الإيقاف أربع سنوات ينتظر المدانين بالمنشطات

2012.11.20 | 03:00 am

سيعاقب الرياضيون الذين يدانون بمخالفات تتعلق بالمنشطات اعتبارا من 2015 بالإيقاف لأربع سنوات بموجب مقترحات تناقشها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، لكن لا توجد حاليا أي خطط من أجل وضع قاعدة محددة لمنع المدانين من المشاركة في الألعاب الأولمبية.
وبموجب القواعد الحالية، يعاقب الرياضيون بعد أول مخالفة كبرى تتعلق بالمنشطات بالإيقاف لعامين على أن تصل العقوبة إلى المنع مدى الحياة في حالة حدوث مخالفة تالية في اختبارات الكشف عن المنشطات.
وحسب مسودة ثانية لميثاق الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات خضعت للمراجعة في مطلع هذا الأسبوع، فإنه سيبدأ توقيع العقوبات المغلظة في مخالفات تشمل استخدام المواد المنشطة وهرمونات النمو البشري بين أشياء أخرى.
وقال رئيس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات جون فاهي في بيان أمس: "الأمر واضح.. هناك رغبة قوية في عالم الرياضة.. من الحكومات وفي مجتمع مكافحة المنشطات لتشديد المواد الخاصة بالعقوبات في الميثاق".
وأضاف :"المسودة الثانية قامت بهذا من خلال مضاعفة عقوبات الإيقاف لمرتكبي المخالفات الخطيرة وتوسيع النطاق أمام منظمات مكافحة المنشطات لتوقيع عقوبات الإيقاف مدى الحياة."
لكن المسودة لم تتعامل مع قاعدة خاصة باللجنة الأولمبية الدولية تتعلق بالمشاركة في الألعاب وهي قاعدة اعتبرتها محكمة التحكيم الرياضية - وهي أعلى جهة تحكيم رياضية - غير متوافقة مع ميثاق الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات في 2011.
وتمنع تلك القاعدة التي أدخلتها اللجنة الأولمبية الدولية في 2008 الرياضيين الذين يتم إيقافهم بسبب المنشطات من المشاركة في الألعاب الأولمبية التالية إذا كان الإيقاف لستة أشهر أو أكثر.
وقال تيرينس اوروكي المتحدث باسم الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات :"المنطق يقول إنه في حالة توقيع عقوبة الإيقاف لأربع سنوات فلن تكون هناك أي حاجة للقاعدة الخاصة باللجنة الأولمبية الدولية لأن الرياضي الموقوف سيغيب عن الألعاب الأولمبية التالية".



ما هي المنشطات؟
المنشطات مواد تساعد على تزويد الجسم بطاقة إضافية في الأداء والدعم البدني للرياضيين للمنافسة في المناسبات الرياضية الرسمية، وتم تحديد قائمة بالمحظورات من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات WADA لمكافحة مثل تلك الانتهاكات، ويهدف الكشف على المنشطات إلى الحفاظ على التنافس الرياضي الشريف في كافة دول العالم للوصول للمنافسات الرياضية بجميع المحافل الدولية والعالمية دون أي انتهاك عن طريق استخدام هذه المواد المنشطة.
وانطلق العمل للكشف على المنشطات في المنافسات الرياضية بالسعودية منذ العام 2005 في الألعاب المختلفة، وبدأ تطبيقه بشكل رسمي من قبل اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات في لعبة كرة القدم مع بداية الجولة الرابعة من دوري زين السعودي للمحترفين من موسم 2010 ـ 2009م.
وتتلقى اللجنة دعماً من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل بعد أن أدرك أهمية الكشف على المنشطات في جميع الرياضات السعودية، وقد يجهل البعض الكيفية التي تتعامل بها اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، حيث إن انتهاك أنظمة وقوانين مكافحة المنشطات يعرض صاحبه للمساءلة والعقوبة.



الفحص بدوري زين
انطلق عمل المنشطات في الأسبوع الرابع من دوري زين للمحترفين الموسم الرياضي 2009-2010م، وأصبح هناك إدراك بالنسبة للاعبي القدم والأجهزة الفنية والإدارية والطبية، ولم تكن هناك ردة فعل واضحة على اعتبار أن هناك إلماماً بالمنشطات وفحوصها إما عن طريق المشاركة مع المنتخبات السنية أو حتى على مستوى المنتخب الأول، بالإضافة إلى أن عدداً من الرياضيين لديهم علم بذلك، حيث سبق أن تم تطبيق الفحص عن طريق الاتحاد السعودي لكرة القدم ممثلاً بلجنته الداخلية في مواسم 1424ـ1423ـ1422 قبل أن يكون هناك لجنة وطنية لمكافحة المنشطات، وكانت تلك اللجنة تخضع في إجراءاتها وأنظمتها لـ (فيفا) ولا تعود للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.
أما بالنسبة للألعاب المختلفة فجميع رياضييها لديهم دراية بمكافحة المنشطات منذ العام 2005م لوجود محاضرات توعوية وأخذ عينات لفحصها والتأكد من خلوها من المواد المحظورة.
توقف ثم عودة
تلقت اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات دعما ماليا من الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمبلغ 430 ألف ريال بعد أن اعتمدت من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل.
وعادت من جديد في الجولة السابعة من منافسات هذا الموسم بعد أن توقفت عن نشاطها في دوري زين السعودي للمحترفين منذ الموسم الرياضي الماضي.



كلفة العينة
تبلغ كلفة العينة الواحدة بما فيها تكاليف الشحن وأجور المختبر وملابس فريق الفحص والعبوات والحاويات ونماذج الفحص ومكافآت العاملين وتكاليف سفرهم وإقامتهم قرابة 2600 ريال وكلما زاد عدد العينات تقل التكلفة والعكس.



المختبرات المعتمدة
تعتمد المختبرات من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، ويتم تجديد تصاريح تلك المختبرات بشكل سنوي.
وفي اختبار من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات لتلك المختبرات تقوم بإرسال عينات للفحص وهي على علم بتفاصيل محتوياتها إلى لجان وطنية، وتقوم تلك اللجان بدورها بإرسالها إلى مختبرات معتمدة من الوكالة الدولية لمطابقة عناصرها، ولو حدث العكس في تطابق نتائج المختبر مع نتائج الوكالة الدولية فهذا يستدعي إيقاف المختبر وسحب التصريح المعتمد.
والمختبر المعتمد لدى لجنة المنشطات السعودية مختبر لوزان بسويسرا بعد المختبر الماليزي الذي وقع في خطأ عينة فحص محترف النصر السابق المصري حسام غالي.
طريقة أخذ العينة
يتم أخذ العينة للرياضي عن طريق البول أو حتى الدم، لكن عينة البول هي المعمول بها في الغالب، وتفتح عبوة العينة (أ) من قبل المختبر الدولي المعتمد، وتبقى عبوة العينة (ب) محرزة لحين طلب اللاعب فتحها وإلا فإنها ستبقى محرزة في المختبر لمدة ثمانية أشهر.



الكمية المطلوبة للعينة
يتطلب من الرياضي تسليم فريق عمل المنشطات في محطة أخذ العينات 90 ملم من البول.



قرعة الاختيار
يتم إجراء القرعة بين شوطي المباراة بحضور المراقب الفني أو الإداري للمباراة وبتواجد ممثلي الفريقين، وتتم المصادقة على عملية اختيار اللاعبين بالقرعة بتوقيع ممثلي الفريقين ومن ثم يتم تفتح المظاريف قبل انتهاء الوقت الأصلي للتعرف على اللاعبين الذين وقع عليهم اختيار القرعة بحضور إداريي الفريقين.



استكمال الفحص
يقوم اللاعب بمراجعة النموذج وبيانات العينة بشكل دقيق للتأكد من تطابق رقم العبوة إضافة لمراجعة فريق الفحص، ويتم توقيعه على ذلك ويأخذ اللاعب نسخته الكربونية من النموذج للاحتفاظ بها ومن ثم تنقل العينات (أ) و(ب) من قبل لجنة الرقابة على المنشطات بالتنسيق مع الناقل الرسمي لإرسالها إلى المختبر الدولي.



فحص العينة
ويقوم المختبر بدوره بفحص العينة (أ)، وفي حال وجود مادة محظورة في العينة يقوم مباشرة بإشعار اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات بوجود نتيجة إيجابية للعينة التي تحمل هذا الرقم، ويقوم المختبر أيضاً بإشعار الاتحاد الدولي لنفس اللعبة والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بنتائج هذه العينة.
وتقوم اللجنة بدورها بالمراجعة الأولية لنتائج المختبر كما نصت عليه اللائحة، وتشمل هذه المراجعة نتائج المختبر بالإضافة إلى تدقيق نماذج الفحص للتحقق من أن كافة الإجراءات والخطوات التي اتخذت من قبل اللجنة صحيحة.



مخاطبة الاتحاد
وبعد التأكد من صحة المعلومات، يخاطب الاتحاد الذي يتبع له اللاعب وإشعاره بتنفيذ ثلاث خطوات مهمة.. أولاً: إيقاف اللاعب مؤقتاً، ثانياً: جلسة استماع للاعب، وأخيرا إتاحة الفرصة للاعب في تحليل العينة (ب) لدى المختبر الدولي المعني.



جلسة الاستماع
تتاح الفرصة للاعب لإعطاء أعضاء لجنة الاستماع معلومات يرغب في إيضاحها أو مبررات لموقفه في القضية، إذا كان لديه تقارير طبية تشفع له أو ظروف معينة غير طبيعية صاحبت أخذ المادة المحظورة وغير ذلك.



إجراءات ما بعد الاستماع
ترسل توصيات اللجنة والاعترافات الخطية من قبل اللاعب بعد توثيقها من اللاعب ومصادقة مرافقه المعتمد في الجلسة بالإضافة إلى المستندات الثبوتية من نتيجة المختبر ونموذج الفحص ونموذج الاستدعاء إلى اللجنة التأديبية التي تجتمع في غضون أيام لمناقشة القضية وإعطاء القرارات النهائية، ويتم بعدها إشعار اتحاد اللعبة التي ينتمي لها الرياضي باسم اللاعب وبالعقوبة ومدتها ومتى تبدأ ونوع الانتهاك، ويقوم اتحاد اللعبة بمخاطبة الاتحاد الدولي في نفس اللعبة بتفاصيل القضية والإجراءات التي اتخذت في هذا الشأن.
ومن ثم تصدر اللجنة السعودية لمكافحة المنشطات بياناً إعلامياً رسمياً باسم اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات لإدارة الإعلام والنشر في الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالإضافة للصحف وعن طريق موقع اللجنة الإلكتروني على الإنترنت.



سرية النتائج
يطلع اللاعب على النتيجة الإيجابية للعينة لضمان سرية المعلومات والنتائج المخبرية، وتترك الحرية له في كيفية استلام النتائج إما عن طريق فاكس أو بريد إلكتروني يحدده بنفسه، أو إذا رغب في استلام النتائج أثناء جلسة الاستماع.



الإعلان عن المادة المحظورة
الإعلان عن النتائج هو أمر تنص عليه اللائحة وبنود تطبيق النظام على أنه إلزامي وليس اختيارياً بعد الانتهاء من التحقيقات، ولكن مراعاة للاعب والاعتبارات الاجتماعية والعادات والتقاليد فإنه يتم التحفظ على نوع المادة ويكتفى بتحديد نوع الانتهاك، مع العلم بأنه يحق للجنة أن تعلن اسم المادة بعد النتيجة متى ما دعت الحاجة لذلك.



الأخطاء المخبرية
ما حدث من أخطاء من قبل المختبر الماليزي في عينة حسام غالي، ولم تكن هناك أي ملاحظات من قبل الوكالة الدولية لا على المختبر الماليزي ولا على اللجنة السعودية، ولو ثبت العكس ستتغير الأمور.
أما قضية حسام غالي كانت قضية شائكة، وحدثت بها أخطاء إدارية في الإجراءات ارتكبت من قبل المختبر الماليزي، وهي ليست في فحص العينة، ولكن كان في نقل عينة اللاعب إلى مختبر آخر دون الرجوع إلى الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، وهذا الإجراء مخالف للأنظمة، وهناك إجراء آخر مخالف ارتكب من قبل المختبر الماليزي، بإرسال النتيجة النهائية لفحص العينة للجنة السعودية للرقابة على المنشطات.. وهذه النتيجة ليست النهائية، وهذا جعل الوكالة الدولية نتيجة لهذه الأخطاء من قبل المختبر الماليزي تقوض قضية حسام غالي، أي اعتبار عدم وجود حالة انتهاك لحسام غالي لدى الوكالة الدولية في فحص المنشطات، بسبب إجراءات المختبر الماليزي التي كانت بها أخطاء بموجبها تم إيقاف اللاعب.. وهذا الخطأ يتحمله المختبر الماليزي.



عقوبة علاء الكويكبي
جميع الإجراءات التي اتخذت في فحص عينة اللاعب علاء الكويكبي كانت سليمة، واثبتت وجود مادة محظورة تناولها اللاعب، ومن المفترض أن تكون مدة عقوبة الإيقاف لعلاء الكويكبي سنتين، ولكن المبررات ومشفوعات جلسة الاستماع ومبررات اللجنة التأديبية التي كانت مقنعة للوكالة الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قلصت العقوبة من عامين إلى عام.



حالة عباس
تعتبر حالة لاعب الفريق الكروي بنادي النصر الحالة رقم (62) للاعبين السعوديين والأجانب في الملاعب السعودية في كافة الألعاب منذ عام 2007م، حيث إن النتائج المخبرية التي أجريت من قبل المختبر الدولي بسويسرا والمعتمد لدى الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات أظهرت تناول اللاعب مواد منشطة تستوجب إيقافه لموسمين رياضيين.



غضب التغريدة
واجه الأمين العام للرقابة على المنشطات بدر السعيد سيلاً من الاتهامات، بعد أن أطلق فور انتهاء اجتماع اللجنة التأديبية من جلستها وعبر حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) تغريدة فحواها قرار عقوبة الإيقاف للاعب النصر أحمد عباس لموسمين رياضيين بعد أن اثبتت نتائج الفحوصات المخبرية وجود مادة منشطة محظورة دولياً في عينته.



تخفيف العقوبة
مكافحة المنشطات عبارة عن أنظمة وقوانين دولية مصادق عليها من جميع الدول، يلتزم الجميع بتطبيقها وتنفيذها ولا يوجد في قضايا المنشطات أي توسط.



تدريبات اللاعب
يوقف اللاعب عن المشاركة في المنافسات المحلية والدولية وبإمكانه الدخول في تدريبات فريقه.



تعاطي المخدرات
تتعامل لجنة المنشطات مع الرياضي بحدود صلاحياتها، وهناك ضباط عسكريون في اللجنة التأديبية يمثلون الشؤون الرياضية في ثلاثة قطاعات عسكرية، والغرض من وجودهم أن اللجنة تسعى لتنفيذ برامج الفحص في المنافسات الرياضية في القطاعات العسكرية وتستعين أيضاً بهم في جلسات الاستماع، وأيضا أطباء متخصصين.



تركيب المادة المنشطة
تتحفظ اللجنة عن الإعلان عن أي مواد منشطة تعاطاها اللاعب، ويتم اطلاع اللاعب على المادة، ويبقى كل ما دار في جلسة الاستماع حقاً من حقوقه ويحفظ بشكل سري وينقل إلى اللجنة التأديبية.



مشروبات الطاقة والنشاط
كانت هذه المشروبات محظورة في السابق لاحتوائها على مادة (الكافيين)، وفي الغالب أنها غير محظورة لأن (الكافيين) أصبح مادة غير محظورة من واقع قائمة المنشطات الحالية ولكنه خاضع للرصد من قبل الوكالة الدولية، ويتوجب على اللاعبين الحذر من مشروبات الطاقة التي تنتج خارج السعودية لأنها قد تحتوي على مواد محظورة.



البرامج التوعوية
يبقى هنا دور الأجهزة الطبية والإدارية في الأندية لتوعية اللاعبين من أخطار المواد المنشطة حتى لا يقعوا في المحظور، ويستوجب تواجد كفاءات مؤهلة مطلعة وملمة باللوائح والمواد المحظورة التي سنتها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.



المنشطات والصالات والمراكز
هناك قرار إلزامي يستوجب من لجنة الرقابة على المنشطات عمل جولات متابعة وتفتيش على الأندية والصالات الرياضية الخاصة للكشف عن المواد المنشطة والمحظورة طبياً ودولياً التي تروج بطريقة غير نظامية، ويتطلب إجراءات وقائية بعمل كشف مخبري على المشتركين والمدربين بالصالات والمراكز الرياضية، على أن تكون أجور فحص العينات على حساب مالك الصالة أو المركز.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News