النصر يتألق خارج ملعبه

2013.02.08 | 03:00 am

الرياض ـ مشاري العجيمي



لم يكن طريق الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر مفروشاً بالورود خلال مشواره في مسابقة كأس ولي العهد كما يتصوره البعض، ولم يصل الفريق إلى نصف النهائي إلا بعد خوضه لغمار المخاطر والمغامرات وإثبات الذات، فالبرغم من عدم ابتسامة القرعة له خلال المباريات بعد أن لعب الفريق جميع مبارياته خارج أرضه إلا أن العطاء المضني كان العنوان الذي رسمه اللاعبون وحققوا مكاسب متوالية بفضل جهود الإدارة التي نجحت في رسم إستراتيجية رائعة للفريق في منافسات هذا الموسم.



غيابات بالجملة

عانى الفريق خلال مباريات كأس ولي العهد من عدة غيابات ولم تمض مباراة إلا وكان هناك ابتعاد عنصر مؤثر في التشكيلة، وعندما نقلب صفحات المباريات السابقة نجد أن التشكيلة الأساسية افتقدت لخدمات الحارس عبدالله العنزي والظهير خالد الغامدي في مباراته الأولى أمام التعاون في بريدة وغاب حسني عبدربه في نزال الأهلي إضافة إلى الغامدي ولن يتمكن الحارس الأمين عبدالله العنزي وإبراهيم غالب من المشاركة في لقاء الغد بسبب الإصابة. واضطر المدير الفني دانيال كارينيو إلى عدم الثبات على التشكيلة خلال المباريات الماضية.
في إشارة لاعتماده على الـ 28 لاعباً الذين يمثلون الفريق.



خارج الأرض
القرعة وضعت الفريق خارج أرضه في بطولة كأس ولي العهد على عكس السنين الماضية. حيث حل ضيفاً في دور الستة عشر على التعاون ببريدة ومن بعدها شد الرحال إلى مكة ليواجه الأهلي في دور الثمانية هناك، البعض يصف الأمر بالفأل الحسن على الفريق خصوصاً أنه وصل لنصف نهائي الكأس في ظل مستويات ونتائج مميزة. ويعوّل مجلس الجماهير بالنادي على مناصري الفريق خارج الرياض والذين عودوا اللاعبين على الحضور بشكل مكثف ويعتبر الأفضل وتحديداً في المباريات التي تقام بالرياض وسيكون الغد اختباراً لجماهيرية الفريق بالقصيم عندما يواجه الرائد السبت عند السادسة والنصف مساءً.



منطلق الخطورة
المتابع لمباريات الفريق في مسابقة كأس ولي العهد يجد أن شباكه استقبلت ثلاثة أهداف، اثنين منها عن طريق كرات ثابتة، بينما استطاع تسجيل ضعفها كان من نصيب محمد السهلاوي وحسني عبدربه هدفين لكل منهما وتناوب خالد الزيلعي وعبده عطيف البقية، ويتضح أن خط الوسط سجل ثلثي أهداف الفريق في هذه البطولة، وهذا ما يعكس قوة هذا الخط واعتماد طريقة اللعب عليه لما يمتلكه من أسماء مميزة بالرغم من اعتماد المدرب على لاعبين في الهجوم، وشارك مع الفريق في هذه الخانة خلال البطولة إبراهيم غالب وعبده عطيف وخالد الزيلعي وحسني عبدربه وشايع شراحيلي وعبدالعزيز الذيابي.



حراسة مطمئنة
تقاسم الحارس عبدالله العنزي وحارس الأولمبي عبدالله الشمري حماية عرين الفريق خلال مشواره في هذه البطولة، بدءاً بالشمري والذي كانت مشاركته مفاجأة حينما استدعي من الرياض صبيحة مباراة التعاون في الدور الأول من البطولة نظراً لتلقي عبدالله العنزي نبأ وفاة قريبة مما اضطره إلى مغادرة المعسكر، وقدّم الشمري خلال المباراة لمحات جيدة بالرغم من دخول هدفين في شباكه على اعتبار أنها المباراة الرسمية الأولى له. وفي دور الثمانية عاد الحارس الأساسي عبدالله العنزي إلى حماية العرين أمام الأهلي وتلقت شباكه هدفاً يتيماً حينها. ويؤكد مدرب الحراس الفريق الكولومبي (هيقيتا) بأن الحراسة مطمئنة في الفريق ومازال أمامهم مستقبل باهر في كرة القدم السعودية، ويأتي بروز هذين الاسمين في ظل غياب لمتعب عسيري وبدر الدعيع عن المشاركة وهما من تم استقطابهما في فترات سابقة نظراً لعدم اقتناع الكولومبي بمستوياتهما الفنية.



قلب الطاولة
شهد مشوار الفريق في البطولة سابقة فنية على مستوى النتائج حيث كان يتأخر من خصومه ثم يعود إلى المباراة ويقلب الطاولة ويتأهل. ففي المباراة الأولى تقدم الحاج بوقاش للتعاون ليعاقب النصر فريقه بأربعة أهداف متتالية والحال في مباراة الأهلي حين أحرز منصور الحربي هدف التقدم في دقائق مبكرة قبل أن يحول النصر النتيجة لمصلحته بهدفين وأوعز بعض المحللين الفنيين هذا الأمر إلى قوة الحضور الذهني والتكتيكي لدى اللاعب النصراوي إضافة إلى زرع حب الانتصار والثقة بقدراتهم من قبل مدربهم كارينيو.



لاعبون جدد
أسماء جديدة دخلت تشكيلة الفريق إضافة للاعبي الأولمبي (أيمن فتيني وعبدالله مادو)، وكان رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي قد أكد في أكثر من مرة على عدم حاجة فريقه للاعبين محليين والاكتفاء بتسجيل البرازيلي رفائيل باستوس وإبراهيم الزبيدي فقط اضطرت الإدارة إلى جلب البحريني محمد حسين بديلاً للأوزبكي شوكت، ومع انخفاض معدل التهديف لدى المهاجمين والتي تزامن معها رغبة حسن الراهب للانضمام للفريق بعد أخذه لمخالصة من فريقه السابق نجران وجدت الإدارة نفسها أمام فرصة لا يمكن التفريط بها بالتعاقد معه.



مهددون بالإيقاف
نال أكثر من لاعب خلال مشواره بكأس ولي العهد بطاقات ملونة، كانت من نصيب خالد الزيلعي وشايع شراحيلي وعبدالله العنزي. ونظام البطولة يعتبر الحاصل على بطاقتين يوقف المباراة التي تليها. وبالرغم من قدوم حسن الراهب ومشاركته الأولى مع الفريق إلا أن التهديد يحيط به حيث سبق وأن تحصل على البطاقة الصفراء مع فريقه السابق نجران وبذلك تنتقل البطاقة إليه مع فريقه الجديد.


النصر يتألق خارج ملعبه