وثانيا اللياقة البدنية الشخصية، وثالثا اللياقة الذهنية والتي تهدف إلى تطوير التركيز وهذا شيء هام في رياضة قفز الحواجز أيضا هناك نقطة هامة يجب على كل رياضي أن يتنبه لها ألا وهي المسؤولية الفردية في تحقيق الإنجاز، فكل رياضي متى ماوضع هذا الأمر أمامه واستشعر بالمسؤولية فسيكون له دور كبير في الوصول إلى الهدف مهما كان حجم الدعم والحمد لله تحقق الهدف الأهم وهو تحقيق إنجاز أولمبي يسجل باسم السعودية.
ـ صندوق الفروسية السعودية وضع لهدف تحقيق ميدالية في أولمبياد لندن كيف ترى هذا العمل خاصة أنك من ضمن الفرسان الذي كان يرعاهم الصندوق؟
الذي قدمه صندوق الفروسية عمل رائع ونشكر القائمين عليه هو الطريقة المثلى للوصول إلى تحقيق نتائج إيجابية ولكن وكما ذكرت أن للمسؤولية الفردية دور كبير في تحقيق الهدف، فمهما عمل أي جهاز تنظيمي من جهد ودعم إذا لم يقابلها مسؤولية فردية فلن يتحقق الهدف والحمد لله الفرسان السعوديون على قدر كبير من الثقة وحملوا المسؤولية على عاتقهم وعملوا على اكتمال جميع أضلاع النجاح.
ـ عقب تحقيقكم الميدالية البرونزية كان هناك استقبال رسمي لكم من قبل خادم الحرمين الشريفين ومنحكم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى؟
خادم الحرمين الشريفين لولا الله ثم دعمه واهتمامه بأبنائه الفرسان لما وصلت الفروسية السعودية إلى هذا المستوى، ومنحنا وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى هو الفخر الحقيقي لكل الفرسان وأغلى وسام على صدورنا وهو الدافع لنا لمواصلة المشوار.
ـ الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد رئيس مجلس أمناء صندوق الفروسية كتب مقالا عقب تحقيق الإنجاز بعنوان (دمعة كمال) وكان مقالا مؤثرا يصف فيه أهمية الإنجاز ومنافستك القوية على الميدالية الفردية والتي كنت قاب قوسين أو أدنى من تحقيقها؟
نعم كان مقالا رائعا وأحتفظ به كونه من أجمل ما قرأت وكان له تأثير كبير في نفسي، وبهذه المناسبة أقدم شكري للأمير فيصل بن عبدالله على هذا الشعور وهو ليس غريباً عليه فهو دائما قريب من الفرسان ومعرفتي فيه امتدت لسنوات طويلة ولا أنسى أول لقاء لي به في أمريكا عندما حضر لي مباراة في أمريكا وكان دائما يقف مع الفرسان ويعمل على تذليل كافة الصعوبات أمامهم.
التأخر في الزمن لازمك كثيرا في أولمبياد لندن حيث كنت قريباً من المنافسة على تحقيق ميدالية أخرى في الأولمبياد وحققت المركز الرابع على مستوى العالم وكان الفارق جزء من الثانية لماذا على التأخير؟
كما تعلم أن منافسة قفز الحواجز رياضة صعبة وتجمع روحين في منافسة واحد الفارس والجواد وتحتاج إلى تركيز عال وهذا التأخير قد يكون حرص مني في عدم إيقاع حاجز كما أن مستوى الخيل يختلف بعضها سريع وآخر فيه ميزة البطء وسأعمل إن شاء الله على أن أكون أفضل في الاستحقاقات المقبلة.
ـ رغم أن الفرسان السعوديين على مستوى كبير وإنجازاتهم معروفة على المستوى الدولي إلا أن الفرسان لم يجدوا راعيا رسميا لهم.. لماذا هذا الجفاء من قبل الشركات ورجال الأعمال لرعاية الفرسان؟
مسألة الرعاية المسؤول عنها صندوق الفروسية، ولكن شخصياً تقدم لي عقب أولمبياد لندن شركتان أجنبيتان واحدة سويدية
وأخرى كندية لرعايتي في البطولات المقبلة ولكن كما تعلم أن هذا الأمر متروك لصندوق الفروسية وهو يقرر.
ـ ماذا عن استمراريتك في رياضة قفز الحواجز بعد هذا التألق؟
سأستمر بإذن الله في المشاركات الدولية الهامة خلال الفترة المقبلة والأهم هي المشاركة في بطولة كأس العالم بعد سنتين في فرنسا ومن ثم أيضا الطموح الأبرز التأهل والمشاركة في أولمبياد البرازيل المقبل.
ـ بعد هذه التجربة الناجحة من حيث الاستعداد والإنجاز في أولمبياد لندن ألم تفكر في إلقاء محاضرات للفرسان الشباب والناشئين حول هذه التجربة؟
نحن دائما نعمل على نقل تجاربنا للفرسان الشباب والناشئين، ولدي كثير من الأفكار التي سترى النور قريباً لتطوير قدرات هؤلاء الفرسان ومنها إقامة محاضرات لهم ولكن الأهم هو وجود الطموح والإصرار لدى الفارس ونصيحتي لهم العمل بإصرار للوصول للهدف ولا تنتظر أحدا أن يعطيك النجاح، كل فارس بطموحه وإخلاصه وعمله قادر على الوصول إلى مبتغاه.


الشركات الأجنبية تبحث عنيّ

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News